الكراء الصاعد في الدار البيضاء: أزمة سكنية تضيق الخناق على الأسر المتوسطة والدخل المحدود
عانت مدينة الدار البيضاء خلال الأشهر الأخيرة من ارتفاع ملحوظ في أسعار كراء الشقق السكنية، خاصة في الأحياء الشعبية والمتوسطة، ما أثقل على عاتق الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط التي تبحث عن سكن داخل العاصمة الاقتصادية.
أصبح العثور على شقة للكراء بأسعار معقولة تحديًا متصاعدًا بالنسبة لعديد من الأسر البيضاوية، بعد أن شهدت الأسعار ارتفاعات متتالية شملت أحياء كانت حتى وقت قريب ملاذًا للفئات ذات الدخل المحدود. هذا الارتفاع خلق ضغطًا إضافيًا على السوق العقارية بالمدينة.
أشارت وسطاء عقاريون إلى أن سوق الكراء بالدار البيضاء يعاني من ضغط متزايد بسبب تراجع العرض المتاح وارتفاع الطلب، حيث ساهمت عمليات الهدم وإعادة الإسكان في عدة مقاطعات في تفاقم الوضع. فقد جرى هدم تجمعات صفيحية في عين السبع والمحج الملكي بسيدي بليوط، بالإضافة إلى دواوير أخرى في أنفا والحي الحسني.
وضحت شخصيات مدنية ومهتمين بالمجال العقاري أن بعض الأسر التي تستفيد من برامج إعادة الإسكان تضطر إلى اللجوء إلى كراء شقق مؤقتًا في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بالحصول على سكن جديد أو إنهاء أعمال المشاريع المخصصة لها. هذا الأمر يرفع من الطلب على الشقق المتوسطة والصغيرة، خاصة في المناطق القريبة من مقرات العمل والمؤسسات التعليمية.
وفقًا للمعطيات المتاحة، فإن أحياء مثل سيدي مومن ومولاي رشيد والحي المحمدي وعين السبع وغيرها، التي تشهد برامج واسعة للقضاء على دور الصفيح، تشهد إقبالًا متزايدًا على الشقق المعدة للكراء. هذا الإقبال انعكس على ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، حسب ما يؤكد عدد من الوسطاء العقاريين.
شهدت أسعار كراء شقق كانت تؤجر قبل سنوات بمبالغ معقولة زيادات متتالية، خاصة في الأحياء الشعبية التي كانت تشكل ملاذًا للأسر ذات الدخل المحدود.
ويعرف أن السلطات العمومية في جهة الدار البيضاء سطات كثفت خلال الفترة الأخيرة عمليات الهدم والترحيل في عدة مناطق، في إطار جهود للقضاء على دور الصفيح والتجمعات الصفيحية. هذا الإجراء دفع الآلاف من الأسر إلى البحث عن شقق للكراء في انتظار الاستفادة من التعويضات المخصصة لهم.




















