تأخر الأمطار يثقل كاهل الفلاحين بجهات المغرب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج
تواجه فلاحة المغرب تحديات متزايدة مع بداية الموسم الجديد، حيث يثقل كاهل المزارعين عبء ارتفاع تكاليف الإنتاج والتساقطات المطرية المتأخرة في مناطق عدة، ما يعرّض استعدادهم للزراعة إلى تأخيرات خطيرة. في هذه الأثناء، باتت جهة الدار البيضاء سطات من بين المناطق التي تعاني بشكل خاص، حيث لم يتمكن العديد من الفلاحين من البدء في أعمال التجهيز المبكر للأراضي، وسط صعوبات مالية وزيادة في تكاليف المحروقات والأسمدة والبذور. أكد عثمان عكال، عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء سطات، في تصريح لـهسبريس، أن الموسم الجديد يبدأ وسط قلق وتوجس لدى المزارعين، الذين يواجهون إكراهات متزايدة تضغط على قدراتهم المالية. بينت بيانات الغرفة أن “الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج” — سواء في المحروقات أو الأسمدة أو البذور — “أصبح يعيق العديد من الفلاحين” من تهيئة أراضيهم أو الاستعداد للزراعة، خاصة مع تأخر التساقطات المطرية الذي يضيف طبقة أخرى من الصعوبات. وشدد عكال على ضرورة تدخل عاجل من الوزارة المسؤولة عن القطاع، لبلورة إجراءات ملموسة تخفف من تكاليف الإنتاج وتوفر دعمًا فعليًا للمزارعين. وأشار إلى أن الوزير الجديد يواجه مسؤولية كبيرة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تفرض “إعادة النظر في آليات الدعم” وتكريس الاستماع الفعلي لانتظارات المهنيين في القطاع. من جانبه، أكد يوسف مطيع، فلاح من إقليم النواصر، أن الغلاء المتواصل في المحروقات والأسمدة والبذور أصبح عبئًا ثقيلًا على صغار المنتجين الذين “لا يمكنهم تحمل الزيادة المتتالية” في التكاليف. وأوضح أن العديد من المزارعين الصغار “يجدون صعوبة في تنفيذ عمليات الحرث” أو تهيئة الأراضي في ظروف ملائمة، ما “ينعكس سلبًا على المساحات المزروعة” وحجم الإنتاج العام. وتجدر الإشارة إلى أن “صعوبة الوصول إلى الإمكانيات الضرورية” تضعف من قدرة الفلاحين على مواصلة نشاطهم وضمان وفرة الإنتاج، وفق ما نقلته مصادر محلية. هذه التحديات، التي تضاعف مع التحولات المناخية، “تؤكد على ضرورة تدابير عاجلة” من قبل الجهات المعنية لتخفيف الأعباء وتأمين موسم زراعي مستقر despite the ongoing pressures.






















