شوكي: دور «الأحرار» في الحكومة المقبلة مسؤولية لا غاية سياسية
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن استعراض مسيرة الحزب يمثل محطة حاسمة لا تقتصر على تقييم الماضي، بل تعدّ نقطة انطلاق لتحويل نتائجها إلى رؤية عمل جديدة، وتحديات مستقبلية أكثر طموحًا. وأشار إلى أن قيمة هذه المرحلة لا تكمن فقط في قراءة النتائج، بل في قدرته على تحويلها إلى منطلقات عمل استراتيجية. في كلمته خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، التي عقدت اليوم السبت وفق أحكام المادة السابعة من النظام الداخلي لحزب «الحمامة»، دعت شوكي الحزب إلى الاستعداد للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة «برؤية واضحة وإرادة جماعية ومسؤولية كاملة»، دون أي تأخيرات أو ترددات. وتحدث شوكي عن تراجع نتائج الاستحقاقات التشريعية الأخيرة مقارنة بالانتخابات السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التراجع «حقيقة سياسية لا يمكن إخفاؤها أو التقليل من أهميتها». وأضاف أن السياسة لا تقتصر على استقبال النجاحات فقط، بل تتطلب أيضًا قراءة دقيقة لحظات التراجع والتحديات التي تواجهها. مع ذلك، أكد رئيس «الأحرار» أن الحزب حافظ على مكانته كقوة أساسية في المشهد السياسي الوطني، مدعومًا بحضور انتخابي قوي، وتنظيم راسخ يمتد عبر مختلف مناطق المملكة. وأوضح أن مكانة الحزب لا تقتصر على أي محطة انتخابية واحدة، بل تستند إلى حضور سياسي متين، وكفاءات منتخبة، بالإضافة إلى البنية التنظيمية القوية التي يمتلكها. من جانبه، اعتبر شوكي أن تشكيل الحكومة الجديدة يحمل دلالات خاصة تتجاوز حدود الأحزاب والأفراد، حيث يتوافق حزب «الحمامة» مع المسار الوطني المتواصل لتعزيز دور المرأة في الحياة العامة والسياسية، مؤكدًا أن تقدم البلاد يتطلب حضورًا قويًا للمرأة على قدم المساواة مع الرجال. وتناول شوكي أيضًا السنوات الخمس التي قاد فيها الحزب الحكومة، مشيرًا إلى أنها كانت «سنوات غير عادية» في ظل تحديات وطنية ودولية متتالية، بالإضافة إلى تنفيذ إصلاحات واستجابة لانتظارات اجتماعية واقتصادية كبيرة. وأشار إلى أن بعض الإصلاحات والإجراءات التي تم اتخاذها ستظهر آثارها في المستقبل، وأن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بعمر الحكومة فقط. وأكد شوكي أن السؤال الحقيقي الآن لا يتعلق بموقع الحزب في المشهد السياسي، بل بكيفية استثمار كفاءاته وإرثه السياسي بشكل فعال. وأوضح أن المشاركة في الحكومة ليست غاية في حد ذاتها، بل مسؤولية وإمكانية للمساهمة في بناء المستقبل. وشدد على أن القرارات الكبرى يجب أن تتخذ عبر المؤسسات، حيث قرر المكتب السياسي والرئاسة إحالة موضوع موقع الحزب في المرحلة المقبلة إلى المجلس الوطني للتداول واتخاذ القرار المناسب. وأكد أن العمل المؤسسي يتطلب استحضار القضايا الوطنية التي تتجاوز حدود المعارضة والأغلبية والحسابات الحزبية. وفي ختام كلمته، أكد شوكي أن حزب «الأحرار» يدخل المرحلة المقبلة «باعتزاز بما حققته وبوعي بما ينبغي استكماله»، مشيرًا إلى أن المصالح الكبرى للوطن يجب أن تظل فوق أي حسابات حزبية، وأن خدمة البلاد وصون مؤسساتها يجب أن تكون أولوية قصوى.






















