التجمع الوطني للأحرار يحدد مواعيد مؤتمره الوطني ويؤكد على معارضته البرلمانية القوية

alyaoum30 alyaoum3023 أكتوبر 2026آخر تحديث :
التجمع الوطني للأحرار يحدد مواعيد مؤتمره الوطني ويؤكد على معارضته البرلمانية القوية

التجمع الوطني للأحرار يحدد مواعيد مؤتمره الوطني ويؤكد على معارضته البرلمانية القوية

أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوكي، عن خوض المرحلة المقبلة من موقع المعارضة البرلمانية، مع تحديد مواعيد مؤتمره الوطني العادي الذي سيجمع بين 22 و23 يناير 2027. هذا القرار، الذي تم اتخاذه خلال اجتماع المكتب السياسي الأربعاء، يرمز إلى مرحلة جديدة في العمل السياسي للحزب، مستندًا إلى وزن برلماني متزايد وتجربة مؤسسية تثبت قدرته على المساهمة في النقاشات الوطنية.

في بيان صدر عن المكتب السياسي، شدد الحزب على أن هذا الانتقال إلى المعارضة لا يمثل قطيعةً مع الرصيد الإصلاحي الذي راكم خلال تجربته الحكومية السابقة. بل هو خطوة استراتيجية تستند إلى مرجعية سياسية قائمة على الديمقراطية الاجتماعية، وتؤكد على استمرارية التزام الحزب بتحمل مسؤولياته الوطنية من أي موقع. لم يكن هذا القرار مفاجئًا، فقد جاء بعد تقييم شامل للمستجدات السياسية وتوقعات المرحلة الراهنة، مع التأكيد على أن المعارضة ستكون “قوية وبناءة ومسؤولة”.

الخطاب الذي أصدره المكتب السياسي يوضّح أن المعارضة لن تقتصر على الاعتراض على قرارات الحكومة، بل ستعمل على تعزيز الرقابة الفعالة والتقويم الشامل، مع تقديم مبادرات تشريعية واقعية. هذا النموذج الجديد للمعارضة، الذي أطلق عليه “المعارضة المجدية”، يعتمد على استقلال المواقف، وحزم الرقابة، وإنتاجية الاقتراحات، مع الالتزام الدائم بالمصلحة العامة. لم يخل هذا البيان من التأكيد على أن النقد الصارم والمساءلة الحازمة ستظل أدوات أساسية، لكن دون الانزلاق إلى المزايدات السياسية المجانية.

من جانب آخر، أكد الحزب على أن هذا الانتقال لا يعني التنكر للإصلاحات التي ساهم فيها خلال فترة حكمه السابقة. على العكس، سيواصل الدفاع عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، مثل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل، مع الاحتفاظ بالحق في تقييم السياسات العمومية ومساءلة الحكومة. هذا التأكيد جاء ضمن إطار فهم واضح بأن استمرارية الإصلاح لا تتعارض مع اختلاف المواقع المؤسساتية، وأن التزام الحزب بخدمة الوطن والمواطنين لا يتوقف مع التغيير في الدور السياسي.

على المستوى الوطني، أشاد المكتب السياسي بالخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، مشيرًا إلى أن التوجيهات الملكية ترسم معالم المرحلة المقبلة وتؤكد على ضرورة مواصلة الأوراش الإصلاحية والتنموية. اعتبر المكتب السياسي أن هذه التوجيهات تشكل مرجعية أساسية للعمل السياسي والمؤسساتي المسؤول، ودعا جميع الفاعلين إلى مضاعفة الجهود والتحلي بروح الجدية والالتزام.

لم يقتصر التأكيد على أهمية العمل البرلماني فقط، بل شدد المكتب السياسي على دور البرلمانيين في تعزيز جودة النقاش العمومي وممارسة الأدوار الدستورية للمعارضة. دعوا إلى حضور منتظم ومساهمة جادة في التشريع والرقابة، مع التركيز على ترافع قضايا المواطن والمواطنات. هذا الدور يتطلب توظيف الرصيد السياسي والمؤسساتي للحزب بشكل فعال، لضمان فعالية المؤسسة التشريعية وتكريس مكانتها في الحياة الديمقراطية الوطنية.

في ملف الوحدة الترابية، جدد الحزب تأكيده على التعبئة الدائمة والدفاع عن وحدة المملكة، مشيرًا إلى أن هذه القضية تظل فوق جميع الاعتبارات السياسية. شدد المكتب السياسي على أن الاضطرابات الجيوسياسية المتسارعة تتطلب من جميع الفاعلين مضاعفة التعبئة والاصطفاف خلف القيادة الرشيدة للملك، لتعزيز مكانة المملكة وحفظ مصالحها الاستراتيجية.

بالنسبة للاستحقاقات التنظيمية، أعلن المكتب السياسي عن تنظيم المؤتمر الوطني العادي للحزب في 22 و23 يناير 2027، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية أساسية. هذا المؤتمر سيوفر منصة لتجديد هياكل الحزب وتعزيز ديناميكته الداخلية، بالإضافة إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة والفيدرالية الوطنية للمرأة، بهدف تجديد مكاتبهما. دعى المكتب السياسي جميع المناضلين والمناضلات إلى الانخراط الجاد في التحضير لهذه المحطة، بروح من الوحدة والتعبئة الجماعية، مما يعزز تماسك الحزب ويكرس مكانته في المشهد السياسي الوطني.

فريق «الأحرار» في البرلمان: «الاختيارات الجديدة غير واضحة قبل بدء المسؤولية»

المغرب: 73% من الأسر نووية وتضعف الروابط الاجتماعية حسب بحث 2025

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق