بنسليمان – نادية الزوين
عادت مصالح مفتشية وزارة الداخلية إلى واجهة تدبير الشأن المحلي بمدينة بنسليمان، بعد حلول لجنة من المفتشية، صباح اليوم الخميس، بمقر الجماعة، لمواصلة افتحاص عدد من الملفات التي سبق أن خضعت للتدقيق خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار استكمال عملية الافتحاص التي باشرتها مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي همّت مجموعة من الملفات المرتبطة بتدبير جماعة بنسليمان، وسط ترقب لما ستسفر عنه المهمة الجديدة من خلاصات وملاحظات بشأن كيفية تدبير هذه الملفات ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية الافتحاص السابقة كانت قد وقفت على عدد من الملاحظات التي تستدعي مزيداً من التدقيق، غير أنه لم يتم، إلى حدود الآن، الإعلان عن خلاصات نهائية أو توصيات رسمية بشأنها. وهو ما يجعل مهمة اللجنة الحالية محط اهتمام، بالنظر إلى إمكانية أن تفضي إلى استكمال المعطيات المرتبطة بهذه الملفات وتحديد طبيعة الملاحظات المسجلة بشأنها.
وتأتي هذه التحركات التفتيشية في سياق أكثر حساسية بالنسبة لجماعة بنسليمان، بالنظر إلى أن عدداً من الملفات المرتبطة بتدبيرها سبق أن دخلت دائرة البحث القضائي، بعدما باشرت النيابة العامة المختصة بحثاً في وقائع وملفات ذات صلة بالتدبير الجماعي.
وفي هذا الإطار، سبق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن استمعت إلى رئيس المجلس الجماعي لبنسليمان، إلى جانب عدد من المنتخبين، وذلك في إطار الأبحاث التي جرى فتحها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويعيد حلول مفتشي وزارة الداخلية بالجماعة طرح أسئلة حول مآل الملفات التي سبق أن خضعت للافتحاص، وما إذا كانت المهمة الحالية ستقود إلى خلاصات جديدة أو توصيات إدارية، أو ستتطلب إحالة بعض المعطيات على الجهات المختصة، تبعاً لما قد تكشف عنه نتائج التدقيق.
وتبقى الكلمة الفصل في ترتيب أي مسؤولية إدارية أو قانونية لما ستسفر عنه التقارير الرسمية ونتائج الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية ببنسليمان ما ستنتهي إليه عملية الافتحاص الجديدة، خصوصاً في ظل تداخل المسار الإداري الرقابي مع البحث القضائي المفتوح حول بعض الملفات.
وتطرح عودة المفتشية إلى جماعة بنسليمان، في نهاية المطاف، سؤالاً مركزياً حول مدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع في تدبير الشأن الجماعي، وما إذا كانت الملاحظات التي تم تسجيلها خلال مراحل الافتحاص السابقة ستتحول إلى توصيات وإجراءات عملية، أم أن الملفات ستحتاج إلى مزيد من التدقيق قبل حسم مآلها.






















