سطات تدخل مرحلة جديدة من التأهيل الحضري.. إطلاق مشروع بـ50 مليون درهم لإعادة تهيئة خمسة محاور طرقية استراتيجية

alyaoum30 alyaoum303 يونيو 2026آخر تحديث :
سطات تدخل مرحلة جديدة من التأهيل الحضري.. إطلاق مشروع بـ50 مليون درهم لإعادة تهيئة خمسة محاور طرقية استراتيجية

أطلقت السلطات الإقليمية بمدينة سطات، بشراكة مع الجماعة الترابية ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، مشروعاً طموحاً لإعادة تأهيل خمسة من أهم الشوارع والمحاور الطرقية بالمدينة، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 50 مليون درهم، في خطوة تروم تحديث البنية التحتية الحضرية وتحسين ظروف التنقل وتعزيز جاذبية العاصمة الإقليمية للشاوية.

وأشرف عامل إقليم سطات، إلى جانب رئيسة المجلس الجماعي، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الورش التنموي الذي يندرج ضمن برنامج شامل لإعادة تأهيل الفضاء الحضري وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة، وذلك في ظل التوسع العمراني الذي تشهده المدينة وتزايد حاجياتها المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات العمومية.

ويشمل المشروع تهيئة وإعادة تأهيل كل من شارع 9 يوليوز، وشارع الجيش الملكي، وشارع الأميرة للا عائشة، والطريق المؤدية إلى حي المجازر، إضافة إلى شارع العربي الوادي، وهي محاور تعتبر من بين أكثر الشوارع حركية داخل المدينة، بالنظر إلى دورها الحيوي في الربط بين الأحياء السكنية والمراكز الإدارية والتجارية والخدماتية.

ووفق المعطيات المقدمة خلال حفل إطلاق المشروع، فقد ساهم مجلس جهة الدار البيضاء-سطات بحوالي 40 مليون درهم، فيما خصصت جماعة سطات اعتماداً مالياً يناهز 10 ملايين درهم، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا الورش باعتباره أحد المشاريع المهيكلة التي يُعوَّل عليها لإحداث تحول ملموس في المشهد الحضري للمدينة.

ولا تقتصر الأشغال المبرمجة على إعادة تعبيد الطرق وتجديد الطبقات الإسفلتية المتضررة، بل تشمل أيضاً إعادة هيكلة عدد من المقاطع الطرقية وتوسيعها لتحسين انسيابية حركة المرور والتقليل من الاختناقات التي تشهدها بعض المحاور خلال أوقات الذروة، فضلاً عن إعادة تهيئة الأرصفة وفق معايير حديثة تراعي سلامة الراجلين وجودة الفضاء العمومي.

كما يتضمن المشروع إحداث مواقف جديدة للسيارات وتنظيم فضاءات التوقف، إلى جانب تعزيز التشجير وإعادة تأهيل المساحات الخضراء المجاورة للشوارع المستهدفة، فضلاً عن تحديث شبكة الإنارة العمومية باستعمال تجهيزات أكثر نجاعة وفعالية من حيث الاستهلاك الطاقي، بما يساهم في تحسين شروط السلامة والجاذبية الحضرية خلال الفترة الليلية.

وفي بعده الاجتماعي، يراهن المشروع على تعزيز مبدأ الولوج الشامل من خلال تهيئة ممرات وتجهيزات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل الفضاءات العمومية أكثر شمولية واستجابة لمختلف فئات المجتمع.

ولتفادي المشاكل التي غالباً ما ترافق مشاريع إعادة تأهيل الشوارع، خاصة ما يتعلق بإعادة الحفر بعد انتهاء الأشغال بسبب تدخلات شبكات الماء والكهرباء أو الاتصالات، عقدت السلطات الإقليمية سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الشركة الجهوية متعددة الخدمات وشركات الاتصالات، حيث تم الاتفاق على برمجة وإنجاز جميع التدخلات التقنية الضرورية بشكل مسبق، بما يضمن الحفاظ على جودة الأشغال وتفادي هدر الزمن والموارد المالية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا المشروع يشكل إحدى أكبر عمليات التأهيل الحضري التي تشهدها مدينة سطات خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الاعتمادات المرصودة له وطبيعة المحاور المستهدفة، والتي تمثل شرايين أساسية لحركة التنقل داخل المدينة.

ومن المرتقب أن تسهم هذه الأشغال، بعد استكمالها، في تحسين صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب الرفع من جودة عيش المواطنين وتوفير فضاءات حضرية أكثر تنظيماً وانسجاماً مع متطلبات التنمية الحضرية الحديثة، في وقت تتطلع فيه ساكنة سطات إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة القادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة على مختلف المستويات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق