قاضي طنجة يرجئ استنطاق رئيس المجلس الجماعي إلى نوفمبر بسبب حالته الصحية
أعلنت مصادر موثوقة عن اليوم 30 أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة قرر تأجيل الاستنطاق التفصيلي لمنير ليموري، رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الثالث من نوفمبر المقبل في إطار قضية أوراق الانتخابات.
وأكدت المصادر، التي تتمتع باطلاع واسع، أن قاضي التحقيق لم يستمع إلى ليموري اليوم على الرغم من حضوره إلى المحكمة، حيث استجاب للدفاع الذي تقدم بطلب تأجيل الاستنطاق، مدعيا أن حالته الصحية لا تسمح له بالرد على أسئلة التحقيق في قضية تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.
وشددت المصادر على أن الوضع الصحي لليموري تدهور في الأيام الأخيرة، تحت تأثير ظروف الاعتقال التي يعاني منها، فضلاً عن مرض ارتفاع ضغط الدم الذي كان يعاني منه مسبقًا. وقد رأى الدفاع أن هذه الظروف لا تمكنه من المشاركة في الاستنطاق بشكل فعال.
كان قاضي التحقيق قد وجه إلى ليموري تهم تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير نتيجة الانتخابات، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عروض ووعد وهبات بهدف التأثير على نتائج الانتخابات. وتأسست هذه التهم على أساس المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 بشأن مجلس النواب، والفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي. وبناء على ذلك، قرر قاضي التحقيق إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي بموجب المادتين 152 و153 من قانون المسطرة الجنائية.
تم إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي في الثاني من أكتوبر الجاري، بعد أن قضا نحو 72 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية، بعد توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة مباشرة بعد وصوله من مالقة الإسبانية، تنفيذًا لمذكرة بحث وطنية مرتبطة بالقضية.
تعود جذور هذه القضية إلى يوم الاقتراع في 23 سبتمبر الماضي، عندما ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق تصويت مرتبطة بمكتب بمدرسة القدس بحي كاسباراطا بمدينة طنجة. توسعت الأبحاث لاحقًا بشأن مصدر هذه الأوراق وظروف إخراجها من مكتب التصويت وإعادتها إليه.
أشارت التحقيقات إلى وحدة فندقية بمدينة طنجة، حيث أظهرت البيانات المتعلقة بالبحث وجود ليموري مع أشخاص آخرين. كما كشفت الخبرات التقنية عن تسجيلات كاميرات مراقبة محوَّة، بالإضافة إلى فحص الاتصالات والهواتف المحجوزة.
وفقًا للمعطيات المتوفرة، ربطت التسجيلات والخبرات التقنية بين الحقيبتين المضبوطتين في الوحدة الفندقية والحقيبتين المضبوطتين في إطار القضية. كما كشفت عن اتصالات بين ليموري وبين مشتبه فيهم آخرين قبل يوم الاقتراع وخلاله.






















