مديرة «ENSA» برشيد: التوقيت الميسر لا يمس مجانية التعليم الأساسي

alyaoum30 alyaoum3010 أغسطس 2026آخر تحديث :
مديرة «ENSA» برشيد: التوقيت الميسر لا يمس مجانية التعليم الأساسي

أكدت نادية مشكور، مديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، أن اعتماد التكوين بالتوقيت الميسر جاء للاستجابة لحاجيات فئات من الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية دون التخلي عن التزاماتهم المهنية، مشددة على أن هذا النمط من التكوين لا يمس مبدأ مجانية التعليم الأساسي.

وأوضحت مشكور أن الإقبال المتزايد على مسارات التوقيت الميسر يعكس، بحسبها، وجود طلب حقيقي من طرف العاملين الراغبين في تطوير مؤهلاتهم وكفاءاتهم، خاصة أن طبيعة عملهم لا تسمح لهم بالتفرغ للدراسة خلال التوقيت العادي.

وشددت مديرة «ENSA» برشيد على ضرورة التمييز بين التكوين الأساسي والتكوين بالتوقيت الميسر، موضحة أن المسالك المعتمدة وطنياً تظل مفتوحة أمام الطلبة المتفرغين في إطار التوقيت العادي وبشكل مجاني، في حين يوجه التكوين الميسر أساساً إلى الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص، مقابل رسوم محددة، مع اعتماد البرنامج البيداغوجي نفسه المعمول به في المسلك.

وأبرزت المتحدثة أن المستفيدين من هذه المسارات يكونون، في الغالب، حاصلين على شهادات جامعية وسبق لهم الاندماج في سوق الشغل، قبل أن يقرروا العودة إلى الجامعة بهدف تطوير مهاراتهم أو الاستجابة لمتطلبات مهنية جديدة، معتبرة أن التكوين الميسر يوفر لهؤلاء فرصة ثانية للتأهيل ومواكبة التحولات التي يعرفها سوق العمل.

وفي هذا السياق، أوضحت مشكور أن الجمع سابقاً بين الطلبة المتفرغين والموظفين والأجراء ضمن المسالك نفسها كان يؤدي إلى تنافس الفئتين على المقاعد الجامعية المحدودة، خصوصاً مع استفادة بعض الموظفين من تراخيص لمواصلة الدراسة، فضلاً عن توفرهم على تجربة مهنية وتراكم معرفي يمكن أن يعزز فرصهم في الولوج إلى عدد من المقاعد.

واعتبرت أن تخصيص مسارات للتكوين بالتوقيت الميسر لا يعني، حسب تعبيرها، اقتطاع مقاعد من حصة الطلبة المتفرغين، وإنما يتيح خلق عرض تكويني إضافي لفائدة فئة مهنية محددة، بما يخفف الضغط عن التكوين الأساسي ويمنح الموظفين والأجراء إمكانية مواصلة دراستهم خارج أوقات العمل.

وبخصوص الرسوم المفروضة على هذا النوع من التكوين، أفادت مديرة «ENSA» برشيد بأن الموظفين والأجراء كانوا يستفيدون منذ سنوات من برامج للتكوين المستمر مقابل رسوم، قبل أن يأتي القانون رقم 59.24 لتنظيم التكوين بالتوقيت الميسر ووضع إطار قانوني أوضح له.

وأوضحت أن هذه الرسوم ترمي إلى المساهمة في تغطية الكلفة الإضافية المرتبطة بهذا النمط من التكوين، بالنظر إلى تعبئة الأساتذة والأطر الإدارية خارج أوقات العمل، فضلاً عن استعمال المختبرات والتجهيزات والمرافق الجامعية، مشيرة إلى إعفاء الأشخاص الذين لا يتجاوز دخلهم الحد الأدنى للأجر من أداء الرسوم.

وأضافت أن الموارد الإضافية التي يمكن أن يوفرها التكوين بالتوقيت الميسر من شأنها المساهمة في تحديث البنيات الجامعية وتحسين ظروف الاشتغال والرفع من جودة التكوين، معتبرة أن تنويع العرض الجامعي أصبح ضرورياً لمواكبة حاجيات مختلف فئات المجتمع.

وختمت مشكور بالتأكيد على أن التكوين بالتوقيت الميسر يشكل، في نظرها، استثماراً في الرأسمال البشري وآلية لمواكبة متطلبات سوق الشغل، دون أن يكون ذلك على حساب مجانية التكوين الأساسي أو مبدأ الإنصاف في الولوج إلى التعليم الجامعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق