رجال سلطة يسحبون أختام | سحب أختام مقدمين وشيوخ خطوة أساسية لمكافحة مخالفات التعمير 2024
بدأ عدد من رجال السلطة، من قبيل قواد وباشوات ورؤساء دوائر في بعض العمالات والأقاليم المغربية، وخاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، بخطوة عملية جديدة تمثلت في سحب أختام أعوان السلطة، وهم مقدمون وشيوخ، تمهيدًا لإحالتهم على المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية اللازمة بحقهم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تشديد المراقبة على مخالفات التعمير وسعي السلطات إلى محاربة مظاهر البناء غير المرخص.
رجال سلطة يسحبون أختام: السياق والمعلومات الأساسية
جاءت هذه التحركات بعد رفع تقارير ميدانية إلى المصالح الإقليمية، تضمنت ملاحظات دقيقة بشأن إدارة عمليات رصد مخالفات التعمير والبناء غير المرخص، وكشفت هذه التقارير عن شبهات تورط بعض أعوان السلطة في عدم التبليغ أو التغاضي عن ورشات مخالفة داخل نفوذهم الترابي. وأظهرت عمليات التحقق اللاحقة تفاوتًا بين المعطيات الميدانية الأولية والمعطيات التي تم التأكد منها لاحقًا، مما تسبب في حدوث خلافات بين رجال السلطة وأعوانهم، وأدى إلى مطالبات بتقديم تبريرات حول ما جرى رفعه من معلومات عن أوراش وبنايات كانت تخضع للمراقبة.
تمركزت الملاحظات على وجه الخصوص في مناطق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة البناء غير المرخص، حيث تم تشييد بنايات جديدة خارج التصاميم والضوابط المعتمدة، مع مواصلة الأشغال في مواقع سبق رصد مخالفات تعميرية بها. تضمّنت المراقبات حالات يُشتبه في تعمد أصحابها عدم تضمين محاضر المعاينة لكافة المخالفات، والاكتفاء بالإشارة إلى جزء منها فقط، ما خلق تفاوتًا بين الوضع القانوني للأوراش والواقع العملي على الأرض.
تفاصيل رجال سلطة يسحبون أختام والآثار العملية
كشفت التقارير وجود معطيات ميدانية ناقصة حول تطور الأشغال، خصوصًا في الحالات التي شهدت تقدمًا من مرحلة الأساسات إلى مراحل تشييد متقدمة، دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب. وهو ما دفع المصالح الإقليمية إلى إعادة فحص عدد من المحاضر وتقارير مخالفات البناء، ومطابقتها مع المعطيات التقنية المحصل عليها من الجماعات الترابية، إلى جانب مراجعة تواريخ المعاينة والإشعارات التي تبعتها الإجراءات القانونية.
أدى تشدد بعض رجال السلطة في تعاطيهم مع هذه الملفات إلى توسيع نطاق الخلاف مع أعوان السلطة، خصوصًا في الحالات التي سجلت فيها تقارير تتهم التأخر في الإخبار وضعف دقة المعطيات المرفوعة، الأمر الذي ساهم في تمكين أصحاب بنايات مخالفة من مواصلة أشغال البناء، ما صعّب مهمة معالجة مخالفات التعمير.
بحثت المصالح المعنية كذلك في أسباب استمرار بعض البنايات المخالفة رغم تسجيلها في تقارير المراقبة، وهل يرتبط الأمر بضعف تنسيق بين مختلف المتدخلين أو بتساهل متعمد، خصوصًا حينما تتكرر المخالفات في مناطق محددة أو تمس أشخاصًا لهم روابط ومصالح داخل المجال المحلي.
ولم تستبعد المصادر إمكانية توسيع نطاق التدقيق ليتضمن فحص طبيعة التدخلات التي استُهدفت لفائدة أصحاب مشاريع مخالفة، خاصة بعد ورود مؤشرات على استفادة بعض المنتخبين والمتنفذين محليًّا من شروط غير مشروعة عبر تساهل في عمليات الرصد والمراقبة، وتأخير في تنفيذ العقوبات المرتبطة بالمخالفات، مع مخاوف من توظيف هذه التجاوزات لفوائد انتخابية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2024.
خلاصة النقاط المهمة
- بدأ رجال سلطة في عدة جهات مغربية بسحب أختام أعوان السلطة (مقدمين وشيوخ) بناء على تقارير أشارت إلى تغاضيهم عن مخالفات التعمير.
- التقارير رصدت تفاوتًا بين المعطيات الميدانية المرفوعة والمعطيات التي تحقق فيها المختصون، مما أدى إلى مطالبات بمراجعة هذه المعلومات.
- تركزت مخالفات التعمير على البناء غير المرخص والاستمرار في أشغال مخالفات سبق رصدها، مع اشتباهات في التستر على المخالفات الحقيقية.
- إجراءات تأديبية صارمة تستهدف ليس فقط أعوان السلطة، بل تشمل أيضًا مراجعة احتمالات تورط منتخبين ومتدخلين مرتبطين بالبناء العشوائي.
- الهدف من هذه التدخلات المحكمة هو تعزيز مراقبة البناء غير المرخص، وفرض تدابير ضد البناء العشوائي استعدادًا لانتخابات 23 شتنبر 2024.























