شوكي: حزب الأحرار يعترف بتراجع نتائج الانتخابات ويؤكد على استقرار حضوره السياسي
أقرّ محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن الحزب سجل تراجعًا في نتائج الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 سبتمبر المقبل، مقارنة بنتائج الاستحقاق السابق لعام 2021. وأكد شوكي في تصريح صحافي أن الحزب “لا ينوي التقليل من دلالة هذا التراجع ولا البحث عن تبريرات له”. ومع ذلك، شدد على أن الحزب “حافظ على حضوره القوي في الميدان وعلى موقعه كقوة أساسية في المشهد السياسي الوطني، كما حافظ على ثقة شريحة واسعة من المواطنين”. جاء هذا التصريح من شوكي مساء الخميس، بعد إعلان النتائج المؤقتة الرسمية من قبل وزارة الداخلية، حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج. وفي هذا السياق، تقدم شوكي تهنئة إلى الحزب الفائز، متمنيًا له “التوفيق في تحمل المسؤولية التي فرضتها صناديق الاقتراع”. كما وجّه الشكر إلى جميع المواطنين الذين شاركوا في هذه المحطة الديمقراطية، وإلى من جددوا ثقتهم بالحزب ومرشحه في مختلف مناطق المملكة. فيما يتعلق بالتحالفات الحكومية المستقبلية، أكد شوكي أن حزب الأحرار “لن يستبق قرارات مؤسساته”. وأوضح أن هذه القضايا ستُبحث داخل الهيئات المختصة للحزب، وفق المساطر التنظيمية، وبما يتوافق مع المصلحة الوطنية واختيارات الحزب. وأكد أن الحزب سيوافي الرأي العام بالمستجدات فور اتخاذ القرارات الرسمية. ولفت شوكي إلى أن “التنافس الانتخابي انتهى، لكن المسؤوليات تجاه المواطنين لا تتوقف مع نهاية الانتخابات”. وأكد أن حزب الأحرار “قوة سياسية وازنة ستواصل حضورها في الميدان”. أوضح شوكي أن الحزب خاض الانتخابات بعد خمس سنوات من تولي المسؤولية الحكومية، في مرحلة وصفها بأنها مليئة بالتحديات والتحولات على الصعيدين الوطني والدولي. وأضاف أن الحزب قدم حصيلته ومواقفه واختياراته للمغاربة كما هي، معبرًا عن ما تحقق وما بقي من أعمال تحتاج إلى مزيد من العمل، بالإضافة إلى برنامج واضح للمرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الحزب ترك بصمة قوية خلال الحملة الانتخابية، بفضل تعبئة مناضليه ومرشحه في جميع أنحاء المملكة، مما يؤكد على وجود قاعدة سياسية وانتخابية مهمة. وصف شوكي التراجع بأنه “قاعدة أساسية في الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين”. وأكد أن الحزب يحترم رسائل المواطنين، سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤكدًا أن النتائج تؤكد على بقاء ثقة شريحة واسعة به، وهي ثقة يتعامل معها كمسؤولية وأمانة. فيما يتعلق بموقع الحزب، شدد شوكي على أنه لا يمكن اختزاله في الترتيب الانتخابي فقط، بل هو يحمل تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية قيمة، بالإضافة إلى حضور وطني ومنتخبين وكفاءات ومشروع سياسي سيواصل الدفاع عنه وتطويره. وأكد أن الحزب لن يتعامل مع النتائج بمنطق الرضا عن الذات، بل سيفتح نقاشًا داخليًا هادئًا لاستخلاص الدروس وتقييم تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية. وتعهّد شوكي بالإنصات أكثر ومراجعة ما يستحق المراجعة، معتبرًا أن قوة الأحزاب لا تقاس بالفوز في الانتخابات فقط، بل بقدرتها على فهم المجتمع وقراءة رسائل المواطنين وتجديد أفكارها ونخبها. وأعلن شوكي أن الحزب فخور بما قدمه للبلاد خلال سنوات المسؤولية، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم في إطلاقها وتنزيلها، وسيظل يدافع عنها. وأقرّ في الوقت نفسه بأن الحكم النهائي في الديمقراطية يعود للمواطن، وأن الواجب السياسي هو الاستماع إلى صناديق الاقتراع باحترام وتواضع. كما وجّه تحية خاصة إلى مناضلي الحزب ومرشحه في مختلف مناطق المملكة على ما أبدوه من تعبئة والتزام خلال الفترة الانتخابية.






















