نيابة طنجة تقرر تمديد الحراسة النظرية لعمدة المدينة وتعميق التحقيقات في ملف الانتخابات المزورة
تضمنت صباح الأربعاء إحالة عمدة طنجة منير ليموري، الذي يشغل منصب المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة. ذلك بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها خلال الاستماع الذي أجرته الشرطة القضائية بولاية طنجة. أقر الوكيل العام تمديد فترة الحراسة النظرية بحق ليموري لمدة 24 ساعة، مع إرجاع المسطرة إلى الشرطة القضائية بهدف تعميق البحث في ملفه. وتظل الأعين المغربية متوجهة نحو هذا الملف، الذي يثير تساؤلات حول تورطه في خروقات شابت الانتخابات التشريعية في دائرة طنجة-أصيلة. وفقًا لمصادر خاصة تحدثت إليها اليوم 30 الإلكترونية، يواجه ليموري تحديات كبيرة بسبب الأدلة التي قدمتها الشرطة القضائية، خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع أشخاص متورطين في قضية تزوير أوراق الانتخابات. وأكدت المعطيات المتوفرة أن تسجيلات المكالمات التي جمعته مع هؤلاء الأشخاص، الذين هم على ذمة التحقيقات، شكلت نقطة تحول في الاستماع إليه. حيث عرضت هذه التسجيلات على ليموري، الذي حافظ على الصمت لفترات طويلة، قبل أن يعترف بمعرفته وصلته بهم. كان الوكيل العام قد قرر، في اليوم السابق، إيداع ليموري تحت الحراسة النظرية، وذلك بسبب التهم الموجهة إليه في قضية “أوراق الانتخابات المزورة”. وخلال الاستماع، واجه ليموري تساؤلات حول اتصالاته الهاتفية مع أشخاص متابعين في القضية قبل يوم الاقتراع، مما أضاف إلى تعقيد الموقف الذي يواجهه. ارتفع عدد الموقوفين في هذه القضية، التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية المحلية والوطنية، إلى سبعة أشخاص بعد توقيف ليموري. حيث تضررت نزاهة الانتخابات، التي بذلت وزارة الداخلية جهودًا كبيرة لضمان سيرها بسلامة، بسبب هذه الواقعة. وصل ليموري إلى مطار طنجة ابن بطوطة صباح الإثنين، قادما من مالقا الإسبانية، حيث جرى توقيفه وإحالته إلى الشرطة القضائية بولاية طنجة، بناء على مذكرة بحث وطنية صدرت في حقه. رافق مغادرته المغرب نحو إسبانيا جدل كبير، حيث تداولت بعض الروايات أنه كان مرتبطًا بالتحقيقات، ما نفاه ليموري في تصريح سابق لليوم 30، مؤكدًا أن سفره كان مرتبطًا بنشاطه المهني ولقاءات تجارية مع شركاء وعملاء في إسبانيا. تعود جذور هذا الملف إلى التحقيقات التي بدأت بعد ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية مرتبطة بمكتب تصويت بمدرسة القدس في حي كساباراطا بطنجة. توسعت الأبحاث لاحقًا، مما كشف عن تفاصيل القضية والأشخاص المحتملين تورطهم فيها. أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسين لمكاتب الاقتراع ونائبيهما وشخص آخر، الذين خضعوا للإجراءات القانونية المقررة. وفقًا لبيان سابق للنيابة العامة، أظهرت الأبحاث الأولية أن أحد المشتبه فيهم، وهو نائب لرئيس مكتب الاقتراع، يشتبه في أنه اختلس مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، ثم أخرجها من المؤسسة قبل إعادةها لاحقًا. كما أظهرت الأبحاث أن الحبر المستخدم في الأوراق المحجوزة يختلف عن الحبر المستخدم في مكاتب التصويت. قررت النيابة العامة، استنادًا إلى نتائج الأبحاث الأولية، تقديم مطالبة إلى قاض






















