مديرية مالية الجماعات المحلية تطلق توجيهات عاجلة لاحتواء نفقات التقاضي بالجماعات الحضرية والقروية

alyaoum30 alyaoum309 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مديرية مالية الجماعات المحلية تطلق توجيهات عاجلة لاحتواء نفقات التقاضي بالجماعات الحضرية والقروية

مديرية مالية الجماعات المحلية تطلق توجيهات عاجلة لاحتواء نفقات التقاضي بالجماعات الحضرية والقروية

أصدرت مديرية مالية الجماعات المحلية، التي تتبع للمديرية العامة للجماعات الترابية، تعليمات استعجالية موجهة إلى عمال عمالات وأقاليم مختلف جهات المملكة، بدءًا من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، تستهدف الحد من ظاهرة “ريع” التقاضي داخل الجماعات الحضرية والقروية، واحتواء تدفق التعويضات والأتعاب المتعلقة بالملفات القضائية، بالإضافة إلى ضبط اختلالات إدارة هذا النوع من المصاريف.

وأوضح مصادر مطلعة لجريدة اليوم 30 أن هذه الإجراءات جاءت بالتزامن مع قرب انعقاد دورات أكتوبر للمجالس الجماعية، التي ستناقش مشاريع الميزانيات وتوافق عليها للسنة المالية 2027، مشيرًا إلى أن الإدارة المركزية حثت المسؤولين الترابيين على دعوة رؤساء الجماعات إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق المرتبطة بالمنازعات القضائية، مع ضرورة التدقيق المسبق في الاعتمادات المالية المخصصة لأتعاب المحامين والمفوضين القضائيين والأعوان، تجنبًا لتحول هذه المصاريف إلى عبء دائم يستنزف الموارد الجماعية.

وشددت المصادر على أن التوجيهات الجديدة تركز على دعم الجماعات في مرحلة إعداد ميزانياتها، مع منح عناية خاصة للملفات القضائية المفتوحة والمنازعات التي قد تؤدي إلى التزامات مالية مستقبلية. وقد دعت إلى مراجعة دقيقة للاعتمادات المخصصة لهذا الباب وربط تقديراتها بحجم وطبيعة الملفات القضائية ومراحلها، بدلًا من اعتماد مبالغ تقديرية لا تستند إلى معطيات واضحة.

وأشارت المصادر إلى أن المصالح الترابية بالأقاليم بدأت فعليًا في التحرك من خلال إلزام لجان الشؤون المالية والميزانية بجماعاتها بإدراج نقاط إضافية في جداول أعمال الدورات المقبلة، خاصة تلك المتعلقة بإدارة المنازعات القضائية والاتفاقيات الإطارية الموقعة مع المحامين والمفوضين القضائيين. وتمثل هذه الخطوة فرصة للمجالس الجماعية لمتابعة وضعية الملفات المعروضة على مختلف درجات التقاضي، وتحديد الالتزامات المالية الناشئة عنها، إضافة إلى مراجعة أساليب تدبير العلاقة التعاقدية مع الأطراف المتدخلة في المساطر القضائية.

تأتي هذه التوجيهات، حسب مصادر جريدة اليوم 30، استجابة لملاحظات سجلتها تقارير لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي كشفت ارتفاع تكلفة المنازعات القضائية في عدد من الجماعات، وتراكم قضايا انتهى بعضها بأحكام قضائية تلزم الجماعات بأداء تعويضات مالية كبيرة. كما أكدت هذه التقارير وجود اختلالات في متابعة بعض الدعاوى، وتأخر في انطلاق بعض الإجراءات، إلى جانب حالات إهمال زادت من تعقيد الوضع القانوني والمالي للجماعات المعنية.

وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن التوجيهات الجديدة شددت على وجوب إخضاع الفواتير الخاصة بأتعاب المحامين والمفوضين والأعوان القضائيين لعمليات تدقيق قبل صرفها، وربط عملية الأداء بالخدمات الفعلية المنجزة والوثائق المثبتة لها. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة على المصاريف القضائية والتأكد من مطابقة المبالغ المدفوعة مع الالتزامات التعاقدية والأعمال المنفذة فعليًا لفائدة الجماعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق