أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يحذرون من توظيف لجنة التحكيم والأخلاقيات

alyaoum30 alyaoum3017 أكتوبر 2026آخر تحديث :
أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يحذرون من توظيف لجنة التحكيم والأخلاقيات

اليوم30 –

عاد التوتر التنظيمي إلى واجهة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بعدما عبّر أعضاء بالمكتب التنفيذي عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات توظيف لجنة التحكيم والأخلاقيات للتضييق على الأصوات المطالبة بالمحاسبة واحترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، محذرين من اتخاذ إجراءات تأديبية خارج الضوابط التنظيمية والمسطرية المعمول بها داخل النقابة.

وأوضح أصحاب البلاغ، الموجه إلى المهنيين والرأي العام الوطني، أن هذه التطورات تأتي في سياق ما اعتبروه استمراراً لممارسات انفرادية من طرف رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، دون الرجوع إلى المكتب التنفيذي، مشيرين إلى أن الدعوة إلى عقد اجتماع للجنة التحكيم والأخلاقيات تثير، بحسب تعبيرهم، تساؤلات بشأن خلفياتها ومدى احترامها للمقتضيات التنظيمية.

وربط الموقعون على البلاغ هذه التطورات بالعريضة التي تقدم بها 11 عضواً بالمكتب التنفيذي بتاريخ 8 أكتوبر 2026، مطالبين بإحالة ملف رئيس النقابة على لجنة التحكيم والأخلاقيات، على خلفية الحكم القضائي القاضي بإلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع ترتيب الآثار القانونية والتنظيمية المترتبة عن ذلك، إلى جانب تقييم التدبير النقابي واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

وأضاف البلاغ أن الأعضاء الموقعين حاولوا إيداع العريضة بمقر النقابة بواسطة مفوض قضائي، غير أن تسلمها قوبل بالرفض، وفق ما ورد في الوثيقة، وهو ما جرى توثيقه بمحضر رسمي.

واعتبر أصحاب البلاغ أن اللجوء إلى لجنة التحكيم والأخلاقيات في مواجهة أعضاء مارسوا حقهم في التعبير عن مواقفهم والمطالبة بالمحاسبة يطرح إشكالات تتعلق بحدود الاختصاصات التنظيمية وضمانات المساءلة، محذرين من تحويل هذه اللجنة إلى وسيلة لتصفية الخلافات الداخلية أو معاقبة الاختلاف في الرأي.

وفي هذا السياق، استند الموقعون إلى المادة 43 من القانون الأساسي للنقابة، التي تنص على إحداث لجنة التحكيم والأخلاقيات، وإلى المواد 95 و97 و98 من النظام الداخلي، المتعلقة، بحسب قراءتهم، بإحالة الملفات التنظيمية على اللجنة، وتنظيم اجتماعاتها، وإخبار المكتب التنفيذي بتاريخ الاجتماع ومكانه وموضوعه.

وشدد البلاغ على أن صلاحية الدعوة إلى اجتماع اللجنة لا تعني، وفق تفسير أصحابه، إمكانية توجيه أعمالها أو تحديد نتائجها مسبقاً، كما لا تعفي من احترام المساطر التنظيمية والضمانات المرتبطة بحقوق الدفاع، داعين إلى الكشف عن جدول أعمال اللجنة وطبيعة الملفات المعروضة عليها والأساس التنظيمي الذي استندت إليه إحالتها.

وطالب أعضاء المكتب التنفيذي المعنيون بعدم اتخاذ أي إجراءات تأديبية بصورة انفرادية أو خارج الاختصاصات والمساطر المحددة في القانون الأساسي والنظام الداخلي، مؤكدين احتفاظهم بحقهم في اللجوء إلى المساطر القانونية والتنظيمية المتاحة للطعن في أي قرارات يعتبرونها مخالفة للقواعد المعمول بها.

كما جددوا مطالبتهم بإحالة ملف رئيس النقابة، الذي ربطوه ببيانات منشورة بجريدة محلية تحمل اسم «أصوات» بسلا، إلى جانب باقي عناصر الملف، على لجنة التحكيم والأخلاقيات، وفق العريضة المؤرخة في 8 أكتوبر 2026، مؤكدين ضرورة تطبيق المقتضيات التنظيمية دون انتقائية أو تمييز.

وأكد أصحاب البلاغ أن مطالبتهم بالمحاسبة واحترام القانون الأساسي والنظام الداخلي لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لمساءلتهم تأديبياً، معتبرين أن حماية استقلالية الأجهزة التنظيمية وصيانة الحق في النقد والمساءلة يشكلان، بحسب تعبيرهم، جزءاً من مسؤوليتهم النقابية.

وختم الموقعون بالتأكيد على تمسكهم بالدفاع عن وحدة النقابة الوطنية للصحافة المغربية وتصحيح مسارها التنظيمي، مشددين على أن تدبير الخلافات الداخلية ينبغي أن يتم عبر المؤسسات المختصة ووفق القواعد القانونية والتنظيمية، بما يحفظ مصداقية النقابة ومكانتها في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيات والصحافيين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق