جهة الداخلة تبحث استقطاب استثمارات أمريكية في قطاعي الزراعة والتكنولوجيا الزراعية
استقبل فيصل السحماني، مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة – وادي الذهب، وفدًا رسميًا من الجمعية الوطنية لوزارات الزراعة بالولايات المتحدة (NASDA)، في إطار مباحثات تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة، واستكشاف فرص استثمارية في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية بالجهة.
أقام اللقاء في مقر المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة، حيث استعرضت الجهة إمكاناتها الاقتصادية والاستثمارية، وأبرزت الدينامية التنموية التي تشهدها، بما في ذلك المشاريع الهيكلية الجارية، بهدف تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية وتأكيد موقعها كقطب اقتصادي وبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية.
ركزت المناقشات بين الطرفين على فرص الاستثمار في الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية، بالإضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة وتطوير تقنيات تحلية مياه البحر لأغراض الري، بهدف تطوير الأنشطة الزراعية وتعزيز تنافسيتها في المنطقة.
كما اطلع الوفد الأمريكي على عرض ترابي شامل لجهة الداخلة – وادي الذهب، الذي يبرز الفرص والموارد المتاحة للمستثمرين، فضلًا عن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعد أحد المشاريع الهيكلية الهامة لتعزيز البنية التحتية وتوسيع التبادل التجاري والاقتصادي مع الأسواق الإفريقية والدولية.
يأتي هذا اللقاء ضمن جهود متواصلة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة، وتوسيع نطاق التعاون لتشمل قطاعات ذات قيمة مضافة، خاصة الزراعة والصناعات الغذائية والتكنولوجيا الزراعية، استغلالًا للموارد الطبيعية والاقتصادية المتاحة في الجهة.
يعكس استقبال وفد الجمعية الوطنية لوزارات الزراعة الأمريكية اهتمامًا متزايدًا ببحث فرص التعاون في مجال التنمية الزراعية، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بتدبير الموارد المائية وتطوير أساليب الإنتاج المستدام، مما يفتح آفاقًا لتبادل الخبرات والمشاريع المشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
رهانات فلاحية
في رد على هذا الموضوع، أكد فيصل السحماني، مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة – وادي الذهب، أن استقبال وفد الجمعية الوطنية لوزارات الزراعة الأمريكية يمثل محطة هامة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والمؤسسية بين المغرب والولايات المتحدة، وتعريف المستثمرين الأمريكيين بالمؤهلات الاستثمارية التي تتوفر عليها الجهة، باعتبارها منصة إقليمية واعدة للاستثمارات الموجهة نحو القارة الإفريقية.
واشار السحماني، في تصريح لموقع اليوم 30، إلى أن جلسة العمل مع الوفد الأمريكي كانت فرصة لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال الزراعة بالجهة، مشيرًا إلى استعداد المركز لمواكبة المستثمرين الأمريكيين الراغبين في إطلاق مشاريع في المنطقة، والاستفادة من الموارد والبنيات التحتية المتاحة.
وأضاف أن الجهة تتوفر على مشاريع منظمة تدعم الاستثمار الزراعي وتعزز تنافسية الإنتاج، منها محطة تحلية مياه البحر التي تعمل بالطاقة المتجددة وتخدم ري مدار فلاحي نموذجي يغطي مساحة تتجاوز خمسة آلاف هكتار، بالإضافة إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيسهم في تعزيز الربط اللوجستي والتجاري للجهة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام التبادل الاقتصادي مع الأسواق الإفريقية والدولية.
وأكد المسؤول الجهوي أن المناقشات تناولت إمكانات التعاون في الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية، وتطوير سلاسل القيمة الغذائية، بالإضافة إلى استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة في إدارة الموارد المائية وتحسين الإنتاجية الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تتيح فرصًا لتبادل الخبرات والمشاريع المشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وشدد السحماني على أن المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة – وادي الذهب يضع مواكبة المستثمرين وتيسير تنفيذ مشاريعهم ضمن أولوياته، من خلال توفير المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية، ومتابعة مراحل التنفيذ، بهدف تحويل الموارد الاقتصادية للجهة إلى استثمارات منتجة وتوليد قيمة مضافة محلية.
وخلص السحماني إلى أن اهتمام الوفد الأمريكي بالمؤهلات الزراعية والاستثمارية لجهة الداخلة – وادي الذهب يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، معربًا عن استعداد المركز لتوفير الدعم والمتابعة اللازمة للمستثمرين الأمريكيين الراغبين في تطوير مشاريع في قطاعات التكنولوجيا الزراعية والصناعات الغذائية، بهدف خدمة التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.






















