جماعة الدار البيضاء تواجه صعوبات في تنفيذ برامجها التنموية
كشف مشروع نجاعة الأداء، الذي أعدته جماعة الدار البيضاء برئاسة نبيلة الرميلي، عن تحديات مالية وإدارية تعيق تنفيذ البرامج التنموية وتأثيرها على جودة الخدمات المقدمة للسكان. هذه الإكراهات تتفاقم مع حجم المدينة وكثافتها السكانية، حيث تتزايد حاجياتها من البنيات التحتية والخدمات العمومية بشكل كبير. وفقًا الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن الإكراهات المالية تمثل عقبة رئيسية، حيث تتسم الموارد الذاتية للجماعة بمحدودية كبيرة مقارنة بحجم المشاريع المتطلبة. هذا بالإضافة إلى صعوبات في تحصيل بعض المداخيل الجماعية، مما يؤدي إلى تأخرات وديون مستحقة على الجماعة. علاوة على ذلك، ارتفاع تكاليف تنفيذ المشاريع ونفقات التسيير يضغط على الميزانية، خاصة مع توسع حجمها. من جانبها، تواجه الجماعة عقبات في مجال العقارات، حيث تنقص العقارات الصالحة لإنجاز المشاريع والمرافق العمومية. هذا بالإضافة إلى صعوبة تعبئة الوعاء العقاري اللازم، وتعثر في إجراءات الاقتناء ونزع الملكية عند الحاجة. بعض العقارات أيضًا تواجه مشكلات قانونية، مثل التعرضات أو الرهون أو النزاعات القضائية، ما يزيد تعقيد العملية. يندرج مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2027 ضمن إطار تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لبرنامج عملها للفترة 2023-2028. الهدف من هذا البرنامج هو ترسيخ نموذج تنموي حضري مستدام، وتعزيز مكانة الدار البيضاء الاقتصادية، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. تتمحور المحاور الاستراتيجية للجماعة حول ستة أهداف رئيسية: تحويل المدينة إلى نموذج ذكي ومستدام، وتعزيز حيويتها الثقافية، وبناء مجتمع متكامل في خدمة العيش المشترك. كما تهدف إلى تعزيز انفتاح المدينة على العالم، وتطوير البنيات التحتية الحضرية، وتأهيل الموارد البشرية وتحديث الإدارة الجماعية. المشروع يهدف إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال ربط كل برنامج بأهداف محددة ومؤشرات رقمية، وفق ما نصت عليه المادة 185 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.






















