فيدرالية اليسار الديمقراطي بسطات تدق ناقوس الخطر بعد حرائق أولاد سعيد وتطالب بتحقيق عاجل

alyaoum30 alyaoum3029 مايو 2026آخر تحديث :
فيدرالية اليسار الديمقراطي بسطات تدق ناقوس الخطر بعد حرائق أولاد سعيد وتطالب بتحقيق عاجل

خلّفت الحرائق المهولة التي شهدتها منطقة أولاد سعيد بإقليم سطات، خاصة بجماعتي الحوازة وخميسات الشاوية، حالة من الحزن والاستنفار، بعدما أتت ألسنة اللهب على مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية والغطاء النباتي، متسببة في خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط الساكنة المحلية.

وفي تفاعلها مع هذه الفاجعة، أصدرت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع سطات بياناً تضامنياً عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء تكرار مثل هذه الحرائق بالعالم القروي، معتبرة أن ما وقع يعكس ضعف البنيات الوقائية وغياب آليات فعالة للتدخل السريع، خصوصاً خلال موسم الحصاد الذي يعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايد مخاطر اندلاع النيران.

وأشار البيان إلى أن الحرائق أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق وحروق متفاوتة الخطورة، إضافة إلى تسجيل خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية ونفوق عدد من رؤوس الماشية، فضلاً عن اضطرار عدد من الأسر إلى مغادرة منازلها تفادياً لامتداد النيران.

وسجلت الهيئة السياسية ما وصفته بمحدودية الإمكانيات اللوجستيكية ووسائل الإطفاء، معتبرة أن التدخلات الميدانية، رغم أهميتها، لم تكن كافية لمواجهة الحرائق التي ساهمت الرياح القوية في توسيع رقعتها بشكل سريع، ما أعاد إلى الواجهة مطلب تعزيز تجهيزات الوقاية المدنية بالمناطق القروية.

كما تساءلت الفيدرالية عن أسباب عدم تعبئة وسائل الإطفاء الجوية، وعلى رأسها طائرات “الكنادير”، رغم خطورة الوضع واتساع المساحات المتضررة، معتبرة أن اللجوء إلى هذه الوسائل كان من شأنه الحد من حجم الخسائر وحماية الساكنة والممتلكات.

وأكد فرع سطات لفيدرالية اليسار الديمقراطي أن هذه الكارثة تطرح بإلحاح قضية العدالة المجالية وحق سكان العالم القروي في الاستفادة من خدمات الحماية والتدخل الاستعجالي، داعياً إلى اعتماد سياسة وقائية حقيقية ترتكز على الاستباق والتجهيز والتوعية بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكوارث.

وطالب البيان بفتح تحقيق شفاف لتحديد أسباب اندلاع الحرائق وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل بإحصاء الخسائر وتعويض المتضررين، خاصة الفلاحين الصغار والأسر الهشة التي فقدت موارد عيشها بسبب هذه الحرائق.

كما دعا إلى إحداث مركز دائم للوقاية المدنية بمنطقة أولاد سعيد، أو توفير وحدات موسمية مجهزة خلال فترة الحصاد، إلى جانب تعزيز وسائل التدخل الميداني والجوي لمواجهة الحرائق والحد من تداعياتها.

وختمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع الساكنة المتضررة، مشيدة بالمجهودات التي تبذلها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والمتطوعون من أبناء المنطقة في عمليات الإخماد والإنقاذ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق