خريجو التمريض يطالبون بالتوظيف: دليل شامل 2024 لحل البطالة
تتصاعد مطالب خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة في جهة الدار البيضاء – سطات بضرورة فتح مباراة استثنائية للتوظيف لسد النقص الكبير في أطر التمريض والصحة، وتوفير فرص عمل مستدامة لهذه الفئة التي تواجه معدلات بطالة مرتفعة في ظل محدودية المناصب المتاحة مقارنة بعدد الخريجين.
خريجو التمريض يطالبون بالتوظيف: السياق والمعلومات الأساسية
سارعت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة إلى مراسلة المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات، هشام عفيف، لطرح الوضعية الراهنة التي تعاني منها هذه الفئة في جهة الدار البيضاء – سطات. وركزت المطالب على ضرورة عقد مباراة استثنائية تستوعب كافة التخصصات التي تخرجت من هذه المعاهد، بهدف «ضمان حق هذه الكفاءات المحلية التي تكونت داخل الجهة في وظائف قارة».
وأشارت التنسيقية إلى أن الموارد البشرية تشكل الركيزة الأساسية لأي إصلاح ناجح في قطاع الصحة، لا سيما مع الخصاص الحاد في صفوف الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، إلى جانب فئات أخرى كالقابلات والمساعدين الطبيين والمروضين. وتأتي هذه المطالب في ظل التوجه الوطني لتحقيق هدف الوصول إلى 45 مهني صحة لكل ألف نسمة بحلول سنة 2030.
تفاصيل خريجو التمريض يطالبون بالتوظيف والآثار العملية
توضح المعطيات أن عدد الخريجين من معهد الدار البيضاء وحده يصل إلى 625 مجازًا، في حين فتحت المديرية الجهوية 300 منصب فقط، بالإضافة إلى 280 منصبًا في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، بمجموع لا يتجاوز 580 منصبًا. هذا النقص الكبير في فرص التشغيل أدى إلى وجود حوالي 363 خريجا يواجهون البطالة في الجهة نسبة تشغيل لم تتجاوز 41.9%، مع عدم احتساب خريجي ملحقة سطات والمعهد العالي لعلوم الصحة وغيرها من المؤسسات التي ترفع العدد الإجمالي للخريجين في هذه الجهة إلى أكثر من 1200 خريج.
وأعربت التنسيقية عن أسفها إزاء «إقصاء» خمسة تخصصات في مباراة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، منها تخصصات جديدة وطنياً مثل تمريض أمراض الكلى وتصفية الدم، والتمريض في المركب الجراحي، وتمريض أمراض الشيخوخة، بالإضافة إلى تخصص تقني الصحة والبيئة وتخصص تصحيح النطق في صفوف المروضين. وترى التنسيقية أن إدراج هذه التخصصات في مباريات التوظيف هو من الأولويات لسد الخصاص المتزايد.
من جهة أخرى، تعبر التنسيقية عن أملها في نجاح تجربة المجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات التي انطلقت مطلع العام الجاري، رافعةً بذلك تطلعاتها لتفعيل القانون الإطار 06.22 الخاص بمنظومة الصحة، والقانون 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، مع التركيز على مفهوم تطوير الموارد البشرية الصحية كجزء من الإصلاحات الشاملة في القطاع.
خلاصة النقاط المهمة
- تواجه جهة الدار البيضاء – سطات نقصاً حاداً في أطر التمريض مما يستدعي فتح مباريات استثنائية للتوظيف تشمل كافة التخصصات.
- عدد خريجي المعاهد العليا للتمريض في الجهة يزيد عن 1200 خريج، في حين المناصب المتاحة أقل من 600 منصب، مع وجود نسبة بطالة حوالي 41.9% بين الخريجين.
- هناك إقصاء لتخصصات حيوية وجديدة في مباريات التوظيف الخاصة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، ما يزيد الضغط على سوق الشغل في المجال التمريضي.
- التنسيقية الوطنية تؤكد أهمية الموارد البشرية الصحية في تنفيذ إصلاحات قطاع الصحة وتحقيق أهداف القانونين الإطاريين 06.22 و08.22 بحلول 2030.

يبرز هذا الوضع التحدي الكبير الذي يواجه بالأساس خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية بتقنيات الصحة في جهة الدار البيضاء – سطات، وضرورة تدخل الجهات المعنية بسرعة وبرمجة مباراة استثنائية للتوظيف تضمن إدماج هذه الكفاءات المحلية وحماية حقوقهم في بيئة عمل مستقرة. كما يمثل ذلك فرصة لتعزيز المنظومة الصحية بالجهة، بما يتماشى والقانون الإطار لمنظومة الصحة 2024 الذي يهدف إلى تطوير النظام الصحي الوطني بكل مكوناته البشرية والتقنية.






















