البرلمانية سلمى العلمي تسلط الضوئ على إشكالية توفير أدوية اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال

alyaoum30 alyaoum3029 أكتوبر 2026آخر تحديث :
البرلمانية سلمى العلمي تسلط الضوئ على إشكالية توفير أدوية اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال

وصعوبات التكفل الطبي والتداعيات المحتملة على التحصيل الدراسي والهدر المدرسي

وجّهت البرلمانية سلمى العلمي عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن الصعوبات المرتبطة بتوفير الأدوية المخصصة لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على مسارهم الدراسي والنفسي والاجتماعي.

وسلط السؤال، الذي تقدمت به النائبة البرلمانية سلمى العلمي، الضوء على الإكراهات التي تواجه أسر الأطفال المصابين بهذا الاضطراب، خاصة ما يتعلق بمسار التشخيص والتكفل الطبي، فضلاً عن الولوج إلى العلاجات الدوائية الملائمة، التي قد تشكل جزءاً من الخطة العلاجية لبعض الحالات، تحت إشراف طبي متخصص.

وأوضح البرلمانية العلمي أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يُعد من الاضطرابات النمائية العصبية التي قد تؤثر على قدرة الطفل على التركيز وضبط السلوك وتنظيم الانتباه، بما قد ينعكس على تحصيله الدراسي وتفاعله داخل المؤسسات التعليمية، مع التأكيد على أن تأثيراته تختلف من حالة إلى أخرى، وأن العديد من الأطفال يمكنهم تطوير قدراتهم وتحقيق نتائج إيجابية متى استفادوا من التشخيص والمواكبة المناسبين.

وأشار السؤال البرلمانية العلمي إلى أن الأسر المعنية قد تواجه صعوبات متعددة في الحصول على الأدوية التي يصفها الأطباء لبعض الحالات، مستحضراً عدداً من المستحضرات الدوائية المعروفة دولياً، من بينها «ريتالين» و«كونسيرتا» و«ميديكينيت» و«إكواسيم إكس إل»، التي تحتوي على مادة الميثيلفينيديت، إلى جانب أدوية أخرى، مثل «ستراتيرا» و«إنتونيف»، التي تعتمد على مواد فعالة مختلفة.

واعتبرت العلمي، أن استمرار الصعوبات المرتبطة بتوفير هذه الأدوية، متى كانت موصوفة طبياً وضرورية للحالة، قد يزيد من الأعباء التي تتحملها الأسر، كما قد يؤثر على انتظام العلاج ومواكبة الأطفال المعنيين، وهو ما يستدعي، بحسب مضمون السؤال، تعزيز شروط التكفل الطبي والنفسي والتربوي بهذه الفئة.

وشددت الوثيقة على أن هؤلاء الأطفال لا يعانون بالضرورة من ضعف في القدرات العقلية، بل قد يحتاجون إلى تشخيص مبكر ومواكبة طبية ونفسية وتربوية ملائمة، بما يساعدهم على تطوير إمكاناتهم وضمان فرص أكثر تكافؤاً داخل المنظومة التعليمية.

وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية الاستقلالية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان توفير الأدوية المخصصة لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بالمغرب، وفق الضوابط الطبية والتنظيمية المعمول بها.

كما تساءل عن مدى استعداد الوزارة لوضع برنامج للتشخيص المبكر والتكفل الطبي والنفسي بالأطفال المعنيين، بتنسيق مع قطاع التربية الوطنية، بما يضمن مواكبتهم داخل المؤسسات التعليمية، ويساهم في الحد من الصعوبات الدراسية والهدر المدرسي المرتبط بهذا الاضطراب.

ويعيد هذا السؤال البرلماني النقاش حول أهمية التكامل بين القطاعين الصحي والتعليمي في التعامل مع الاضطرابات النمائية لدى الأطفال، وضرورة توفير شروط التشخيص والعلاج والمواكبة، بما يراعي الاحتياجات الفردية لكل طفل، ويخفف الأعباء عن الأسر المعنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق