الأحرار يعرضون حصيلة التنمية ويستعدون للانتخابات في تارودانت
أكد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إقليم تارودانت يعيش “ثورة تنموية” واسعة بفضل مشاريع التأهيل والمؤسسات الجامعية الحديثة، موضحا أن “الحزب يخوض معركة الصدارة الانتخابية مستندا إلى حصيلته الوطنية والمحلية التي تتحدث عن نفسها”.
وأوضح السعدي، خلال لقاء تواصلي انتخابي حاشد نظم مساء اليوم الخميس بمنطقة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، بحضور الآلاف ومشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات تجمعية، أبرز المنجزات التي تحققت بالإقليم، مستشهدا بـ”استفادة الشباب من مؤسسات جامعية نوعية”، في مقدمتها أول مؤسسة من نوعها للذكاء الاصطناعي، إلى جانب كليات ومؤسسات تساهم في تكوين الأطر والكفاءات من أبناء المنطقة.

وأضاف المتحدث ذاته أن “المراكز الحضرية والجماعات الترابية بالإقليم عرفت عمليات تأهيل وتنمية شاملة، سواء بالمناطق الشمالية أو الجنوبية، بفضل فريق من الشباب والمنتخبين الذين نالوا ثقة المواطنين”.
وتطرق الفاعل السياسي نفسه بشكل موسع إلى الاستحقاقات المقبلة، معلنا أن “الحزب يسعى إلى تعزيز موقعه وتصدر المشهد السياسي”، مستحضرا حصوله على “أكثر من 100 ألف صوت بالإقليم في انتخابات شتنبر 2021”، وداعيا التجمعيين إلى “تكثيف الجهود لترسيخ هذه الصدارة خلال محطة 23 شتنبر المقبلة، بالاعتماد على طاقات الشباب والنساء والكفاءات ورجال الأعمال بالمنطقة”.
كما عرج عضو المكتب السياسي لـ”حزب الحمامة” على ما وصفها بـ”محاولات التشويش” التي استهدفت الحزب والقيادي البارز فيه عزيز أخنوش خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أن “هذه الهجمات لم تزد الحزب إلا إصرارا وعزيمة على مواصلة العمل”.
وأضاف المتحدث أن “المحاولات المحلية للتشويش على اللقاءات وتقليص الحصيلة التنموية لن تحجب حقيقة المشاريع المنجزة”، مشيدا بأداء عزيز أخنوش، ومستحضرا دفاعه عن القضايا التنموية للجهة والإقليم؛ كما أكد في نهاية كلمته أن “التاريخ والمواطنين سينصفون هذا الأداء التنموي”.

أشنكلي: قادرون على مواصلة تحمل المسؤولية
من جهته، قال كريم أشنكلي، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس-ماسة، إن هذا اللقاء لا يندرج فقط ضمن لقاءات انتخابية، “بل يبعث رسالة واضحة مفادها أن ‘الأحرار’ حزب منظم وقوي وحاضر في الميدان، وقادر على مواصلة تحمل المسؤولية”.
وأكد أشنكلي أن “كل المرشحين التجمعيين الذين يخوضون الاستحقاقات الانتخابية بإقليم تارودانت وجهة سوس ماسة هم أبناء المنطقة، ويدركون بشكل مباشر انشغالات الساكنة المحلية وانتظاراتها”، مشيرا في السياق نفسه إلى “قدرة المرأة الهوارية على تحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام داخل وسط يغلب عليه الطابع الرجالي”، في إشارة إلى نادية بوهدود، وكيلة اللائحة المحلية لـ”الأحرار” بدائرة تارودانت الجنوبية.
وشدد المنسق الجهوي ذاته على أن “الانتخابات تتطلب العمل والتعبئة، وليس الاكتفاء بالكلام والمزايدات”، مبرزا أن حزب التجمع لم يتنصل يوما من المسؤولية(…)”.
وفي حديثه عن جهة سوس ماسة التي يرأس مجلسها، قال المتحدث ذاته إنها “تضم 174 جماعة ترابية، وهو ما يرافقه تنوع وكثرة في الانتظارات”، موضحا أن “قلة الإمكانيات لم تمنع من تنسيق الجهود لتحقيق التنمية بالجهة وأقاليمها”، ومؤكدا أن “تفعيل برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل رافعة تنموية لمختلف مناطق المملكة، خاصة جهة سوس ماسة”.

بوهدود: نستمع لهموم المواطن
أكدت نادية بوهدود بودلال، رئيسة جماعة أولاد تايمة والمنسقة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار ومرشحته بدائرة تارودانت الجنوبية، أن “العمل السياسي الحقيقي لا يرتبط بالجلوس على الكراسي أو بالمظاهر، وإنما بمدى القدرة على تحمل المسؤولية والحضور الميداني المباشر للاستماع إلى مشاكل المواطنين والدفاع القوي عن قضاياهم”.
وأعربت بودلال، خلال اللقاء الذي عرف حضور عزيز أخنوش باعتباره أول رئيس حكومة يزور المنطقة للتواصل المباشر مع ساكنتها، عن اعتزازها الكبير بانتمائها إلى أرض هوارة وتارودانت، مؤكدة أن “اختيارها السير في الطريق الصعب يجسد التزامها الراسخ بتقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه الساكنة، بعيدا عن بيع الوهم أو الاختباء وراء الشعارات”.
وأوضحت المتحدثة نفسها أن سبب ترشحها لا يرتبط بكونها امرأة أو بالاعتماد فقط على الإرث العائلي الذي تفخر به، “بل يقوم على مسار ميداني مليء بمواجهة التحديات واتخاذ القرارات”، مشددة على أن “الكفاءة والقدرة على الإنجاز والمحاسبة تمثل المعيار الأساسي لتحمل المسؤولية، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة”.
واستعرضت الفاعلة السياسية ذاتها في حديثها الوضع التنموي بدائرة تارودانت الجنوبية، مشيرة إلى اهتمامها بـ”القضايا الملحة المرتبطة بشح المياه، والمسالك الطرقية، والخدمات الصحية، وجودة التعليم، ودعم الفلاحة والصناعة التقليدية”؛ كما دعت المنافسين السياسيين إلى “رفع مستوى التنافس ليقوم على حصيلة البرامج والحلول المفيدة، احتراما لذكاء المواطنين الذين يملكون القرار الأخير”.

واختتمت المرشحة تصريحها بالتأكيد على ثباتها وإرادتها القوية في “مواجهة مختلف الصعاب، ومواصلة طرق كل الأبواب بروح نضالية وإصرار حتى تحقيق تطلعات المنطقة التنموية”، مضيفة أنها “تجدد العهد مع ساكنة تارودانت الجنوبية ومناضلي ومناضلات الحزب بمواصلة النهج نفسه القريب من المواطنين، والاستمرار في مسار التنمية والوفاء بالأمانة”، حسب تعبيرها.






















