اوقفت مصالح الشرطة القضائية بولاية امن سطات قبل ساعة من مساء اليوم الخميس، المتهم الرئيسي في عملية الهجوم الذي استهدف مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سطات، مساء الثلاثاء اللماضي، ووضعها تحت تدابير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة.
وجاء توقيف المتهم على خلفية التحقيقات التي باشرتها المصالح الامنية من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والتي كشفت عن معطيات تناقض كبير مع التصريحات المنسوبة إلى الشخص المشتبه في ارتباطه مباشرة بالواقعة، بعدما أظهرت التحريات الميدانية ومراجعة التسجيلات المصورة تفاصيل تتعلق بما جرى داخل المقر ومحيطه، من بينها معطيات تفيد بإقدام المعني بالأمر، وفق ما وثقته إحدى الكاميرات، على إلحاق أضرار بممتلكات داخل المقر والاعتداء على بعض مستخدميه، كما وثقة إحدى كاميرات المراقبة بزاوية اخرى، كذلك، لحظة إقدام المشتبه فيه، الذي كان في حالة هيجان، على إيذاء نفسه بشكل متعمد، وهو ما من شأنه أن يطرح أمام المحققين أسئلة جديدة بشأن حقيقة ما وقع وتسلسل الأحداث، ومدى تطابق التصريحات المدلى بها مع الوقائع التي وثقتها الكاميرات.
ولا تستبعد مصادر مطلعة أن تفتح هذه المعطيات باباً إضافياً في التحقيق، في حال ثبت رسمياً وجود تناقض بين الأقوال المسجلة والمعطيات التقنية التي توصلت إليها مصالح الأمن، بما قد يرتب آثاراً قانونية وفق ما ستكشف عنه الأبحاث التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والتي ينتظر ان يتم خلالها اخد أقول مستخدمي المقر الدين تعرضوا للاعتداءات من طرف المعني بالأمر.
وفي تطور أكثر إثارة، لم تستبعد التحقيقات الجارية فرضية وجود أشخاص آخرين على صلة بالواقعة، بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة وجود أشخاص بمحيط مكان الحادث تربطهم، وفق المعطيات الأولية، علاقة بالمشتبه فيه، وهو المعطى الذي قد يدفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث، للتأكد مما إذا كان الأمر يتعلق بتصرف فردي ومعزول، أم أن الهجوم كان نتيجة تنسيق مسبق أو مخطط له، خاصة في ظل تزامن وجود عدد من الأشخاص بالمكان مع وقوع الأحداث.






















