اختتام ناجح لأشغال الملتقى الوطني الثاني للشباب الكونفدرالي بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية: تكريم متقاعدين، برامج تكوينية وتأطيرية، وانتخاب سكرتارية وطنية جديدة للشباب

alyaoum30 alyaoum3017 يونيو 2026آخر تحديث :
اختتام ناجح لأشغال الملتقى الوطني الثاني للشباب الكونفدرالي بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية: تكريم متقاعدين، برامج تكوينية وتأطيرية، وانتخاب سكرتارية وطنية جديدة للشباب

اختتمت بالمركز الوطني للتخييم بالحوزية، بإقليم الجديدة، فعاليات الملتقى الوطني الثاني للشباب الكونفدرالي بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، الذي نظمته النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 يونيو 2026، تحت شعار: “الشباب الكونفدرالي.. شعلة النضال ومستقبل النقابة”.

وشكل هذا الملتقى محطة وطنية متميزة جمعت شابات وشباب النقابة من مختلف الجامعات والمؤسسات الجامعية بمختلف جهات المملكة، في فضاء للتكوين والتأطير وتبادل التجارب، وتعزيز الوعي النقابي لدى الأجيال الصاعدة، وترسيخ قيم التضامن والعمل الجماعي والانخراط المسؤول في الدفاع عن قضايا موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.

وقبيل انطلاق الجلسة الافتتاحية، استفاد المشاركون من زيارات ميدانية لكلية العلوم بالجديدة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة شعيب الدكالي، وذلك في إطار الانفتاح على المؤسسات الجامعية والتعرف على مختلف مكوناتها العلمية والبيداغوجية والبحثية.

وخلال زيارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، حظي وفد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل باستقبال من الأستاذين عمر العروصي، رئيس شعبة الجغرافيا، وإبراهيم بوكديرة، حيث قدما شروحات علمية قيمة حول محطة الرصد الجوي الأوتوماتيكية بالمؤسسة، إضافة إلى معطيات علمية أغنت النقاش وأجابت عن مختلف تساؤلات المشاركين، في مبادرة لاقت استحساناً كبيراً.

كما أتاحت هذه الزيارة فرصة للاطلاع على واقع المؤسسة، في ظل النقاشات المتواصلة حول أوضاع بعض المؤسسات الجامعية، ومن بينها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة، وخاصة خلال الولاية الحالية لعمادة المؤسسة، حضوراً لافتاً في النقاش النقابي والإعلامي. ويأتي ذلك في ضوء ما تضمنته بيانات المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبيانات المكتبين الجهوي والمحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، إضافة إلى ما ورد في كلمة المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم الجديدة بمناسبة فاتح ماي 2026، بشأن ما اعتبره تضييقاً على الحريات النقابية ومضايقات تستهدف عدداً من الموظفين، وعلى وجه الخصوص أعضاء المكتب المحلي للنقابة بالمؤسسة، فضلاً عن القضايا المرتبطة بظروف العمل والتدبير الجامعي، والتي ظلت موضوع نقاش داخل الأوساط الجامعية والنقابية والإعلامية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى حضور الأخ يونس فراشين، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو المكتب التنفيذي للمركزية النقابية والكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، إلى جانب الأخوين عبد الحق حيسان وعبد اللطيف آيت بن بلا، عضوي المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضوي المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، فضلاً عن أعضاء المكتب الوطني والمكاتب الجهوية والمحلية وممثلي مختلف الجامعات والمؤسسات الجامعية المغربية.

وشكلت الجلسة الافتتاحية لحظة وفاء واعتراف بالجميل، من خلال تكريم عدد من المتقاعدين والمتقاعدات والمناضلين والمناضلات الذين اشتغلوا بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وراكموا مساراً نضالياً مشرفاً في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الجامعية.

وتسلم المحتفى بهم شواهد تقديرية وتذكارات رمزية، اعترافاً بما قدموه من تضحيات وعطاءات، في التفاتة تؤكد حرص النقابة على صون الذاكرة النقابية وتثمين أدوار رواد العمل النقابي.

كما شكل التكريم مناسبة لاستحضار محطات مضيئة من تاريخ النضال النقابي داخل الجامعة، وأتاح للشباب المشاركين فرصة الاستماع إلى شهادات وتجارب حية من مناضلين ومناضلات ساهموا في بناء المسار النقابي وتحقيق العديد من المكتسبات، بما عزز التواصل بين الأجيال ورسخ قيم المسؤولية والالتزام.

وفي إطار البرنامج التكويني للملتقى، استفاد المشاركون من مجموعة من العروض والورشات التأطيرية المتخصصة، حيث قدم الأخ عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة، عرضاً تكوينياً بعنوان “مدخل إلى العمل النقابي”، تناول خلاله أسس العمل النقابي وأدواره في الدفاع عن الحقوق وأهمية انخراط الشباب في الفعل النقابي المسؤول.

كما قدم الأخ أشرف فرحات، عضو المكتب الوطني للنقابة، عرضاً حول العمل النقابي والشباب والتحديات البنيوية والبدائل التنظيمية بقطاع التعليم العالي، فيما قدم الأخ عبد الحق حيسان، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عرضاً حول مستجدات القانون 59.24 وانعكاساته على منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

واحتضن الملتقى جلسة حكي وتبادل للتجارب مع الأخ محمد بوهلال، النائب الأول للكاتب الوطني للنقابة والمتقاعد بقطاع التعليم العالي، حيث استعرض أبرز المحطات النضالية التي ساهمت في بناء وتطوير مسار النقابة، وتقاسم مع الشباب المشاركين خلاصات ودروساً مستمدة من سنوات طويلة من العمل النقابي الميداني.

كما عرفت فعاليات الملتقى جلسة حكي أخرى مع الأخ عبد اللطيف الكنيديري، عضو المكتب الوطني للنقابة ومتقاعد بقطاع التعليم العالي، قدم خلالها شهادات حول مساره المهني والنقابي، مستحضراً عدداً من المحطات التي طبعت مسيرة النضال داخل القطاع، ومؤكداً على أهمية نقل التجارب والخبرات بين الأجيال وترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية داخل العمل النقابي.

ومن جانبه، أطر الأخ محمد بوحسوس، عضو المكتب الجهوي بجامعة ابن زهر بأكادير، ورشة حول المناضل الرقمي وآليات التواصل وصناعة المحتوى النقابي، فيما قدم الأخ عدنان الخالدي عرضاً حول مكانة الشباب في العمل النقابي وأهمية التأطير والتكوين المستمر في إعداد قيادات نقابية شابة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

كما شهد الملتقى تنظيم ورشات متخصصة حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في خدمة العمل النقابي، والتواصل الرقمي وصناعة المحتوى، إلى جانب نقاشات مفتوحة وتبادل للتجارب والخبرات بين المشاركين من مختلف جهات المملكة.

وفي أجواء أخوية سادتها روح التضامن والتعارف، تم تنظيم مشاهدة جماعية لمباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، في محطة عززت أواصر الأخوة والتواصل بين المشاركين.

واختتمت فعاليات الملتقى بانتخاب السكرتارية الوطنية الجديدة للشباب، في عرس ديمقراطي جسّد الروح الرفاقية والمسؤولية التنظيمية، حيث حظي الأخ حمزة الزراب بثقة المشاركات والمشاركين وتم انتخابه منسقاً وطنياً لسكرتارية الشباب.

ويعد الأخ حمزة الزراب من الكفاءات النقابية الشابة البارزة، ومن الأطر الإدارية المعروفة بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة بالكفاءة المهنية والاجتهاد وروح المسؤولية، كما يحظى باحترام وتقدير واسعين داخل الأوساط الجامعية والنقابية.

ويشغل الأخ حمزة الزراب مهمة الكاتب المحلي للنقابة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، وعضو المكتب الجهوي، وعضو اللجنة الوطنية للإعلام والتواصل، كما كان ضمن اللجنة الوطنية المكلفة بالنقاش والتفاوض حول القانون 59.24.

ويأتي انتخابه منسقاً وطنياً للشباب تتويجاً لمسار تنظيمي ونضالي متميز، وتجسيداً للثقة التي يحظى بها لدى مناضلات ومناضلي النقابة على المستوى الوطني.

وفي ختام فعاليات الملتقى، وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية رسائل شكر وتقدير إلى عدد من مسؤولي جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وعلى رأسهم السيد رئيس الجامعة بالنيابة الأستاذ عبد الواحد حجاجي، تقديراً للدعم اللوجستيكي والميداني الذي ساهم بدوره في إنجاح فعاليات الملتقى الوطني الثاني للشباب، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه المحطة التنظيمية والتكوينية.

وإذ يثمن المشاركون والمشاركات نجاح هذا الملتقى الوطني، فإنهم يتقدمون بأحر التهاني والتبريكات للأخ حمزة الزراب ولكافة أعضاء السكرتارية الوطنية للشباب على الثقة التي حظوا بها، متمنين لهم كامل التوفيق والنجاح في مهامهم الجديدة، ومواصلة العمل من أجل تقوية حضور الشباب داخل التنظيم وتطوير آليات التأطير والتكوين والتواصل والدفاع عن قضايا ومطالب موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.

لقد أكد الملتقى الوطني الثاني للشباب الكونفدرالي أن الشباب يظل قوة اقتراحية ونضالية أساسية داخل النقابة، وحاملاً لمشعل التجديد والاستمرارية، وفياً لتاريخ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وقيمها ومبادئها، وعازماً على مواصلة مسيرة الدفاع عن الحقوق والحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية، خدمة للشغيلة وتعزيزاً لمستقبل العمل النقابي بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق