ضغوط مناخية وتوسع بشري يهددان سواحل المغرب: كيف تحمي القنيطرة بيئتها؟

alyaoum30 alyaoum3019 أكتوبر 2026آخر تحديث :
ضغوط مناخية وتوسع بشري يهددان سواحل المغرب: كيف تحمي القنيطرة بيئتها؟

ضغوط مناخية وتوسع بشري يهددان سواحل المغرب: كيف تحمي القنيطرة بيئتها؟

نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، مساء السبت بمدينة القنيطرة، ملتقى حوار وتشاور مجتمعي ومؤسسي تحت شعار “مجالات ساحلية أكثر صمودًا أمام التحديات البشرية والتغيرات المناخية”. هذا اللقاء، الذي ينتمي إلى مشروع “تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز الترافع من أجل حماية السواحل والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع ساحل المهدية كنموذج”، يهدف إلى تعزيز دور المجتمع المدني والمجتمعات المحلية في حماية السواحل، وتعزيز قدراتهم على الترافع البيئي والمناخي، بالإضافة إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين.

شكلت الجلسة مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين ممثلين عن المؤسسات العمومية، الهيئات البحثية، التنظيمات المدنية، الشبكات المناخية، القطاع الخاص، والفاعلين المحليين. وقد تركزت المناقشات على التحديات التي تواجه المجالات الساحلية، واستكشاف سبل تعزيز حمايتها وتدبير مواردها الطبيعية بشكل مستدام. هذه القضايا اكتسبت أهمية متزايدة في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن التلوث وتراكم النفايات، والتوسع العمراني والأنشطة البشرية، فضلًا عن تدهور الموائل الطبيعية وتفاقم مخاطر التغيرات المناخية.

في كلمته الافتتاحية، أكد حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، أن حماية السواحل لم تعد قضية بيئية فقط، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تعبئة جميع المؤسسات والهيئات العلمية، بالإضافة إلى المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. شدد ودغيري على ضرورة اعتماد “مقاربة مندمجة وتشاركية” تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة المؤسسية والتجربة الميدانية، مما يتيح تشخيص الإشكاليات البيئية بدقة، وتحديد الأولويات، واقتراح حلول عملية تتناسب مع خصوصيات السواحل واحتياجات السكان المحليين.

أضاف ودغيري أن “حماية السواحل مسؤولية جماعية” ترتكز على مستقبل الأجيال القادمة، وتطلب الانتقال من “تشخيص التحديات إلى العمل الميداني” وتحويل التوصيات إلى “مبادرات ملموسة” على الأرض. داعيًا جميع الفاعلين إلى “توحيد الجهود والانخراط الفعلي” في حماية السواحل وصون التنوع البيولوجي، مشيرًا إلى أن “حماية سواحلنا مسؤولية مشتركة” تبدأ بالوعي وتجسد في “العمل على أرض الواقع”.

شارك في الجلسة الافتتاحية ممثلون عن عدة مؤسسات، منها قطاع الصيد البحري التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ومصلحة المياه والغابات، ومديرية المناخ والتنوع البيولوجي بوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والمعهد العلمي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة بشمال إفريقيا، و“هيئة المساواة وتكافؤ الفرص” بالقنيطرة، و“شبكة العمل المناخي” بالمغرب، و“الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة” بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، و“شبكة العدالة المناخية” بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و“مجلس الشباب المغربي للتغير المناخي”، بالإضافة إلى “ممثلين عن المجتمع المدني والفاعلين المحليين”.

في هذا السياق، شدد ودغيري على “أهمية المقاربة التشاركية” في معالجة قضايا السواحل، ودور “تقوية جسور التواصل” بين الفاعلين المؤسسيين والعلميين والمدنيين، مما يساهم في “تبادل الخبرات وتنسيق المبادرات” وتعزيز “التكامل بين الجهود” الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية.

خصصت الجلسة العلمية الأولى “تشخيص واقع المجالات الساحلية” في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، من خلال خمس “مداخلات متخصصة” تناولت أبعادًا متعددة لحماية السواحل واستدامة مواردها. بينت المحاور “دور الاقتصاد الأزرق” في حماية السواحل وتعزيز سبل عيش المجتمعات المحلية، و“دور الوكالة الوطنية للمياه والغابات” في حماية النظم الساحلية والتنوع البيولوجي، و“الضغوط المناخية والبشرية” على المناطق الرطبة، و“مكونات التنوع البيولوجي” النباتي والحيواني في النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية، بالإضافة إلى “الإطار القانوني والمؤسسي” لحماية السواحل بالمغرب و“دور الفاعلين المحليين”.

سلطت هذه المحاور الضوء على “التوفيق بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية”، وتعزيز “البحث العلمي والرصد البيئي”، وتطوير “التنسيق بين المؤسسات” المختصة والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية. وأكدت على “أهمية حماية المناطق الرطبة” والحفاظ على “التوازنات الإيكولوجية” في سياق “يحتاج إلى استجابات متكاملة” أمام “الضغوط البشرية” و“مخاطر التغيرات المناخية”.

أما الجلسة الثانية، فقد تركزت على “دور الإعلام والتربية والبحث العلمي” في حماية المجالات الساحلية ضمن “تنمية مستدامة” متكاملة. تناولت “دور الإعلام” في “نشر الوعي البيئي” ومواكبة “المبادرات الساحلية”، و“أهمية التربية والبحث العلمي” في “فهم النظم الإيكولوجية” وصون “التنوع البيولوجي”. كما قدم “دراسة أكاديمية” حول “وضعية الساحل بمنطقة الغرب” بين “المهدية ومولاي بوسلهام”.

سلطت الجلسة الضوء أيضًا على “واقع المجتمع المحلي بالمهدية” وتحدياته ومبادراته، من خلال “دور الفاعلين الجمعويين” والاستماع إلى “شهادة ميدانية” حول “التحديات التي تواجه ساحل المهدية”. وأكدت “أهمية المعرفة المحلية” و“الخبرة الميدانية” في “فهم الإشكاليات البيئية” وتحديد “الأولويات” في الحماية.

أكدت المحاور على “التكامل بين البحث العلمي والتوعية الإعلامية والتربية البيئية” و“المشاركة المجتمعية”، مما “يؤسس لعوعي جماعي” بقضايا السواحل “ويعزز انخراط الفاعلين المحليين” في “حماية موارده الطبيعية”.

تسعى الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر والعدالة المناخية من خلال هذا “الملتقى” إلى “تعزيز الحوار” بين “المتدخلين” و“تقوية قدرات المجتمع المدني” في “الترافع” ودعم “الانتقال من تبادل المعارف” إلى “بلورة مبادرات ميدانية” و“توصيات قابلة للتتبع” ضمن “توجه يروم ترسيخ المشاركة المجتمعية” في “حماية السواحل” و“تعزيز التدبير المندمج” للمجالات الساحلية.

يشار إلى أن هذا “الملتقى” ينتمي “برنامج متكامل” يمتد “من فاتح أكتوبر إلى 30 ديسمبر المقبل”، يجمع “الحوار والتكوين والترافع والعمل الميداني”، ويتضمن “مبادرات” مثل “حملة شاطئ المهدية بدون بلاستيك” و“إعداد دليل المجتمع المحلي لحماية الساحل”.

منصوري توضيحًا لخلفيات إعفاء ماديحة خيير: «تقييم سياسي ومؤسساتي» وراء القرار

سيول جارفة تزعج حركة السير وتنقطع الطرق في تنغير: تفاصيل الوضع والأحتياطات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق