مردودية قصب السكر تدفع فلاحي اللوكوس إلى توسيع المساحات المزروعة
تشهد منطقة حوض اللوكوس الفلاحية إقبالا متزايدا من قبل الفلاحين على زراعة قصب السكر، بعدما أصبحت من بين الزراعات الأكثر استقطابا ومردودية بالمنطقة، بفضل الدعم والمواكبة اللذين يستفيد منهما الفلاحون من طرف “كوسومار” والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس.
وأوضحت معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس بالقصر الكبير أن انطلاق الموسم الزراعي عرف تسجيل 400 هكتار إضافية مخصصة لزراعة قصب السكر.
وتوقعت المصادر المطلعة أن يعرف موسم القصب السكري 2026/2027 زراعة 800 هكتار جديدة، في مؤشر يعزز استمرار المسار التصاعدي لهذه الزراعة بالمنطقة.
وتأتي هذه المعطيات عقب تحقيق نتائج إيجابية خلال موسم 2025-2026 بحوض اللوكوس، حيث سجلت تحسنات واضحة في عدد من المؤشرات الإنتاجية والتقنية، رغم صعوبة الظروف المناخية التي طبعت الموسم، خاصة الفيضانات التي شهدتها المنطقة منذ فاتح يناير 2026.
وبلغت المساحة المزروعة خلال الموسم الخريفي فقط 1031 هكتارا، مقابل 729 هكتارا في الفترة المقارنة، ما يعني أن هذه الزراعة حققت نموا استثنائيا بلغ نحو 41%، وفق معطيات المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس.
ولم تقتصر الدينامية المسجلة على الموسم الخريفي، بل شملت أيضا الموسم الربيعي الذي عرف زراعة مساحة إضافية وصلت إلى 118 هكتارا، لترتفع بذلك المساحات المزروعة حديثا خلال هذا الموسم إلى ما يقارب 1149 هكتارا.
ووصل إنتاج القصب السكري الموجه إلى وحدة التصنيع إلى حوالي 179 ألفا و367 طنا خلال حصاد هذه السنة، مقابل 158 ألفا و3 أطنان في الموسم السابق، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14%، فيما بلغت المساحة المحصودة 2290 هكتارا مقابل 2177 هكتارا، بزيادة تقدر بحوالي 5%.
وتبرز الإحصائيات المسجلة بالمنطقة تحسن المردودية، بعدما ارتفع مردود القصب السكري باللوكوس من 73 طنا/هكتار خلال موسم 2024-2025 إلى 78 طنا/هكتار خلال الموسم الحالي، محققا زيادة تقارب 7%، كما ارتفع مردود السكر من 8,95 طنا إلى 9,51 طنا في الهكتار الواحد، بما يعادل زيادة تقارب 6%.
وتؤكد النتائج المعلنة استمرار سلسلة القصب السكري بحوض اللوكوس في تحقيق أداء إيجابي، خصوصا على مستوى الإنتاج الإجمالي والمردودية وإنتاج السكر في الهكتار، وهو ما يعكس أهمية الجهود المبذولة لتطوير السلسلة، وتعزيز المكننة، وتحسين الأداء التقني والإنتاجي، بما يساهم في رفع تنافسية زراعة القصب السكري وتحسين مردودية الفلاحين.
كما تمثل الحصيلة الإيجابية المعلنة، حسب المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، دعامة مهمة لمواصلة تطوير سلسلة القصب السكري باللوكوس، وتعزيز مساهمتها في الإنتاج السكري الوطني، مع الاستمرار في تحسين مختلف الممارسات التقنية وتثمين المؤهلات الإنتاجية التي يتوفر عليها الحوض.
وأكد المصدر نفسه أن النتائج الإيجابية المسجلة خلال الموسم الزراعي الجاري تشجع فلاحي منطقة اللوكوس على توسيع المساحات المخصصة لزراعة قصب السكر، بفضل تحسن المردودية والنتائج الاقتصادية المحققة، إلى جانب التدابير التحفيزية المعتمدة لدعم هذه السلسلة.
ويشار إلى أن الدعم المالي المحدد في 16 ألف درهم للهكتار الواحد يشكل حافزا مهما لتشجيع الفلاحين على الانخراط في زراعة قصب السكر وتوسيع المساحات المزروعة، إذ ساهم هذا الإجراء في تعزيز جاذبية هذه الزراعة ورفع مستوى اهتمام الفلاحين بها، بعدما عرف الإقبال عليها تراجعا خلال السنوات الماضية.






















