المغربية الجديدة تواجه تحديات حساسة في مجلس المستشارين: من تحالفات الأحزاب إلى دور النقابات

alyaoum30 alyaoum3019 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المغربية الجديدة تواجه تحديات حساسة في مجلس المستشارين: من تحالفات الأحزاب إلى دور النقابات

المغربية الجديدة تواجه تحديات سياسية معقدة في مجلس المستشارين: بين تحالفات الأحزاب ودور النقابات المهنية

تطالب التحولات التي أعقبت إعلان تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة بالمغرب بإعادة رسم خريطة القوى داخل مجلس المستشارين، سواء من خلال تحولات الأحزاب بين معسكرات الأغلبية والمعارضة، أو من خلال دور الفرق النقابية والمهنية التي لا يمكن تصنيفها ضمن خانة واحدة، نظرًا لاختلاف مرجعياتها ومواقفها تجاه العمل الحكومي.

تواجه الأغلبية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، تحديًا كبيرًا في تحويل الاتفاقات السياسية بين مكوناتها إلى توازن عددي فعلي داخل الغرفة الثانية. في الوقت نفسه، اختار التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية الانضمام إلى صفوف المعارضة، بينما ظل حزب الكتاب دون تمثيل في مجلس المستشارين.

في هذا السياق، تظل موقفيات عدد من الفرق النقابية والمهنية غير واضحة، مثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل، بالإضافة إلى المستشارين غير المنتسبين إلى أي فريق، وهما خالد السطي ولبنى علوي، اللذين كانا معروفين بتحالفاتهم مع المعارضة خلال السنوات الماضية.

توزع جديد في الأغلبية البرلمانية

تشكل خريطة مجلس المستشارين الجديدة، الذي يضم 120 مقعدًا ويحتاج إلى 61 مقعدًا للحصول على الأغلبية المطلقة، من خلال توزيع يبرز فريق الأصالة والمعاصرة بـ19 مستشارًا، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـ17 مستشارًا، والفريق الاشتراكي بـ9 مستشارين، إلى جانب إسناد مرتقب من مجموعات أخرى ذات طابع مهني ونقابي.

وفقًا لمصدر اتحادي مسؤول في البرلمان، أرسل فريق حزب الوردة رسالة إلى مكتب المجلس يخطر فيها عن انتقاله من المعارضة إلى معسكر الأغلبية، وهو ما يُتوقع أن يتخذه فريق حزب الأحرار في الاتجاه المعاكس. هذا التوزع العددي يضع مكونات الأغلبية الجديدة على 45 مستشارًا، مع عدم وجود تمثيل لحزب التقدم والاشتراكية في الغرفة الثانية، ما يسلط الضوء على دور المجموعات المساندة تلقائيًا للحكومة، مثل مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي التي تضم 3 مستشارين، والتي ستستمر في نهجها السابق من “المساندة النقدية”.

يبرز دور الاتحاد العام للشغالين بالمغرب كعنصر حاسم في المعادلة، كونه الذراع النقابي لحزب الاستقلال، المكون الثاني في الأغلبية من حيث عدد مقاعد مجلس النواب. ويضم الفريق 10 مستشارين، مما يجعله لاعبًا أساسيًا في أي حساب لقدرة الأغلبية الجديدة على الحصول على دعم برلماني، خاصة أن تاريخه مع حكومة عزيز أخنوش كان يحدد مواقفه التصويتية، حيث كانت أصواته تُضاف إلى رصيد الأغلبية، رغم النقد والتعديلات التي يبديها على مشاريع القوانين.

المعارضة ودور القوى الأخرى

من جانبها، يمثل انتقال التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة أحد أهم التحولات، حيث يضم 29 مستشارًا، ما يجعله أكبر فريق عدديًا في مجلس المستشارين. هذا التحول يمنح المعارضة وزنًا برلمانيًا كبيرًا، بشرط أن يتحول هذا الحضور العددي إلى عمل رقابي تشريعي منسق مع الفرق الأخرى في المعارضة.

كما انضم حزب الحركة الشعبية إلى صفوف المعارضة، حيث يضم 12 مستشارًا، ما يضيف قوة عددية ملحوظة إلى المعارضة ويجعل من الفريق الحركي لاعبًا مؤثرًا في مراقبة الحكومة ومناقشتها. أما الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يضم 8 مستشارين، فيتميز بطبيعته المهنية والاقتصادية، حيث كان يقدم تعديلات على بعض النصوص قبل التصويت لصالحها، ما يتطلب تحليلًا دقيقًا لمواقفه البرلمانية دون استنتاجات مسبقة.

أما الاتحاد المغربي للشغل، أكبر نقابة عمالية بالمغرب، فيضم 7 مستشارين ولم يعلن عن تموقعه بشكل صريح، لكنه يحافظ على استقلالية قراراته في الدفاع عن الملفات الاجتماعية. وقد أظهر توترًا واضحًا تجاه الحكومة خلال دراسة مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بشأن الإضراب، حيث انسحب من الجلسة التشريعية الخاصة به.

تتصرف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي تضم ثلاثة مستشارين، إلى جانب المعارضة، ما يعزز حضورها النقابي المعارض داخل مجلس المستشارين. ومن المتوقع أن تركز هذه المجموعة خلال الولاية التشريعية الجديدة، التي تنتهي رسميًا في أكتوبر 2027، على ملفات حقوق الشغل والحماية الاجتماعية والأجور والحوار الاجتماعي، مع التركيز على انعكاسات السياسات العامة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

السياسة تعود إلى قلب التدبير الحكومي: الحكومة الجديدة تحتضن مسؤولية جديدة وتحديات حقيقية

درك أكادير يفكك ورشة سرية لتصنيع قوارب مطاطية مرتبطة بشبكات تهريب المهاجرين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق