باريك: ارتفاع تكاليف الحطب يثقل على ساكنة الجبال في مشروع قانون المالية 2027

alyaoum30 alyaoum3030 أكتوبر 2026آخر تحديث :
باريك: ارتفاع تكاليف الحطب يثقل على ساكنة الجبال في مشروع قانون المالية 2027

باريك: ارتفاع تكاليف الحطب يثقل على ساكنة الجبال في مشروع قانون المالية 2027

كان من المتوقع أن تركز المناقشات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 على قضايا اقتصادية واجتماعية، لكن ما جرى في الغرفة الأولى من البرلمان كشف عن واقع معاناة ملموسة لم تتوقعها التقديرات. فبدلًا من التركيز على البصل والطماطم والجزر فقط، كشف نائب برلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية، عبد العزيز باريك، عن أزمة شرائية أوسع نطاقًا، حيث باتت تكاليف الحطب تدمر القدرة الشرائية لسكان المناطق الجبلية، الذين يستغيثون اليوم طلبًا له.

أشار باريك إلى أن القنطار الواحد من الحطب، الذي كان يكفي الأسر لفترة أطول، أصبح الآن ينفد في غضون أيام فقط. ووضّح أن ارتفاع أسعار الحطب ليس مؤقتًا، بل سيصعد مجددًا مع حل فصل الشتاء، حيث قد يصل سعره إلى 300 درهم القنطار. هذه الزيادة الملموسة تعكس أزمة حقيقية في القدرة الشرائية، خاصة في المناطق الجبلية التي تعتمد على الحطب كوسيلة رئيسية للتدفئة.

لم يقتصر انتقاد باريك على هذا الأمر فقط، بل شدّد على التناقض بين الشعارات الرسمية للعدالة المجالية وبين الواقع الضريبي المكرس في مشروع القانون. وأكد أن الجهود التشريعية انحصرت في الجوانب الضريبية دون تحقيق عدالة جبائية حقيقية. وأضاف أن لا يعقل أن يتم حرمان السكان من البنية التحتية الأساسية مثل “الملاعب والطرق السيارة وخطوط السكك الحديدية” بينما “حين يتعلق الأمر بالضرائب نؤدي المبلغ ذاته” دون مقابل.

أثار باريك أيضًا قضية التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة، مشيرًا إلى أن واقع المعاناة المحلية في إقليم ميدلت بات يفوق كل التقديرات. وأشار إلى أن التهميش الذي يعانيه السكان يتطلب تدابير استثنائية تخفف من وطأته، خاصة مع اهتراء المسالك الطرقية التي تستنزف جيوبهم في ورشات الإصلاح، وتضطرهم إلى دفع تكاليف إضافية غير متوقعة.

في إطار مشروع قانون المالية المقبل، نبه باريك إلى وضعية الفئات التي انخرطت في نظام المقاول الذاتي بحسن نية، لكن العديد منهم أصبح عاطلين عن العمل اليوم، مع مطالبات بأداء ضرائب ومتأخرات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية بمجرد حيازة البطاقة. ودعا إلى إعفائهم الشامل من هذه الديون غير المستحقة.

كما لم يخل المناقشة من انتقاد ل المستوصفات التي “تحولت إلى محطات لسيارات الإسعاف” فقط. فالمواطن يضطر إلى دفع تكاليف النقل للتوجه إلى مستشفى الرشيدية على سبيل المثال، دون تلقي العلاج المحلي. وأشار إلى مشاق السفر وأخطاء الطرق التي تفضح حجم الأعطاب في البنية التحتية الصحية، رغم الطفرة الرقمية التي لم تنعكس على الواقع الميداني.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل لم يفت باريك الذكر لغياب الجهود لتثمين المنتجات الفلاحية المحلية. ومفارقة تسويق تفاح ميدلت التي تباع محليًا بسعر لا يتعدى 5 دراهم للكيلوغرام، بينما يقفز سعره في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء إلى 20 درهم. وهذا الفرق السعري الذي يصل إلى 15 درهم يحرم الفلاح من عائدات إنتاجه ويهدر إمكانات الإقليم.

في ختام تصريحات تشريح وضعية إقليم تاشفارت الذي يمثله، أشار إلى الفساد الذي أنهك السكان، حتى تاشفارت بالعلاّلي. ونبه إلى التلاعب في المشاريع العمومية الموجهة للسكان، في ظل فارق بين الأغلفة المالية المرصودة وما يصرف إجمالا المقاولون من المبالغ المخصصة.

كان هذا التصريح المنبها للمشاكل الاستراتيجية التي تتعرض للمجتمع في الإقليم.

وهبي يعلن عن قائمة التجمع الإعدادي أمام النيجر في ندوة صحفية بسلا

كافو: لقجع يقود تطوير كرة القدم المغربية لاستضافة كأس العالم 2030

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق