محل تدليك في بورزازات يكشف عن شبكة دعارة مخفية تحت غطاء قانوني
أعلنت اليوم 30 الإلكترونية أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات توصلت إلى معلومات دقيقة تشير إلى استغلال محل مخصص للتدليك الطبي بحي القدس في بورزازات لممارسة الدعارة تحت غطاء قانوني.
في إطار هذه المعلومات، قام الوكيل العام بأبحاث سرية شخصية، حيث استمع في مكتبه إلى شهادات مستخدمات المحل وبعض المصرحين، الذين أكدوا أن المكان يستغل يوميًا لممارسة الجنس بشكل منتظم. كما تبين أن المحل لا يملك أي ترخيص قانوني لمزاولة التدليك، رغم أن نشاطه ظاهرًا يغطي هذه المهنة.
تبيّن خلال التحقيقات أن صاحبة المحل، التي تحمل اسم “ن.ب”، ومساعدتها “ع.ب”، هما اللتان يتحكمان في هذه الممارسات. اللتان يستغلان وضعية الضعف الاجتماعي والاقتصادي للمستخدمات، مثل فقرهن وانعدام الفرص، لدفعهن إلى ممارسة الجنس مع الزبناء.
أظهرت التحقيقات أن صاحبة المحل تستحوذ على جميع الأرباح، حيث تشغل الفتيات مقابل أجر شهري لا يتجاوز 2500 درهم لكل واحدة. بينما تصل قيمة العملية الجنسية الواحدة إلى 500 درهم، وقد تصل إلى خمس مرات يوميًا لكل مستخدمة، مما يضمن دخلًا كبيرًا للمشغلة.
بعد تجميع الأدلة والقرائن التي تثبت تورط المعنيتين في إعداد محل للدعارة، أمر الوكيل العام المصلحة الجهوية للشرطة القضائية في بورزازات بإجراء مراقبة سرية ومداهمة مفاجئة للمحل.
توجت العملية بالنجاح بفضل التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية، حيث اكتشفت المداهمة حجزًا كبيرًا للعوازل الطبية، وضبط زبون كان يستعد للاستحمام قبل ممارسة الجنس. كما تم توقيف مساعدة صاحبة المحل على الفور. نقل الجميع إلى مقر الشرطة القضائية لمواصلة التحقيقات تحت إشراف النيابة.
أكدت المستخدمات خلال الاستماع أنهن قبلن بالعمل في هذه الظروف بسبب الفقر وانعدام الفرص، مما جعلهن مسلوبات الإرادة ومرغمات على اتباع تعليمات المشغلتين. اعترفت مساعدة صاحبة المحل “ع.ب” أمام الضابطة القضائية بأنها ساعدت في تنظيم الدعارة داخل المكان، كما اعترفت بممارستها الجنس مع الزبناء. أما الزبون الموقوف فقد أكد أن المحل معروف بممارسة الدعارة، لكن تدخل الشرطة حال دون إتمام الفعل.
بعد استكمال التحقيقات التمهيدية، تم تقديم المشتبه فيها “ع.ب” أمام الوكيل العام للملك، الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي بورزازات لمشاركة في جناية الاتجار بالبشر وجناية إعداد محل للدعارة. تم إحالةها إلى غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتها.
أما صاحبة المحل الرئيسية “ن.ب”، فقد أصدر الوكيل العام تعليمات بنشر برقية بحث وطنية في حقها بعد تبين أنها في حالة فرار. تم توقيفها بمطار أكادير المسيرة أثناء محاولتها مغادرة البلاد نحو فرنسا. نقلت إلى مقر الشرطة القضائية في بورزازات لتعميق التحقيقات، قبل تقديمها أمام النيابة العامة خلال الأيام المقبلة.
أفادت المصادر أن للموقوفة سوابق قضائية في قضايا مشابهة، حيث توبعت في عام 2023 بتهمة إعداد محل للدعارة، وأدينت بثمانية أشهر حبس نافذ وغرامة قدرها 5000 درهم. ما تزال التحقيقات جارية لتوقيف المتورطين المحتملين الآخرين.
تندرج هذه العملية ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها النيابة العامة والمصالح الأمنية في بورزازات وزاكورة وتنغير لمكافحة الجريمة وتعزيز الأخلاق العامة، خاصة في مدينة بورزازات المعروفة بهدوئها ونبل أخلاق سكانها.






















