المغرب يدعو بجنيف إلى نظام رقمي يحمي النساء من العنف عبر التكنولوجيا
ألقى المغرب، اليوم الخميس في جنيف، دعوة إلى بناء نظام رقمي قائم على حقوق الإنسان، يضمن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف التي تتيحها التقنيات الرقمية أو تساهم في تضخيمها، مع توفير آليات سهلة الوصول للإنصاف والتظلم من أجل الضحايا. جاء هذا الاستدعاء خلال مشاركة ممثلة المملكة أمام الدورة الستينية والثالثة لمجلس حقوق الإنسان، ضمن حوار تفاعلي مع اللجنة الاستشارية للمجلس، حيث استعرضت الدراسة التي أعدتها اللجنة حول العنف القائم على النوع الاجتماعي الميسر بالتكنولوجيا، وتأثيراته على النساء والفتيات. أكدت ممثلة المغرب أن المملكة، كعضو في المجموعة الأساسية المعنية بهذا الملف، تدين جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك تلك الممارسات التي تتاحها التقنيات الرقمية أو تفاقم آثارها. وذكرت أن التحرش عبر الإنترنت، واستغلال الصور بشكل غير قانوني، والمراقبة الرقمية غير المشروعة، والتضليل عبر شبكات التواصل، يمكن أن يؤدي إلى أضرار عميقة وطويلة الأمد، وتضر بكرامة النساء والفتيات، وتخالف سلامتهن وحقوقهن الأساسية. في المستوى الوطني، عرضت ممثلة المملكة مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الإطارين القانوني والمؤسساتي لمكافحة العنف ضد النساء، بما في ذلك القانون رقم 103.13 الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2018، والذي يهدف لمحاربة العنف ضد النساء، بالإضافة إلى السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات حتى عام 2030. كما أشارت إلى زيادة الاهتمام بالحرص على حملات التوعية الوطنية حول مخاطر العنف الرقمي، وتشجيع الضحايا على الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضن لها. وشدد المغرب في مداخلة مماثلة على أن الابتكار الرقمي يجب أن يكون أداة لتمكين النساء والفتيات وتعزيز مشاركتهن، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع ضمانات مناسبة وآليات مساءلة فعالة، إلى جانب توفير سبل تظلم متاحة للضحايا، ضمن نظام رقمي قائم على مبادئ حقوق الإنسان. وأكدت ممثلة المملكة أن مواجهة العنف الرقمي تتطلب تعاونًا بين الدول والمنظمات الدولية والشركات التكنولوجية، من أجل الوقاية من الانتهاكات وتحسين آليات الاستجابة لها، وضمان حماية النساء والفتيات المتضررات.






















