جامعة عبد المالك السعدي تطلق ماستر في الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية

alyaoum30 alyaoum307 سبتمبر 2026آخر تحديث :
جامعة عبد المالك السعدي تطلق ماستر في الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية

جامعة عبد المالك السعدي تطلق ماستر في الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية

أعلنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان عن إطلاق ماستر جديد بعنوان “الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية”، يدخل حيز التنفيذ مع بداية الموسم الجامعي الحالي.

وفي تصريح له، أوضح الدكتور محمد العناز، المنسق البيداغوجي لهذا البرنامج، أن الهدف من التكوين يكمن في تعزيز ارتباط الجامعة ببيئتها الثقافية والإعلامية والاقتصادية، وتحفيز الطلاب على تبني المبادرات وروح ريادة الأعمال في مجالات الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية، مع التركيز على اعتبار الثقافة مورداً للإبداع وفرص الشغل وخلق القيمة، دون الاقتصار على البعدين التجاري أو المعرفي فقط.

وأشار العناز إلى أن الفريق البيداغوجي يعمل على تأسيس قاعدة علمية قادرة على التفاعل الأكاديمي مع التغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية، خاصة في ظل الرقمنة المتنامية، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتغيّر أنماط إنتاج المحتوى وتداوله واستهلاكه.

وأضاف أن الواقع الإعلامي اليوم تجاوز المفهوم التقليدي المقتصر على نقل الأخبار أو إنتاج المحتوى النمطي، ليشمل منظومة متكاملة تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا، وتحليل البيانات والتواصل الرقمي، مع استعمال الصورة والصوت والفيديو، إضافة إلى استراتيجيات النشر والتوزيع والتسويق على المنصات الرقمية.

وفي مقابلة مع جريدة اليوم 30 الإلكترونية، أكد الدكتور العناز أن الهدف من هذا الماستر هو إعداد جيل جديد من الكفاءات الأكاديمية الوطنية القادر على الجمع بين المعرفة الإنسانية والثقافية، والمهارات الإعلامية، فضلاً عن الكفايات التقنية والرقمية.

وبيّن أن البرنامج صُمم وفق منهجية تمزج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، حيث يكتسب الطالب مهارات تحليل الخطاب الإعلامي، وتقنيات الكتابة وصناعة المحتوى، والسرديات الرقمية، بالإضافة إلى المعرفة بالصورة والصوت والسيناريو، والتصميم، والتواصل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير مهارات إدارة المشاريع الثقافية والإعلامية وتسويقها.

وأكد العناز أن أهمية هذا التكوين تتعدى الجانب المهني الضيق لتلامس قضايا استراتيجية تتعلق بمكانة الثقافة والهوية المغربية ضمن الفضاء الرقمي العالمي، معبراً عن أن التطورات الرقمية تطرح تحديات ترتبط بالمحتوى ذاته بدلاً من التقنية، مثل: ماهية ما ننتجه، واللغة المستخدمة، والخلفية الثقافية، والكيفية التي نقدم بها المغرب وتاريخه وثقافته وقيمه وتنوعه الحضاري للأجيال الجديدة وللمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن الماستر يهدف إلى تمكين الطلبة من تطوير مشاريع رقمية تقوم على عناصر الثقافة والذاكرة المغربية، قابلة للإنتاج والتوزيع والتسويق، تشمل أفلاماً ووثائقيات قصيرة، بودكاست، منصات رقمية، قصص تفاعلية، محتويات سمعية بصرية، صحافة رقمية، حملات تواصل، ومحتوى موجه للشبكات الاجتماعية، إلى جانب منتجات ثقافية وإبداعية جديدة تستغل التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وذكر الدكتور العناز أن البرنامج يعطي أهمية خاصة لما يُعرف بـ”السردية المغربية الوطنية”، التي تمكن الشباب المغربي من سرد قصة المغرب من الداخل، انطلاقاً من ذاكرته وتعدده وتاريخه وقيمه وتحولاته المعاصرة، بأساليب حديثة تستطيع مخاطبة الجمهور المغربي والدولي في الوقت ذاته، مشدداً على أن المنافسة في الفضاء الرقمي هي منافسة بين السرديات والصور والتمثلات، ما يجعل إنتاج المحتوى جزءاً أساسياً من القدرة على التعبير عن الذات ثقافياً وحضارياً.

وأكد أن الغاية ليست مجرد تعليم تقنيات رقمية منعزلة، بل تكوين صناع محتوى ومهنيين وباحثين يتمتعون برؤية ثقافية ونقدية، يعرفون كيف يحولون الأفكار إلى مشاريع، وكيف ينتقلون من التراث إلى الإبداع، ومن الهوية إلى المحتوى، ومن المحتوى إلى الجمهور والسوق.

واختتم العناز بالقول إن ماستر “الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية” يشكّل مشروعاً أكاديمياً يواكب تطورات المهنة، ويعد مختبراً للإبداع الرقمي، وفضاءً لتكوين كفاءات قادرة على تعزيز حضور المغرب داخل الفضاء الرقمي، وتثمين الرأسمال اللامادي الوطني وتحويله إلى معرفة ومحتوى وصورة ومشاريع إبداعية قابلة للانتشار محلياً ودولياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق