من العيون إلى طنجة وتارودانت: كيف حسمت شخصيات سياسية مفاتيح الانتخابات التشريعية الجديدة
أعاد الاقتراع التشريعي الأخير رسم خريطة القوى السياسية بالمغرب، حيث برز حزب الأصالة والمعاصرة كقوة متصدرة بمقاعد بلغ عددها 97 مقعدًا، متقدماً على حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، فيما عاد حزب العدالة والتنمية بقوة بعد انحدار حاد في الانتخابات السابقة عام 2021. هذا التحول لم يكن صدفة، بل نتاج دينامية انتخابية حادة عبر مختلف الدوائر، حيث تباينت نسب المشاركة وتكاثرت المنافسة بين الشخصيات الحزبية في مناطق حاسمة، ما منح بعض الأسماء وزنًا سياسيًا جديدًا في تشكيل البرلمان. أسماء استقرت على رأس الأصوات تبرز شخصيات من الأقاليم الجنوبية كقوة محورية في هذه الانتخابات. في دائرة العيون، تصدر القيادي الاستقلالي حمدي ولد الرشيد قائمة أكثر المترشحين حصولا على الأصوات، بعد تحقيقه لـ51 ألفًا و835 صوتًا، مقابل أكثر من 47 ألفًا في 2021 و26 ألفًا في 2016. في حزب الاستقلال، جاء مبارك الطرمونية في المركز الثاني بدائرة الجديدة، بعد حصوله على 38 ألفًا و630 صوتًا، بينما كان قد جمع 35 ألفًا و868 صوتًا في 2021 و25 ألفًا في 2016. أما محمد بوزيان اليدري، وكيل لائحة العدالة والتنمية بدائرة طنجة-أصيلة، فقد حصد 25 ألفًا و886 صوتًا، بعد أن لم يتجاوز مرشح الحزب نفسه في 2021 سوى 8 ألفًا و10 أصوات، مقابل أكثر من 60 ألفًا في 2016 في شخص محمد نجيب بوليف. وفي تارودانت الجنوبية، احتل الاستقلالي عبد الصمد قيوح، وزير النقل السابق، المركز الرابع بحوالي 25 ألفًا و433 صوتًا، بعد أن كان قد جمع أكثر من 40 ألفًا في 2021. تغيرات في توزيع الأصوات في تارودانت الشمالية، حصل لحسن السعدي، كاتب الدولة السابق للصناعة التقليدية، على 23 ألفًا و658 صوتًا، بعد أن كان قد جمع أكثر من 56 ألفًا في 2021. أما هشام المهاجري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، فقد حصد 24 ألفًا و632 صوتًا بدائرة شيشاوة، متصدرًا الدائرة رغم فقدانه لأكثر من نصف أصواته السابقة، التي كانت 51 ألفًا في 2021 و29 ألفًا و531 في 2016. وفي نفس الدائرة، حسم عبد الغني ليمون، وكيل لائحة العدالة والتنمية، مقعدًا ب23 ألفًا و770 صوتًا، مما رفع ترتيب حزبه من المركز الرابع في 2021 إلى المركز الثاني في هذه الانتخابات. الخزانات الانتخابية وتأثيرها تضمنت قائمة أكثر المترشحين حصدًا للأصوات أيضًا لحسن الأجوادي، الذي جمع 23 ألفًا و658 صوتًا بدائرة الحوز، وعبد الكريم أمين، بحوالي 23 ألفًا و376 صوتًا بدائرة سيدي بنور، وإبراهيم بنجلول، الذي حصل على أكثر من 22 ألف صوتًا بدائرة الصويرة. تجاوزت هذه النتائج مجرد التنافس الحزبي، لتؤكد على أهمية الشخصيات ذات الرمزية المجتمعية القوية في تحديد نتائج الانتخابات، حيث يعتمد الناخبون على هذه الأسماء في تعبئة أصواتهم وتأمين مقاعد برلمانية حاسمة.






















