:::writing{variant=”document” id=”58391″ title=”إعادة صياغة المقال”}
المغرب يدعو إلى تطوير مقاربات جديدة لدعم السلام في إفريقيا
أكد المغرب، الجمعة خلال اجتماع اللجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي المكلفة بالدفاع والسلامة والأمن في بوجومبورا، على أهمية إعادة التفكير في مستقبل عمليات دعم السلام، في ظل تعقد التحديات الأمنية.
وأوضح الوفد المغربي، خلال الجزء الوزاري من الدورة العادية الثامنة عشرة للجنة التقنية المتخصصة المعنية بالدفاع والسلامة والأمن، أن تطور طبيعة النزاعات كشف محدودية النماذج التقليدية المعتمدة في مجال دعم السلام، وهو ما يستدعي اليوم مراجعة المقاربات المعتمدة بما يضمن استجابة أفضل للواقع الأمني الذي ما تزال القارة تواجهه.
وانطلاقا من هذا التصور، دعا الوفد المغربي إلى فتح نقاش جماعي حول مستقبل عمليات دعم السلام، بهدف تعزيز قدرتها على التكيف ورفع فعاليتها وتحسين جاهزيتها، بما يسمح بدمجها بصورة كاملة ضمن التحولات الأمنية الحالية التي تعرفها القارة.
وأضاف الوفد أن المغرب، مستندا إلى الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، يواصل انخراطه بحزم في مواكبة شركائه الأفارقة والمؤسسات المختصة التابعة للاتحاد الإفريقي، من أجل تطوير قدرات تتلاءم مع متطلبات عمليات دعم السلام.
وتابع أن هذا الالتزام يندرج ضمن مقاربة متكاملة ومتعددة الأبعاد وتضامنية، تهدف إلى تقوية القدرات الجماعية الإفريقية عبر برامج تكوين موجهة، وتبادل الخبرات العملياتية، وتقاسم الممارسات الجيدة، وتنمية المهارات الأساسية، خصوصا في مجالات التخطيط العملياتي، وتدبير الأزمات، والدعم اللوجستي، والمساندة المؤسساتية لآليات السلام والأمن الإفريقية.
وأشار الوفد إلى أن جهود المملكة لا تقتصر على المستوى القاري، بل تشمل أيضا المستوى الثنائي لفائدة الدول الإفريقية الشريكة، من خلال اتفاقيات للتعاون العسكري والتقني تقوم على التضامن وتبادل التجارب وتعزيز القدرات بشكل متبادل.
وأوضح أن المملكة تساهم، عبر المواكبة التقنية والمشاركة في عمليات السلام، في دعم القدرات الوطنية والإقليمية الضرورية للوقاية من الأزمات والتعامل معها.
وأكد الوفد أن هذه الدينامية، التي تستند إلى الخبرة العملياتية للقوات المسلحة الملكية، تساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني للقوات الإفريقية، وترسيخ اعتماد المعايير الدولية، ودعم بروز استجابة إفريقية أكثر استقلالية وتنسيقا وفعالية في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وفي السياق ذاته، أكد الوفد أن المملكة تجدد استعدادها لمساندة مفوضية الاتحاد الإفريقي في إعداد استراتيجية الاتحاد الإفريقي الخاصة بالدعم النفسي والاجتماعي للعاملين المشاركين في عمليات السلام.
وأوضح أن هذا الالتزام يعكس الاهتمام الذي توليه المملكة للجانب الإنساني المرتبط بالمهام العملياتية، والحفاظ على الرأسمال البشري، وتقوية قدرة الأفراد المنتشرين ميدانيا على الصمود، وتحسين التعامل مع الضغوط النفسية المرتبطة بالبيئات المعقدة.
وأكد الوفد أنه مع تطور التهديدات الهجينة وتصاعد المخاطر المرتبطة بالمجال الرقمي، يظل المغرب مستعدا أيضا لمواكبة مفوضية الاتحاد الإفريقي في مجال الأمن السيبراني.
وأشار إلى أن هذا الدعم قد يشمل تبادل الخبرات، والتكوين المتخصص، ونشر الممارسات الجيدة، بما يساهم في حماية المنظومات والبنيات التحتية الحيوية للقارة.
وأضاف أن المغرب يمكنه دعم تخطيط وتنفيذ التدريبات متعددة الجنسيات للاتحاد الإفريقي، على غرار التدريب البحري AMANI AFRICA III، بالاعتماد على تجربته في إعداد هذا النوع من الأنشطة وتنفيذها وتقييمها.
وتابع أن هذا النوع من المساهمات يمكن أن يعزز التنسيق العملياتي، وقابلية التشغيل البيني، وتبادل الخبرات، بما يدعم الجهود الإفريقية الهادفة إلى ترسيخ الأمن والسلامة والاستقرار في القارة.
:::






















