اليوم 30 : نادية الزوين
تعيش ساكنة مدينة اليوسفية، من جديد، على وقع انقطاعات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، في وضعية تثير استياء المواطنين وتعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير وتأمين هذه المادة الحيوية.
وتؤكد شكايات متداولة بين السكان أن انقطاع الماء أصبح يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى هذه المادة الأساسية، حيث يجد المواطنون أنفسهم مضطرين إلى تدبير حاجياتهم بوسائل بديلة كلما توقفت عملية التزويد.
ولا يتعلق الأمر بمشكل عابر أو حالة معزولة، إذ سبق أن طُرح موضوع الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب بإقليم اليوسفية داخل مجلس النواب، حيث تم التنبيه إلى انعكاساته على الحياة اليومية للساكنة والمطالبة بإجراءات استعجالية لمعالجة الوضع.
كما شهد إقليم اليوسفية خلال الأشهر الماضية حالات أخرى مرتبطة بصعوبات التزود بالماء، من بينها استمرار انقطاع السقاية العمومية في عدد من الدواوير، فضلا عن تسجيل تسربات مائية في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أخرى من الخصاص والعطش.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء تكرار الانقطاعات، ومدى جاهزية الشبكة، وبرامج الصيانة، وآليات التدخل عند وقوع الأعطاب، فضلا عن ضرورة إخبار المواطنين مسبقا بأي عمليات قطع مبرمجة ومدهم بالمعلومات الكافية حول مدة الانقطاع وموعد عودة المياه.
فالساكنة لا تطالب بشيء استثنائي، وإنما بحق أساسي يرتبط بالحياة اليومية والصحة والكرامة الإنسانية.
ومن هذا المنطلق، تتجه مطالب المواطنين نحو الجهات المسؤولة من أجل التدخل العاجل، ومعالجة أسباب الانقطاعات المتكررة، وتقوية شبكة التوزيع، وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، مع اعتماد سياسة واضحة للتواصل مع الساكنة كلما طرأت أعطاب أو اضطرابات في الشبكة.
مدينة اليوسفية، التي عانت لسنوات من إشكالات مرتبطة بالماء، يبدو أن استمرار الانقطاعات يستدعي أكثر من حلول مؤقتة فالمرحلة تتطلب معالجة جذرية تضمن للمواطن اليوسفي خدمة مائية منتظمة ومستقرة، بعيدا عن منطق الانتظار والقلق كلما انقطع الماء من الصنابير.






















