من المنصوري إلى اليوسفي: كيف تتغير مدد تشكيل الحكومات المغربية بين التحديات والسياسات؟

alyaoum30 alyaoum308 أكتوبر 2026آخر تحديث :
من المنصوري إلى اليوسفي: كيف تتغير مدد تشكيل الحكومات المغربية بين التحديات والسياسات؟

من المنصوري إلى اليوسفي: كيف تتغير مدد تشكيل الحكومات المغربية بين التحديات والسياسات؟ يراقب الرأي العام المغربي باهتمام ما ستنتجه لقاءات فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، خلال الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد. ويأتي ذلك بعد ثمانية أيام على استقبال الملك محمد السادس للمنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وتعيينها رئيسةً للحكومة مكلفةً بتشكيلها. وتشير مصادر موثوقة إلى اتجاه حزب الأصالة والمعاصرة نحو تشكيل حكومة تضم إلى جانبها أحزاب الكتلة الديمقراطية: الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع احتمال ضم حزب آخر لتحقيق أغلبية مريحة. ولا يبدو أن اللجنة التي تتولى تدبير المشاورات، برئاسة المنصوري، ستنهي قريبًا تحديد التركيبة الحزبية لـ«حكومة البام»، حيث سيستغرق الأمر أيامًا قبل تحديد الأسماء المقترحة للاستوزار، ثم تقديمها لرئيسة الحكومة، وإعلانها رسميًا بموجب ظهير ملكي، وفق ما نصت عليه المادة 47 من الدستور، قبل استكمال إجراءات التنصيب أمام البرلمان. من اليوسفي إلى الفاسي: التباين في المدد عبر العقود الماضية، تباينت المدد الفاصلة بين تعيين رئيس الحكومة من قبل الملك وتعيين أعضاء حكومته، تحت تأثير الظروف السياسية المختلفة التي تعقّد مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي في كل مرحلة. فعبد الرحمان اليوسفي، الذي كان الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عيّنه الملك الحسن الثاني في 4 فبراير 1998 وزيرًا أولًا، وكلفه بتشكيل الحكومة. لكن تعيين حكومته رسميًا تأخر حتى 14 مارس 1998، أي بعد 38 يومًا من التكليف. وضمت حكومة التناوب التوافقي التي قادها اليوسفي أحزاب الكتلة الديمقراطية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والحركة الوطنية الشعبية. أما إدريس جطو، التكنوقراطي الذي خلف اليوسفي، فقد عيّنه الملك محمد السادس في 9 أكتوبر 2002، لكن تعيين حكومته لم يتم حتى 7 نوفمبر 2002، أي بعد 29 يومًا من التكليف. وضمت حكومة جطو الأولى ائتلافًا حكوميًا موسعًا ضم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وفي عام 2007، عاد رئيس الحكومة إلى شخصية حزبية، حيث عيّن الملك محمد السادس عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، في 19 سبتمبر من نفس السنة، وزيرًا أولًا وكلفه بتشكيل الحكومة. لكن تعيين أعضاء حكومته لم يتم حتى 15 أكتوبر 2007، أي بعد 26 يومًا من التكليف. وشكل الفاسي حكومته من أحزاب الكتلة الديمقراطية: الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، بعد إجراء تعديلات وزارية. من بنكيران إلى أخنوش: التحديات المتكررة كان عباس الفاسي آخر وزير أول في عهد المغرب، حيث ارتقى الدستور الجديد في 2011 برتبة رئيس الحكومة، الذي يتم اختياره من الحزب الفائز في انتخابات مجلس النواب. هكذا عيّن الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في 29 نوفمبر 2011، رئيسًا للحكومة بعد أن تصدر حزبه الانتخابات التشريعية. لكن تعيين حكومته تأخر حتى 3 يناير 2012، أي بعد 35 يومًا من التكليف. وضمت حكومة بنكيران الأولى أحزاب العدالة والتنمية، والاستقلال، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وفي أكتوبر 2016، أعاد الملك محمد السادس تعيين بنكيران رئيسًا للحكومة بعد أن تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية مرة أخرى. لكن هذه المرة واجهت عملية التشكيل عقبات كبيرة، مما أدى إلى ما سمي بـ«البلوكاج الحكومي» واستمر أكثر من خمسة أشهر. وفي 15 مارس 2017، أعلن الملك محمد السادس عن فشل تكليف بنكيران، ثم استلم سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، مهمة تشكيل الحكومة. وتم تعيين حكومته في 5 أبريل 2017، بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء المشاورات، وتكونت من ائتلاف سياسي عريض ضم العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية. وفي انتخابات 2021، ارتفعت المدة الفاصلة بين تعيين رئيس الحكومة وتعيين حكومته رسميًا إلى 27 يومًا. فعيّن الملك محمد السادس عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، رئيسًا للحكومة في 10 سبتمبر 2021، وتم تعيين حكومته رسميًا في 7 أكتوبر 2021، وتكونت من التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق