نادي التنس البيضاوي يوجه تظلمًا إلى والي الدار البيضاء بعد قرار إخلاء مقره: «لم نكن على علم بأية وثيقة تدعم هذا القرار»
وصل الخلاف بين مجلس مدينة الدار البيضاء ونادي التنس البيضاوي، الواقع في منطقة مقاطعات آنفا، إلى مكتب محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، بعد أن طالبته نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي، باستعادة الممتلكات العامة. أرسل النادي البلدي البيضاوي تظلمًا إداريًا إلى والي الجهة من أجل التدخل في سحب قرار يقضي بإيقاف استغلاله لمقره وإخلائه، مشيرًا إلى أن الجمعية تستغل هذا المكان منذ تأسيسها عام 1935. وفقًا للمعلومات التي استعرضتها مراسلة اليوم 30 الإلكترونية، فوجئ النادي بقرار رقم 383 الصادر في 27 يوليو 2026، والذي يقضي بإيقاف استغلاله وإخلائه، مستندًا إلى اتفاقية شراكة تتعلق بتأهيل حديقة الجامعة العربية وتقرير من وحدة الشرطة الإدارية. وبحسب المصدر نفسه، فإن التصميم المصادق بموجب الاتفاقية يبين بوضوح أنه لا يتعلق بالنادي البيضاوي أو منشآته، ولا يتضمنه ضمن نطاق الأشغال أو التهيئة المقترحة، سواء من الناحية العقارية أو التقنية. وشددت المراسلة على أن مجلس مدينة الدار البيضاء لم يثبت إدراج المرفق في سجل المحتويات، ولم يقدم أي وثيقة تدل على أن هذا المكان ينتمي إلى أملاكه العامة أو الخاصة، مما يجعل وصفه بالمرفق الجماعي مجرد ادعاء غير مدعوم بقانوني. وأضاف النادي العريق: «حتى لو افترضنا أن المرفق يحمل صفة جماعية، وهو ما لم يثبت، فإن ما ورد في التقرير من أن المسؤول عن النادي لم يقدم وثيقة تخوله لاستغلال هذا المرفق جماعيًا مردود. فجمعية النادي استغلت هذا المكان منذ عام 1935 بهدف تعزيز الروابط بين موظفي الإدارة البلدية في الدار البيضاء، وكان استغلالها له على مدار أكثر من تسعة عقود بموافقة الإدارة والسلطات الإقليمية، بل بمشاركة مسؤولين في إدارة النادي، مما يؤكد أن الاستغلال كان شرعيًا وموافقًا عليه». ولفت النادي إلى أن قرار الإخلاء سيؤدي إلى «حرمان الأطفال والشباب من فضاء رياضي نشط، وطمس إرث رياضي عريق يمتد لأكثر من قرن، وهو ما يتعارض مع الدستور والسياسات العامة للدولة في مجال الرياضة». كانت نبيلة الرميلي قد أرسلت مراسلة إلى إدارة النادي تعلن فيها اتخاذ قرار بإخلاء الممتلكات العامة المستغلة بدون سند قانوني من قبل الجمعية، مع إيقاف جميع الأنشطة التي تجري في مقرها. وشدد القرار على أن «يتعين على رئيس الجمعية أو من يقوم مقامه تنفيذ هذا القرار»، مشيرًا إلى أن «كل المصالح الجماعية المعنية والسلطة المحلية ملزمة بتطبيق هذا القرار في نطاق اختصاصها».






















