الحكومة تعيد طرح «مليون منصب شغل» وتبرمج خفض البطالة إلى 7%

alyaoum30 alyaoum3021 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الحكومة تعيد طرح «مليون منصب شغل» وتبرمج خفض البطالة إلى 7%

الحكومة تعيد طرح «مليون منصب شغل» وتبرمج خفض البطالة إلى 7%

كانت توقعات الحكومة الجديدة من «دينامية متكاملة» تجمع بين تنافسية القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتحفيز الاستثمار، وتقوية الإنتاج المحلي، تتجاوز مجرد وعد انتخابي. فبعد سنوات من التزامات لم تحقّقها سلفتها، أعلنت الحكومة الجديدة عن خطة طموحة لتحويل هذه الدينامية إلى محرك للنمو والتشغيل، مع هدف واضح: إحداث ما يقارب مليون منصب شغل خلال ولاية 2026-2031، وهو ما لم يتحقق خلال الولاية السابقة 2021-2026، رغم أن هذا الالتزام كان ضمن برنامج حكومة عزيز أخنوش.

الواقع الذي تواجهه المغرب اليوم مختلف عن التوقعات. فبينما كانت الحكومة السابقة قد وعدت بتحقيق 250 ألف منصب في الصناعة و80 ألف في الزراعة، و40 ألف في المجال الرياضي، بالإضافة إلى 270 ألف في الخدمات ذات القيمة المضافة العالية و360 ألف في إطار كأس العالم 2030، فإن الحكومة الجديدة تطرح الآن رؤية أكثر شمولية، مع توزيع أكثر تفصيلاً للمناصب الجديدة. فبالإضافة إلى تلك الأرقام، ستُخصص 250 ألف منصب في الصناعة، و80 ألف لفلاح شاب مقيم، و40 ألف في المجال الرياضي، مع التركيز على الخدمات ذات القيمة المضافة العالية، والتي ستشغل 270 ألف شخص، بالإضافة إلى 360 ألف منصب مرتبط بكأس العالم 2030 والأنشطة المواكبة.

لكن تحقيق هذا الهدف ليس بالأمر السهل. فبينما يضم المغرب أكثر من 65 ألف تعاونية تشغل 800 ألف شخص، فإن 93% من هذه التعاونيات لا تزال بنيات صغيرة وهشة، تواجه تحديات هيكلية مثل ضعف الهيكلة الاقتصادية، ومحدودية الحكامة، وصعوبة الوصول إلى التمويل والأسواق. هذا ما دفع الحكومة إلى وضع خطة استراتيجية لتطوير القطاع، من خلال تحويل التعاونيات إلى رافعات للتنمية الترابية، عبر محورين أساسيين.

المحور الأول يهدف إلى توطيد النسيج التعاوني وضمان استمراريته، من خلال تعزيز الحكامة القانونية، وهيكلة التعاونيات عبر اتحادات وشبكات تعاونية، وتقوية قدراتها في مجال الرقمنة. كما سيشمل هذا المحور تحسين الإنتاجية، وتيسير التسويق، وتسهيل الوصول إلى التمويل. أما المحور الثاني، فيركز على وضع نموذج جديد لإحداث التعاونيات استنادًا إلى منطق الاستهداف الذكي للترابي، مع التركيز على المناطق الهشة اجتماعيًا والفئات الأكثر عرضة للإقصاء الاقتصادي، مثل الشباب خارج منظومة التعليم، والأشخاص المعاقين، والنساء في وضعية هشاشة، وساكنة العالم القروي.

الهدف النهائي ليس مجرد خلق مناصب شغل، بل رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2%، وخفض معدل البطالة إلى 7% بحلول 2031، وهو ما كان ضمن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابي، الذي نال 97 مقعدًا في الانتخابات التشريعية الأخيرة. هذه الأهداف، إذا تم تحقيقها، ستغير واقع سوق العمل المغربي، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي، لكن تحقيقها يتطلب تنفيذًا فعليًا لمخطط الحكومة، وتجاوز التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع التعاوني.

أقاليم الصحراء «خارج الحكومة».. لماذا تفتقر الحكومة الجديدة إلى وجوه من الجنوب؟

حزب الاستقلال ينفي ترشيحات لخلافة ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق