مأساة مهاجرات إفريقيات: ثلاث ضحايا جديدة في سواحل أكلو بعد غرق قارب الهجرة السرية
ما تزال سواحل شاطئ أكلو بإقليم تزنيت تعاني من تداعيات ظاهرة الهجرة غير الشرعية وعصابات الاتجار بالبشر، التي باتت تُعرف بها هذه المنطقة الساحلية. وكانت آخر ضحاياها ثلاث مواطنات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعد أن ألقى بهن المحيط الأطلسي يوم الثلاثاء الماضي في منطقة “فريكريك”، تحت ظروف ما تزال غامضة. وفقًا لمعلومات متوفرة لدى اليوم 30 من مصادر مطلعة، فقد لقين الثلاثي حتفهن فور انطلاق قارب للهجرة من ساحل أكلو، تحديدًا من شاطئ “فريكريك”، باتجاه الجزر الإسبانية، ليلة الاثنين-الثلاثاء. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن أسباب سقوط المهاجرات الثلاث وغرقهن ترجع إلى التدافع الكبير والسرعة المفرطة في تنفيذ الإبحار، فور علم منظمي الرحلة بتوقيف أحد المنظمين من جنسية غينية كان على متن سيارة نفعية تقل مهاجرين آخرين كانوا في طريقهم نحو عملية غير قانونية. وقد عُثر على هذا المنظم بحوزته معدات للهجرة، ما أكّد تورطه في هذه العملية. وأضافت المصادر أن القارب تعرّض لعطب مفاجئ فور إبحاره بأميال قليلة، ما استدعى تدخل مصالح الإنقاذ التي نقلت المرشحين للهجرة إلى ميناء أكادير، حيث تسلمتهم عناصر الدرك الملكي. وفي هذه العملية، تم التعرف على المنظم الغيني الموقوف سابقًا بتزنيت، الذي ثبت تورطه في تنظيم عملية الهجرة التي أودت بحياة الثلاث مهاجرات. وأمر الوكيل العام لدى استئنافية أكادير بتمديد الحراسة النظرية للمشتبه فيه بعد تقديمه أمام القضاء من قبل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتزنيت. وبعد جلسة التقديم الثانية، أصدر تعليماته بإيداعه سجن آيت ملول. وفي سياق متصل، تمكنت مصالح حرس السواحل بأكلو، أمس الخميس، من إحباط عملية للهجرة في منطقة فم الواد، حيث تم حجز معدات تستخدم في هذه الأنشطة غير المشروعة. وفي نفس المنطقة، سجل اليوم انقلاب قارب مطاطي بدون محرك، ما زالت الأجهزة الأمنية تدرس تفاصيله.






















