المجالس الجهوية للحسابات تشتبه في تضخم ثروات موظفين ومنتخبين

alyaoum30 alyaoum304 نوفمبر 2026آخر تحديث :
المجالس الجهوية للحسابات تشتبه في تضخم ثروات موظفين ومنتخبين

المجالس الجهوية للحسابات تشتبه في تضخم ثروات موظفين ومنتخبين

كشف تحقيق أجرته المجالس الجهوية للحسابات في أربع جهات مغربية عن شبهات تضخم غير مبرر في ثروات موظفين جماعيين ومنتخبين، سواء الحاليين أو السابقين، مع رصد ممتلكات عقارية ومنقولة تتجاوز بكثير مداخيلهم الرسمية. بينت التقارير التي أعدتها المجالس بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، أن عددًا من المسؤولين والعمال في جماعات ترابية راكموا ثروات لا تتناسب مع أجورهم وتعويضاتهم النظامية، ما أثار تساؤلات حول مصادر تمويل هذه الاستثمارات.

من بين الشبهات التي برزت، امتلاك موظفين ومنتخبين فيلات وشقق فاخرة، بالإضافة إلى أراضٍ تجارية ومشاريع استثمارية، مثل محطات وقود ووكالات لتحويل الأموال. في بعض الحالات، سجلت العقارات باسم أفراد من عائلاتهم، مثل الزوجات والأبناء، ما يعقد عملية تتبع المالكين الفعليين. هذا بالإضافة إلى استثمارات في عقارات تجارية ومشاريع تجارية أخرى، دون وجود دليل واضح على أن هذه الثروات ترتبط بمصادر دخل قانونية أو مهنية.

أشارت المصادر إلى أن عمليات التدقيق التمهيدي تركزت بشكل خاص على موظفين يعملون في أقسام حساسة مثل الجبايات والتعمير، بالإضافة إلى إدارة الصفقات العمومية وتدبير الممتلكات الجماعية. في هذه الأقسام، رصدت التقارير ارتفاعًا غير مبرر في قيمة ممتلكات بعض الموظفين، حتى بين أولئك الذين يشغلون مناصب إدارية متوسطة أو منخفضة. هذا الارتفاع لا يعكس قدرتهم المالية الحقيقية، بل يثير شبهات استغلال مواقع المسؤولية لتحقيق منافع شخصية.

لم يقتصر الأمر على حجم الممتلكات المكتسبة، بل امتد التدقيق إلى طبيعة المعاملات المرتبطة بها. برز أن بعض العقارات المسجلة باسم أفراد من عائلات المسؤولين تم اكتسابها في ظروف غير واضحة، ما يستدعي التحقق من مصادر التمويل الحقيقية. هذا بالإضافة إلى شكوك بشأن مدى احترام الالتزامات القانونية المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، سواء العقارية أو المالية، والتي يفرضها القانون على جميع المسؤولين المنتخبين والموظفين العموميين.

أكدت المصادر أن بعض الحالات المثارة تتعلق بمنتخبين سابقين غادروا مواقعهم بعد فترة من المسؤولية، لكنهم راكموا ثروات خلال فترات انتدابية متتالية. في حالات أخرى، ارتبطت الشبهات بموظفين بقوا لسنوات في مناصب إدارية ذات صلة مباشرة بتدبير الموارد المالية والعقارية للجماعات. هذا الوضع دفع إلى توسيع نطاق التدقيق لتشمل آليات المراقبة الداخلية، والتحقق من وجود تضارب مصالح أو انتهاكات لقواعد النزاهة والشفافية.

أشارت التقارير إلى أن بعض العقارات المكتسبة خلال فترات المسؤولية قد تكون مرتبطة بقرارات إدارية متخذة في نفس الفترة، مثل منح تراخيص للتعمير أو عقود مع مقاولات خاصة. هذا الارتباط يثير تساؤلات حول مدى استقلال القرارات المالية، ومدى تأثيرها على استثمارات المسؤولين أو عائلاتهم. في هذه الحالات، أصبح من الضروري التحقق من مدى احترام القواعد القانونية في إدارة الممتلكات الجماعية وتوزيع التراخيص.

لا تقتصر أهمية هذه الشبهات على حجم الثروات المكتسبة، بل تمتد إلى مدى احترام المسؤولين للالتزامات القانونية المفروضة عليهم. من بين هذه الالتزامات، التصريح الإجباري بالممتلكات العقارية والمنقولة والحقوق المالية، بالإضافة إلى احترام الآجال المحددة قانونًا لإيداع هذه التصريحات. هذا الإهمال يفتح بابًا لتساؤلات حول مدى الشفافية في إدارة الموارد العامة، ومدى حماية مصالح المقاولات والمنشآت الاقتصادية التي تتعامل مع جماعات ترابية.

في ختام التحقيق، شددت المصادر على أن هذه الشبهات تتطلب تدقيقًا أكثر عمقًا، خاصة في حالات حيث يرتبط اكتساب العقارات بقرارات إدارية متخذة خلال فترات المسؤولية. هذا التحقق ضروري لضمان احترام قواعد النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة، وحماية مصالح المجتمع ككل.

مخاوف الفيضانات تجدد في طنجة-تطوان-الحسيمة مع تساقطات مطرية

توقعات طقس المغرب الأربعاء: زخات رعدية ورياح قوية في 8 مناطق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق