“`html
أوجار: علاقات المغرب وإسرائيل معلنة.. وانتقاد التقاطب مع “البام” غير مفهوم
اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن العلاقات بين المغرب وإسرائيل “تتم تحت الشمس وليس في الكواليس”، مؤكدا أن صون ما وصفه بـ”المصالح الكبرى والاستراتيجية للبلاد” يفرض عدم تحويل هذا الملف إلى “مادة للتلاسن الانتخابي”.
وأوضح أوجار، خلال حوار مع جريدة اليوم 30 الإلكترونية، في تعليقه على اتفاق المغرب وإسرائيل بشأن الرفع من مستوى التمثيل الدبلوماسي وفتح السفارات بين البلدين، أن قرار استئناف العلاقات مع الدولة العبرية “اتُّخذ منذ حكومة الدكتور سعد الدين العثماني”، مضيفا أن العلاقات مع إسرائيل “تتم تحت الشمس وليست في الكواليس أو الحجرات المغلقة”.
وأضاف أن هذه “علاقات دبلوماسية محسومة”، مشيرا إلى أن المغرب يحرص في المقابل على استمرار القضية الفلسطينية “محور مواقفه السياسية في الشرق الأوسط”، وأن الملك محمدا السادس يترأس لجنة القدس، التي “تضطلع بأدوار ونضالات كبيرة، فيما تواصل المملكة الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.
وأكد أن “هذا المسار قد انطلق ويتضمّن مجالات تعاون متعددة”، وذلك “تجنبا لأي شعبوية أو قراءات انتخابوية”، مبرزا أن “المغرب دولة تتعامل بواقعية وبراغماتية ومحيطها الاستراتيجي”.

مادة تلاسن؟
يرى أوجار أن استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل “لم يمنع” مختلف حساسيات وفئات الشعب المغربي من التعبير عن مواقفها، “بدليل عدد التظاهرات التي تتم تنديدا بالتطبيع وبكل الأشكال القمعية والعدوانية التي تمارسها أو كانت تمارسها القوات الإسرائيلية في غزة”، مضيفا أن المغرب “ليس بلد مقايضات سياسية أو صفقات ليلية”.
ويأتي قرار المغرب وإسرائيل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في ظل تعبير تنظيمات سياسية ومدنية عن رفضها للتطبيع، من بينها حزب العدالة والتنمية الذي يتعهد في خطابه الانتخابي بإسقاط التطبيع.
وفي تعليقه على ذلك، قال عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إن “الانتخابات لا ينبغي أن تكون مناسبة لأي كلام”، مضيفا أن “حزب العدالة والتنمية هو من وقع، في حكومته الثانية، على استئناف العلاقات مع إسرائيل”.
وأضاف أوجار: “نحن بلد يحترم التزاماته الدولية والسيادية ويجب أن نحافظ عليها”، معتبرا أن هذا الموضوع “لا يجب أن يكون مادة للتلاسن الانتخابي، لأن للمغرب مصالح كبرى واستراتيجية يجب أن نتعاون جميعا للحفاظ عليها، وفي الوقت نفسه يجب أن نواصل بشجاعة وقوفنا وصمودنا دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة”.
“مفاجئ وغريب”
تحدث محمد أوجار عن “التقاطب السياسي” القائم حاليا بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، الحليفين إلى جانب حزب الاستقلال في الحكومة التي تستعد ولايتها للانتهاء، معتبرا أن الأمر “مفاجئ” و”غريب”.
وقال ضيف اليوم 30 إن أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار يعتزون ويفتخرون بتحمل المسؤولية كاملة عما قاموا به، ولا يتنصلون منها، معتبرا أن “من يتهرب من المسؤولية في الدقائق الأخيرة نترك تقييمه للرأي العام”.
وأضاف: “اجتهدنا خلال هذه السنوات الخمس، ونعتقد أن الحصيلة العامة للحكومة بكل مكوناتها-حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والوزراء التكنوقراط ووزارات السيادة-هي حصيلة جد إيجابية”.

وأكد المسؤول الحزبي أن “اليوم موعد الحساب”، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يقوم منذ أشهر بجولة في المغرب “لتقديم هذا الحساب بكل مسؤولية ونزاهة، احتراما لذكاء المواطن المغربي ونباهته”.
وفي المقابل، اعتبر أن “الاعتقاد بإمكانية التنصل في آخر لحظة من المسؤولية ليس من أخلاق رجال الدولة”، معبرا عن عدم فهمه “تماما” لبعض التصرفات “المخلة والمسيئة” مع تطور التجربة الديمقراطية بالمغرب.
وبخصوص غياب عدد من وزراء حزب الأصالة والمعاصرة عن آخر مجلس للحكومة في الولاية التي توشك على الانتهاء، قال أوجار إن “الحكومة تتحمّل مسؤولية دستورية إلى حين تسليم المهام للحكومة المقبلة، ولا يحق لأحد مقاطعة المجلس الحكومي أو التغيب عنه لمجرد أنه غاضب”، مؤكدا أن “التغيب لمبرر موضوعي كالمرض أو الارتباط بمهام رسمية، مقبول، لكن حين يكون بسبب غضب سياسي، يصبح سلوكا لا مسؤولا”.
وأضاف: “أتفهم الطموحات الحزبية، لكنني كنت أعتقد أن يحدث التقاطب بين الحكومة بكل مكوناتها وبين المعارضة”، مستدركا: “غير أننا فوجئنا بوضعية جديدة؛ حيث التقاطب بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة”.

واعتبر أن أداء المعارضة كان “يمكن أن يكون أفضل بكثير، إذ كان بإمكانها أن تخلق أملا جديدا للمغاربة وتقدم برامج وأطروحات بديلة تستقطب حولها الناس”.
وتابع: “هذا التلاسن (الحالي) بين مكونات الحكومة، ومتابعة المغاربة لهذا التنافس بين التجمع والأصالة والمعاصرة، أمر غريب”، موضحا أن “الأصل في الديمقراطيات أن يكون التقاطب بين الأغلبية والمعارضة، لكن صوت الأخيرة اليوم ضعيف وقدرتها على الاستقطاب ليست كما كانت في الثمانينيات والتسعينيات”.
“`






















