خروقات بميناء الصيد التقليدي تثير احتجاجات البحارة

alyaoum30 alyaoum3014 يوليو 2026آخر تحديث :
خروقات بميناء الصيد التقليدي تثير احتجاجات البحارة


يعد قطاع الصيد التقليدي القلب النابض للاقتصاد المحلي بمدينة المضيق، ومصدر رزق مئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على نشاط الصيد البحري.
غير أن مهنيي القطاع فوجئوا، خلال الفترة الأخيرة، بمجموعة من التصرفات التي يرون أنها تشكل خرقا للقوانين المنظمة لتدبير واستغلال مرافق ميناء الصيد.
وتفاجأ مهنيو الصيد التقليدي بالاستيلاء على الرصيف المخصص لرسو قوارب الصيد التقليدي، وضمه إلى المساحة الخاصة بورشة إصلاح وصيانة السفن وقوارب الصيد البحري، وذلك عبر إقامة سياج حديدي، رغم وجود معدات الصيد الخاصة بالبحارة فوق الرصيف.
كما تم هدم سور الحوض الجاف، وهو الفضاء المخصص لإصلاح وصيانة القوارب، ونقله من مكانه الأصلي، دون إشعار مسبق للمهنيين أو التشاور مع جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي، مما أثار حالة من الاستياء والاحتقان في أوساط العاملين بالقطاع، بالنظر إلى ما ترتب عنه من مساس بحقوقهم واستغلالهم المشروع للمرفق العمومي المينائي.
كما تم، وفق المعطيات المتوفرة، إدخال يخوت قديمة ومهترئة إلى فضاء كان مخصصا منذ نأسيس ميناء المضيق لرسو قوارب الصيد التقليدي، وهو ما تسبب، بحسب المهنيين في انتشار القوارض داخل الميناء وإلحاق أضرار جسيمة بشباك الصيد، إضافة إلى وضع كلاب للحراسة داخل المرفق دون توضيح الإطار القانوني المنظم لذلك أو التعاقد مع شركة حراسة خاصة.
ويرى المهنيون أن هذه الإجراءات تمس بحقوقهم المكتسبة، وتتعارض مع المبادئ التي تحكم تدبير الملك العمومي المينائي، ولا سيما مبدأ المساواة والشفافية وحسن تدبير المرافق العمومية، المنصوص عليها في الفصل 154 من دستور المملكة المغربية.
كما أن استغلال الملك العمومي المينائي يخضع لمقتضيات القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ، ولا يمكن تغيير تخصيص المرافق أو احتلالها إلا وفق المساطر القانونية المعمول بها، كما يخضع لتدبير السلطات المختصة بقطاع الصيد البحري، بما يضمن حماية حقوق المهنيين والمصلحة العامة.
وعليه، فإن أرباب قوارب الصيد التقليدي بالمضيق يطالبون:
فتح تحقيق إداري عاجل في هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات.
إرجاع الرصيف والحوض الجاف والفضاءات المخصصة لقوارب الصيد التقليدي إلى وضعها الأصلي.
وقف أي استغلال غير قانوني للملك العمومي المينائي.
تعويض البحارة عن الأضرار والخسائر التي لحقت معداتهم وشباكهم.
إشراك الهيئات المهنية في كل قرار يهم تدبير مرافق ميناء الصيد، احتراما لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد المهنيون أن الحفاظ على ميناء الصيد بالمضيق باعتباره مرفقا عموميا يقتضي احترام القانون وصيانة حقوق البحارة، بعيدا عن أي قرارات أحادية قد تمس بمصدر رزقهم أو باستقرار قطاع الصيد التقليدي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمدينة والمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق