غمر أمطار مفاجئة خيام المهاجرين بسبتة: أزمة الإيواء تتفاقم وسط ظروف غير مستدامة
أدى هطول أمطار غزيرة على مدينة سبتة المحتلة أمس الاثنين إلى غمر تجمع المهاجرين المؤقت في منطقة الميناء، حيث تسربت المياه إلى داخل الخيام المخصصة للإيواء، وتسببت في غمر الأسرّة السفلية وأغراض المقيمين الشخصية، حسب ما نقلته صحيفة *اليوم 30* عن *إل فارو دي سبتة*.
أكدت الصحيفة أن الأمطار حولت أجزاء كبيرة من التجمع إلى مناطق مغمورة، مما جعل التنقل بين الخيام والأسرّة صعبًا على المهاجرين. ابتلت المراتب والأغطية القريبة من الأرض، فضلًا عن بعض الممتلكات الشخصية التي يحتفظ بها المقيمون داخل هذه المنشآت المؤقتة.
وذكر المصدر أن غزارة الأمطار، رغم قصر مدتها، أدت إلى تراكم المياه داخل وخارج الخيام، حيث وصلت المستويات إلى درجة جعلت المشي داخل بعض الممرات صعبًا. اضطر المقيمون للتعامل مع آثار الغمر في ظل ظروف إيواء مؤقتة غير مناسبة.
في الوقت نفسه، سجلت سبتة خلال منتصف اليوم زخات مطرية قوية تسبب في فيضانات في عدة شوارع ومناطق، حيث بلغت كمية التساقطات أكثر من 21 لترا لكل متر مربع خلال فترة وجيزة، حسب بيانات نقلتها عن مصالح الطوارئ المحلية.
وفي حصيلة أولية لتأثيرات الأحوال الجوية، أعلنت السلطات المحلية تسجيل 15 تدخلًا لمصالح الطوارئ، تتعلق بشكل أساسي بفيضانات الشوارع والمنازل، بالإضافة إلى مشاكل في شبكة الصرف الصحي وانكسارات في أنابيب المياه، فضلًا عن سقوط أجزاء من واجهات بعض المباني. لم تسجل أي إصابات أو أضرار جسيمة، حسب المصدر الرسمي.
تأتي هذه التطورات في إطار أزمة إيواء المهاجرين الذين ما زالوا يقيمون في المدينة منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها أواخر يوليو الماضي. لا يزال عدد منهم يعيش في تجمعات مؤقتة أو على الشوارع، بينما تواجه المرافق الاجتماعية صعوبات في تسجيل الوافدين وتوفير أماكن إيواء ملائمة.
كانت عمليات إخلاء بعض التجمعات قد نفذت خلال الأيام الأخيرة، منها تجمع منطقة تاراخال، حيث أوردت وسائل إعلام إسبانية أن بعض القاصرين ظلوا تحت المطر في انتظار نقلهم إلى مراكز الاستقبال، مما أثار تساؤلات حول أوضاع الأشخاص الذين يفقدون أماكن إقامتهم المؤقتة دون توفير بدائل فورية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على هشاشة ظروف الإيواء المؤقت في سبتة، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية خلال فصل الخريف. تظل معالجة أوضاع المهاجرين مرتبطة بتوفير أماكن استقبال مناسبة وتسريع الإجراءات الإدارية، إلى جانب ضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما القاصرين والأسر التي تحتاج إلى رعاية طبية.
مئات المهاجرين يتركون سبتة دون استكمال طلبات اللجوء عبر معبر تاراخال
قيادي في التجمع الوطني للأحرار ينفي تداول خلافة شوكي ويؤكد أن مؤتمر الحزب سيُعقد وفق المساطر الرسمية






















