وجهت طالبة بجامعة الحسن الأول بسطات رسالة مفتوحة إلى رئيس الجامعة، عبد اللطيف مكرم، دعت فيها إلى فتح صفحة جديدة عنوانها الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن إصلاح الجامعة يبدأ من تكريس مبادئ النزاهة واحترام حقوق الطلبة وصيانة كرامتهم داخل الفضاء الجامعي.
أكدت الرسالة أن الجامعة العمومية تظل إحدى أهم المؤسسات التي تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يفترض أن يكون معيار النجاح هو الاستحقاق والكفاءة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، مشيرة إلى أن أي اختلالات قد تطال تدبير الشأن الجامعي تنعكس بشكل مباشر على صورة المؤسسة ومصداقية شهاداتها.
ودعت صاحبة الرسالة رئاسة الجامعة إلى إيلاء أهمية خاصة لتحسين جودة الخدمات الإدارية وتعزيز أخلاقيات المرفق العام، مع التشديد على ضرورة احترام الطلبة والطالبات أثناء تعاملهم مع مختلف المصالح الإدارية، والتحقيق في أي شكايات أو ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة أو أي سلوك قد يمس بكرامة المرتفقين، وذلك وفق المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل.
كما طالبت بتعزيز الشفافية في مباريات الولوج إلى مسالك الماستر والدكتوراه، من خلال الإعلان الواضح عن معايير الانتقاء، ونشر النتائج بشكل مفصل، وتمكين المترشحين من ممارسة حقهم في التظلم، بما يرسخ الثقة في نزاهة هذه المباريات ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وفي سياق متصل، اعتبرت الرسالة أن ظاهرة الغش في الامتحانات تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الجامعية، لما لها من تأثير سلبي على قيمة الشهادات ومبدأ الاستحقاق، داعية إلى تشديد إجراءات المراقبة واعتماد وسائل حديثة للحد من هذه الظاهرة، مع التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية والتأديبية ذات الصلة.
وشددت الرسالة كذلك على أهمية إحداث قنوات آمنة وسرية لتلقي شكايات الطلبة، بما يضمن حمايتهم من أي تبعات محتملة، مع إرساء آلية مستقلة للنظر في التظلمات، بما يعزز الثقة بين الإدارة الجامعية ومختلف مكونات المؤسسة.
واعتبرت أن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة يمر عبر احترام حقوق الطلبة، وتكريس الشفافية في تدبير الملفات الإدارية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة أي ممارسات قد تمس بنزاهة المؤسسة أو بصورة الجامعة.
واختتمت الطالبة رسالتها بالتأكيد على أن مبادرتها لا تستهدف أي شخص بعينه، وإنما تروم المساهمة في تعزيز الإصلاح داخل جامعة الحسن الأول بسطات، داعية رئاسة الجامعة إلى اتخاذ كل الإجراءات التي يخولها القانون للتحقق من أي ادعاءات أو تجاوزات قد ترد في شكايات الطلبة، حفاظًا على سمعة المؤسسة وترسيخًا لقيم العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص.





















