أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المغرب يمر بمرحلة حاسمة تجعل الجهوية المتقدمة خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد مشروع إداري، مشددًا على أن مفهوم “مغرب السرعة الواحدة” أصبح عقيدة وطنية توجه السياسات العمومية. وأوضح خلال اللقاء الثالث لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أن نجاح القوانين والميزانيات يجب قياسه بمدى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن التنمية لم توزع بعد بعدل بين الجهات، حيث تتركز أكثر من نصف الثروة في ثلاث جهات فقط، كما تتفاوت الموارد داخل الجهة نفسها. وحذر بركة من استمرار عزلة العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات، داعيًا إلى تعزيز الربط الطرقي، وتوفير الماء والكهرباء، وتوسيع شبكات الاتصال لضمان كرامة المواطنين وحقهم في التنمية. وأكد أن الجهوية المتقدمة تتطلب الانتقال من الإدارة المركزية إلى اتخاذ القرار المحلي الفعال، مع وضع مخططات جهوية تراعي الخصوصيات البيئية والمجالية، لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، مشددًا على أن الرهان الحقيقي يكمن في تحقيق العدالة المجالية وكرامة المواطنين عبر تكافؤ الفرص والخدمات الأساسية في جميع مناطق المملكة.
بركة: توزيع عوائد التنمية بين مناطق المملكة غير متكافئ





















