مجلس الرباط تحت ضغوط دعاوى عقارية وتهديدات سياسية خلال جلسة «دورة أكتوبر»
أعلنت فتيحة المودني، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، خلال جلسة اليوم الأربعاء الأولى من «دورة أكتوبر»، عن قائمة الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المجلس. وتشمل هذه القضايا، حسب ما أوضحت المودني، عدة ملفات، منها قضايا تتعلق ب«اعتداءات مادية على عقارات الغير». ومن بينها قضية رفعها «ي.ش»، طالب فيها بتعويض عن الأضرار التي لحقت بجزء من عقاره الواقع في حي المحيط. كما رفع «ل.ي» ومن معه دعوى ضد مجلس المدينة بشأن ضرر ناتج عن تمرير أنبوب مدخنة فرن تابع لشركة تقع أسفل عقاره. بينما طالب «و.ي» بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به إثر اصطدامه بعمود إنارة عمومية. وتشمل الدعاوى أيضًا قضية عدد من الأفراد الذين طالبوا بتسوية وضعيتهم المعاشية كمستخدمين سابقين لدى الوكالة المستقلة للنقل الحضري بالمدينة، فضلًا عن قضية «ي.ج»، التي تضمنت طلب تعويض عن حادث سير تعرض له بشارع محمد بلحسن الوزاني بسبب وجود بالوعة لتصريف المياه غير متوازية مع الطريق العام، إلى جانب قضايا أخرى ذات صلة بالعقارات. وشهدت الجلسة أيضًا نقاشات سياسية، حيث طالب عمر الحياني، المستشار عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، رئيسة المجلس بتوضيح الحزب الذي تمثله حاليًا، بعد عودتها إلى حزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة. وشكى الحياني من وجود أشخاص داخل القاعة، الذين وصفهم بأنهم «مرسلون من جهات غير معروفة»، ويهدفون إلى «التشويش على مداخلات اليسار ونعت أعضائه بالعدميين»، وهو ما ظهر جليًا خلال الجلسات. من جانبها، انتقدت سعاد الزخنيني، عضو فريق العدالة والتنمية، عدم وجود «خط سياسي واضح» لدى المدبرين الحاليين لشؤون الجماعة، مشيرة إلى أن «نحن لا نعرف اليوم التوجه السياسي لكل حزب ولا انتماء كل مستشار». وأضافت أن «كنا نأمل أن نخاطب أشخاصًا نعرفهم داخل الأحزاب السياسية، وأن تكون توجهاتهم واضحة». كما تناولت مداخلات أخرى إشكالية تفويض المجلس لبعض اختصاصاته لشركات التنمية المحلية، مشيرة إلى أن هذا الأمر «يحد من قدرة المنتخبين على ممارسة سياسة القرب والاستجابة لمشاكل المواطنين»، خاصة في خدمات الماء والكهرباء، حيث يصعب التواصل مع المسؤولين المعنيين لمعالجة شكاوى السكان. بينما تم تأجيل التصويت على مشروع الميزانية لعام 2027 إلى جلسة 21 أكتوبر المقبلة، صادق المجلس بالأغلبية على عدد من النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة. من بين القرارات الصادرة، المصادقة على تفويت قطعتين أرضيتين مساحتهما 23 ألفًا و754 مترًا مربعًا، برقم الرسم العقاري 387/63/50، واقعتين بالمنطقة الصناعية اليوسفية، لفائدة أملاك الدولة بهدف إنشاء المجمع التسويقي الرباط-سلا-تمارة، وفق الثمن المحدد من قبل اللجنة الإدارية للتقييم. كما صادق المجلس، بالأغلبية، على اتفاقيات تمويل وفتح حسابات خاصة وبرامج استخدام لمشاريع الشراكة والتعاون بين مدينة الرباط ومدينة برازافيل بجمهورية الكونغو، وكذا مدينة ليبروفيل بدولة الغابون. وتمت المصادقة أيضًا على اتفاقية شراكة وتعاون بين مدينة الرباط والمدن الفرنسية روني سور سين، مانيفيل، ومانت لافيل.






















