المنصوري تستحضر رضا والدتها وترد على خصوم “البام”

alyaoum30 alyaoum3022 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المنصوري تستحضر رضا والدتها وترد على خصوم "البام"

“`html

المنصوري تستحضر رضا والدتها وترد على خصوم “البام”

أمام تجمع جماهيري بمدينة بنجرير، التي تُعد “مسقط رأس” حزب الأصالة والمعاصرة، استحضرت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب نفسه، ملامح المرحلة الانتخابية القادمة، مسترجعة محطات من مسار التنظيم، وموجهة رسائل مباشرة إلى خصومه السياسيين، بالتزامن مع تقديم مجموعة من التعهدات الاجتماعية التي قالت إنها تستجيب لحاجيات المواطن المغربي المرتبطة بأعباء المعيشة.

وبدأت المنصوري مداخلتها بنبرة عاطفية، بعدما كشفت عن واقعة شخصية ترويها لأول مرة، إذ عادت إلى الأيام الأخيرة من حياة والدتها قبل وفاتها بثلاثة أيام، مستحضرة أنها أخبرتها آنذاك بعزمها التوجه لتوقيع اتفاقية استثمارية كبرى لفائدة إقليم الرحامنة، فردت عليها والدتها بالدعاء لها بالرضا.

وربطت القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة بين الحضور الجماهيري الكبير وبين ما وصفته بشهادة ورضا والدتها ووالدها وأجدادها، مؤكدة أن الحزب ليس “دكانا انتخابيا” يظهر فقط عند المواعيد السياسية لخدمة المنطقة، بل هو مشروع له ارتباط وجداني وجذور في الإقليم منذ 18 سنة.

وفي السياق نفسه، عبّرت المنصوري عن اعتزازها بالتطور الذي شهدته مدينة بنجرير، معتبرة أنها تحولت إلى عاصمة للعلم ومصدر لنخبة دولية ترفع اسم المغرب.

وعلى مستوى التدبير الحكومي والتنمية المحلية، استعرضت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة الحالية عددا من المشاريع التي رافقها الحزب بالإقليم؛ من بينها التراخيص ودعم السكن، إلى جانب المجهودات التي قامت بها وزارة الشباب، والتي قالت إنها أثمرت تشييد دور شباب بالرحامنة تُعد من بين الأفضل وطنيا.

وأكدت القيادية نفسها أن “البام” تمكن خلال السنوات الماضية من تراكم تجربة مهمة، سواء عبر مشاركته في تدبير الشأن المحلي والجهوي، أو خلال مرحلة المعارضة، وصولا إلى دخوله غمار العمل الحكومي.

واعتمدت المتحدثة في اللقاء الجماهيري المذكور على هذا المسار لتؤكد أن حزب “الجرار” هو التنظيم السياسي الوحيد الذي لم يسبق له ترؤس الحكومة؛ وهو ما يجعله، حسب طرحها، يطلب ثقة المواطنين من أجل تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة، من خلال برنامج متكامل يقدم حلولا اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات المغاربة.

وبخصوص التعهدات الاجتماعية التي يتضمنها برنامج الحزب، أوضحت المنصوري أن المواطن المغربي في حاجة إلى قرارات عملية وواقعية تساعد على تحسين قدرته الشرائية والتخفيف من أعباء الحياة اليومية، بعيدا عن تعقيدات الأرقام والمؤشرات. كما أعلنت التزام حزبها بالعمل على الإلغاء التدريجي لنظام المؤشر الحالي، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر لتصل إلى 1000 درهم للأسر بشكل مباشر.

أما فئة المتقاعدين وكبار السن الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة الوطن، فقد تعهدت بضمان حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 3000 درهم، معتبرة أن ذلك يشكل، وفق تعبيرها، خطوة لحماية كرامتهم. كما تطرقت إلى وضعية الشباب، خصوصا أبناء العالم القروي، معلنة عن برنامج يهدف إلى دعم 80 ألف شاب عبر قروض بدون فوائد ومواكبتهم في إطلاق مشاريعهم الخاصة، بما يساعدهم على تحقيق مزيد من الاستقرار والاستقلال المالي داخل مناطقهم.

وفي الجانب السياسي، حضرت مواجهة الخصوم في كلمة المنصوري، بعدما ذكّرت بأن بعض الأطراف السياسية راهنت، منذ بداية تجربة الحزب في الرحامنة، على انتهائه، قبل أن يواصل التنظيم مساره ويتقوى، بفضل مناضليه، ليصبح، حسب توصيفها، القوة السياسية الثانية في استحقاقي 2016 و2021.

وتطرقت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “الجرار” إلى الحملات التي قالت إنها استهدفتها مؤخرا، معتبرة أن خصومها، بعد عدم قدرتهم على مواجهتها سياسيا، اتجهوا إلى إعداد ملفات وافتراءات وصفتها بالغريبة والتي لا تستند إلى الحقيقة، بهدف المساس بصورتها.

وفي هذا الإطار، أوضحت المتحدثة نفسها أنها لجأت إلى القضاء والإعلام من أجل استعادة الاعتبار، مشددة على أن الحزب “كرشو خاوية” ولن يخون ثقة من علّقوا آمالهم عليه.

كما رفضت المنصوري ما اعتبرته محاولات لاستغلال نسبها العائلي في النقاش السياسي، مؤكدة بفخر أنها ابنة آخر باشا عُيّن بظهير ملكي في مراكش وسفير سابق للملك.

وشددت على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يُدار في الخفاء، بل تقوده امرأة إلى جانب قياديين أوفياء، “يتخاصمون ويتصالحون في وضح النهار”، وفق تعبيرها، دون أهداف أخرى غير خدمة المغرب.

وعلى خلفية محاولات إقحام أسماء وأشخاص لا تربطهم بها علاقة للتشكيك في مواطنتها، ردت المنصوري من قلب الرحامنة بلهجة قوية، مؤكدة أنها “مغربية أبا عن جد” ولا تحمل أي مشروع سوى خدمة الوطن.

ودعت في المقابل الأحزاب السياسية إلى تجاوز الخلافات الجانبية والابتعاد عن المشاحنات، معلنة استعدادها للجلوس إلى جانب قادة الأحزاب عبر وسائل الإعلام العمومي لإجراء مناظرة مفتوحة تُعرض خلالها البرامج والمشاريع أمام المواطنين، على أن يكون الناخب صاحب القرار في اختيار الكفاءات.

وفي نهاية كلمتها، وجهت المنصوري دعوة إلى المواطنين والشباب الغاضبين لتجاوز العزوف والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع خلال الأيام المتبقية، معتبرة أن النتيجة ستُحسم في كل الحالات، وأن المشاركة تمنح المواطنين فرصة المساهمة في صناعة القرار. كما دعت إلى دعم مرشحي حزب “الجرار” بالإقليم، لمواصلة مسار التنمية في الرحامنة، وفق ما وصفته بالنزاهة والجدية.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق