لم تقتصر سويعات من الأمطار الرعدية الغزيرة على تجديد الفرشة المائية بجهة بني ملال خنيفرة، بل كشفت عن ضعف البنية التحتية للمدينة، عاصمة المنطقة، بشكل فاضح. فبمجرد هطول الأمطار الأولى، تحولت شوارعها الحيوية، وعلى رأسها شارع محمد الخامس المشهور بالحيوية، إلى بحيرات ومياه متجمعة عرقلة حركة المرور بشكل كامل.
أظهر تسجيلات ميدانية حجم الأزمة الحضرية، حيث غمرت المياه المحاور الرئيسية، مما أدى إلى قطع الطرق أمام السيارات والدراجات، التي واجهت صعوبات كبيرة في التنقل وسط السيول. ولم تقف المشكلة عند تجمع المياه فقط، بل كشفت السيول عن حالة سيئة من حالة الطرقات في أحياء أخرى، التي تحولت إلى مصائد للمركبات، مما زاد من تذمر السكان المحليين.
أمام تكرار هذه المشاهد مع كل هطول أمطار، ارتفعت أصوات فعاليات مدنية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تحذّر من تداعيات هذا الوضع على البنية التحتية، ودعت إلى تدخل عاجل لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتأهيل الشوارع بأجهزة مناسبة لتفادي مثل هذه الكوارث في المستقبل.
كما حذرت الفعاليات من أن استمرار هذا الوضع سيؤثر سلبًا على صورة بني ملال كعاصمة للجهة، ويؤثر على جهود التنمية المحلية، وناشدت الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإصلاح الطرق المتهالكة، التي أصبحت مصدر قلق للسائقين وتسبب في أضرار جسيمة للمركبات.
وفي محاولة لتوثيق ردود الفعل، لم يتسنَ للحصول على تعليق فوري من المجلس الجماعي لبني ملال حول هذه المشكلات، لكن باب الرد مفتوح لتوضيح الخطوات التي يتخذها المجلس لمواجهة هذه المشكلات بعد هطول الأمطار.






















