سبتة المحتلة: أطفال في الشوارع، نساء تحت التعنيف، وأسر تبحث عن مفقودين وسط خلل في الاستجابة للأزمة بعد نحو سبعة أسابيع على أحداث سبتة المحتلة، أكدت منظمة «محامون بلا حدود» أن «تراجعت أعداد العابرين، لكن الأوضاع التي خلفتها تلك الأحداث ما تزال قائمة». وأضافت المنظمة أن فريقها رصد «أطفالًا يعيشون في الشوارع أو يتنقلون بين مراكز الاستقبال والمخيمات دون رعاية مستمرة، ونساء تعرضن لأشكال خطيرة من العنف، وأسرًا تواصل البحث عن ذويها، وأفرادًا يقيمون في مخيمات تفتقر إلى أدنى مقومات العيش». كما أشارت إلى «شخصيات لا تعرف حقوقها أو الجهات التي يمكن أن تتوجه إليها لطلب الدعم». وذكرت المنظمة أن «انتشار الأجهزة الأمنية ووسائل المراقبة في الفنيدق وسبتة ما يزال مكثفًا، بعد أسابيع من الأحداث». وأوضحت أن فريقها رصد «أوضاعًا تستدعي تدخلًا فوريًا على مقربة من هذه المراقبة، مثل قاصرات وقاصرين خارج مؤسسات الاستقبال، ونساء تعرضن للعنف، ومصابين أو دون مأوى، وأسر تبحث عن مفقودين، وأفراد لا يعرفون حقوقهم أو كيفية الحصول على المساعدة». وتقديرًا لها، فإن هذا التفاوت «يكشف عن خلل جوهري في استجابة الأزمة: حيث يتواجد حضور أمني واسع، لكن الوصول إلى الحماية والرعاية والمساعدة القانونية ما يزال يواجه صعوبات مستمرة». وتحدثت المنظمة عن «أطفال يعيشون في سبتة المحتلة أو يتحركون بين الشوارع وأماكن تجمع غير رسمية، بعضهم دون رعاية مستقرة». وأكدت أن الشهادات التي جمعت «كشفت عن تنقل متكرر بين مراكز الاستقبال والشارع والمخيمات، ما يؤدي إلى انقطاع في الرعاية، ويجعل الأطفال عرضة لمخاطر متجددة». وفي سبتة المحتلة، نقلت المنظمة شهادات «شباب وقاصرات وقاصرين عن أعمال عنف نسبوها إلى عناصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني ووحدات عسكرية نشرتها في سياق الأزمة». وأضافت أن «بعضهم كان يحمل إصابات ظاهرة، بينما وصف آخرون إصابات قالوا إنها نتجت عن تلك التدخلات». وذكرت المنظمة أن فريقها شهد مباشرة «عمليات تفكيك مخيمات أو إخلائها وسط حضور مكثف لقوات الشرطة والجيش». وأشارت إلى أن «هذه المعطيات لا تكفي وحدها لتحديد ملابسات كل واقعة أو المسؤولية عنها»، لكن «تكرار الإفادات وخطورة الأفعال المبلغ عنها يستدعي فتح تحقيقات مستقلة جادة، تتيح الاستماع إلى المعنيين، وجمع الأدلة، وتحديد المسؤوليات».
سبتة المحتلة: أطفال في الشوارع، نساء تحت التعنيف، وأسر تبحث عن مفقودين وسط خلل في الاستجابة للأزمة





















