نواب برلمانيون: «الرسائل الملكية» تحدد أولويات المرحلة المقبلة بين اللاتمركز والعدالة المجالية والشراكات الاستراتيجية

alyaoum30 alyaoum3010 أكتوبر 2026آخر تحديث :
نواب برلمانيون: «الرسائل الملكية» تحدد أولويات المرحلة المقبلة بين اللاتمركز والعدالة المجالية والشراكات الاستراتيجية

نواب برلمانيون: «الرسائل الملكية» تحدد أولويات المرحلة المقبلة بين اللامركزية والعدالة الترابية والشراكات الاستراتيجية

تجمع أصوات ممثلي الفرق البرلمانية في مجلس النواب على أهمية التوجيهات الملكية التي تناولت تفعيل اللامركزية الإدارية والعدالة المجالية، إلى جانب تعزيز السيادة في القطاعات الاستراتيجية، فضلاً عن الشراكات الدولية التي تربط المغرب بدول الجوار وشركائه العالميين.

في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، الذي ألقاه الملك بالرباط الجمعة، شدد على أن الشراكة مع إسبانيا سجلت تقدماً في عدة مجالات، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية، لكن هذه الشراكة تواجه عقبات قانونية وقضائية تعيق تنفيذها بشكل فعلي. وأشار الملك إلى أن هذه المقتضيات تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين يدعون إلى اللجوء، ما يوفر الفرص للشبكات الإجرامية.

وفي سياق رد على تصريحات غير مسؤولة من بعض الأوساط السياسية والإعلامية، أكد الملك محمد السادس أن الشراكة مع الدول الشريكة هي اختيار سياسي وإرادي، ولن تكون عرضة للضغط أو التهديد أو الابتزاز. وأعلن المغرب عن تقديم وثيقة استراتيجية واضحة لشركائه، لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون، تركز على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية.

—

«رسائل واضحة»
أكد أحمد التويزي، نائب برلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة ورئيس الفريق خلال الولاية التشريعية المنتهية، أن الخطاب الملكي، كما هو عادة، كان موجهًا إلى الحكومة والبرلمان، مشيراً إلى أن الملك شدد فيه على الانتماء المغربي إلى الإسلام وقيمه المتمثلة في التسامح والتواضع. وأوضح التويزي، في حديثه إلى اليوم 30، أن الخطاب دعى إلى تنزيل الجهوية من خلال تفعيل اللامركزية الإدارية، بهدف تحقيق التنمية الترابية المندمجة في جميع المناطق، وتجاوز ما سمّاه «مغرب السرعتين».

وأشار النائب، الذي يمثل أكبر مكون في الغرفة البرلمانية الأولى بعد الانتخابات الأخيرة، إلى أن الخطاب تناول أيضاً موضوع المخزون الاستراتيجي، سواء في الطاقة أو الأغذية أو المواد الأساسية، بما في ذلك الماء والأدوية، مؤكداً على أهمية تعزيز السيادة في هذه القطاعات.

وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أوضح التويزي أن الخطاب أكد على اختيار المغرب للشراكات التي تناسب مصالحه، مشيراً إلى أن العلاقات مع الدول الأوروبية ودول الجوار، خصوصاً إسبانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، تقوم على أساس الإرادة والاختيار، بعيداً عن أي شكل من أشكال الابتزاز أو الضغط. وأشار إلى أن الخطاب رد على بعض الأحزاب المتطرفة التي تناولت المغرب بطريقة غير لائقة.

—

«سياق جديد»
من جهته، قال محمد شوكي، نائب برلماني عن التجمع الوطني للأحرار ورئيس الفريق السابق، إن الخطاب الملكي شكل، كما هو عادة، لحظة استلهام للبرلمانيين لبدء السنة التشريعية. وأوضح شوكي، في حديثه إلى اليوم 30، أن الملك دعا إلى الاعتزاز بالوطنية والمكتسبات التي حققتها المملكة في المجالات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.

وأضاف القيادي في «حزب الحمامة» أن الخطاب دعى إلى إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بتفعيل اللامركزية الإدارية، مؤكداً على أهمية توفير الموارد البشرية والمادية للجهات، باعتبارها مناطق ترابية مسؤولة عن تحقيق العدالة المجالية. كما توقف عند ما وصفه بـ«النموذج المغربي في الشراكات مع دول الجوار»، خاصة في القضايا الهامة مثل الهجرة، مشيراً إلى أن الخطاب شكل خارطة طريق للبرلمانيين في الولاية التشريعية الجديدة.

—

«مرحلة مغايرة»
ركز رشيد حموني، نائب برلماني عن فريق التقدم والاشتراكية ورئيس الفريق السابق، على تأكيد الخطاب الملكي على تعزيز السيادة الوطنية في قطاعات حيوية مثل الغذاء والماء والطاقة والدواء. وقال حموني، في حديثه إلى اليوم 30، إن ذلك يؤكد على قدرات المغرب في الانتقال من بلد مستورد إلى بلد يعتمد على نفسه، مع تعزيز الاكتفاء الذاتي في المجالات الأساسية.

وفي جانب العدالة المجالية والاجتماعية، أوضح حموني أن المدخل الرئيسي هو تفعيل اللامركزية واللاتمركز، وتمكين الجهات من أداء دورها. وأشار إلى أن الحكومة السابقة اعتمدت قوانين جديدة، منها إنشاء شركات التنمية المحلية، بهدف تنفيذ المشاريع المخصصة لها في الأقاليم التي لم تنل حظها من التنمية. وشدد على أن الجهات والولاة والعُمّال سيكونون من بين الفاعلين الرئيسيين في تنزيل هذه المشاريع على المستوى الترابي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق