سائقي الأجرة بالدار البيضاء يوقفون عملهم احتجاجًا على غلاء الغاز والظلم الإداري

alyaoum30 alyaoum301 أكتوبر 2026آخر تحديث :
سائقي الأجرة بالدار البيضاء يوقفون عملهم احتجاجًا على غلاء الغاز والظلم الإداري

سائقي الأجرة بالدار البيضاء يوقفون عملهم احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود والظلم الإداري

تحوّلت معظم محطات سيارات الأجرة بالدار البيضاء، اليوم الخميس، إلى نقاط احتجاجية، تعبيرًا عن غضبهم وتنديدهم بالظروف القاسية التي يعيشها السائق المهني، وسط تسلسل من زيادات غير مبررة في أسعار المحروقات. شهدت العاصمة الاقتصادية، منذ العاشرة صباحًا، تنظيم وقفات احتجاجية في مناطق مختلفة مثل مولاي رشيد والتشارك ودرب السلطان. عبر السائقون المهنيون عن سخطهم المتزايد بسبب تدهور وضعيتهم الاقتصادية، وسط ارتفاعات متكررة في أسعار الوقود، بالإضافة إلى رفض تجديد رخصة الثقة للكثير منهم. رفع السائقون، الذين ينتمون إلى عدة هيئات نقابية، لوحات دعائية تطالب الحكومة الجديدة، التي ستتولي فاطمة الزهراء المنصوري قيادتها، بإنصافهم. فبالرغم من ارتفاع أسعار الوقود، لم يتحقق لهم ما يُعرف بـ«دعم الكازوال»، الذي يستفيد منه صاحب العربة، مشددين على ضرورة إنهاء «ريع الكريمات» الذي يربحه من وزارة الداخلية، المسؤولة عن القطاع. أكد مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تمثل «انتفاضة وطنية» لمجموعة من المهنيين. وأضاف: «هذا الحضور الكثيف يعكس واقعًا حقيقيًا لقطاع سيارة الأجرة، والذي تتحمل مسؤولياته وزارة الداخلية ومصالحها التابعة». في تصريح له لاليوم 30، أوضح الكيحل أن «السبب الرئيسي للتوتر هو ارتفاع أسعار المحروقات، بالإضافة إلى نظام النقل السري». وأشار إلى أن هناك «إجماعًا وطنيًا» على ملفات عدة تتحملها الوزارة، مثل «الكريمات» ورفض تجديد رخص الثقة، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تشكل مشكلًا حقيقيًا يجب حلها فورًا. من جهته، أكد محمد محضي، الكاتب العام للقطاعات المتعددة لسيارات الأجرة، أن الاحتجاج اليوم يأتي بعد سلسلة من الظروف الصعبة التي يمر بها السائقون، مشيرًا إلى أن السكوت عن هذه المشكلات لا يعود بالفائدة. وأوضح أن الخروج الاحتجاجي يحمل رسالة واضحة للوزارة: «كفى من الريع، إذ أصبح وضع السائق المهني مهددًا». وأضاف: «نحن نطالب بأن لا تظل هذه المهنة في هذا الشكل الذي سيؤدي إلى انقراضها». شدد محضي على أن «الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، التي بلغت 80 سنتيما، هي التي أثقلت كاهل السائق». وأضاف: «من سيتحمل هذه الزيادة؟ ليس صاحب الكريمة، بل السائق نفسه. هل تم التفكير في إعفائه؟». وأكد على ضرورة «تعديل وضع هذه الطبقة الهشة والقضاء على ريع الكريمات، وإلا لن يكون هناك نهوض بوضعية سائق سيارة الأجرة». من جانب آخر، عبر مصطفى رشيدي، أحد الفاعلين النقابيين في القطاع، عن تذمره مع السائقين المهنيين من «الزيادة غير المبررة في أسعار الكازوال»، بالإضافة إلى أزمة عدم تجديد رخصة الثقة للكثير منهم. وأكد أن الحكومة ملزمة بالتدخل لحل مشكلة ارتفاع أسعار الوقود، حيث لا يستفيد السائق من أي دعم، بينما يستفيد صاحب الكريمة فقط. أكد عدد من السائقين المهنيين أن «الوضعية أصبحت كارثية»، حيث يذهب ما كانوا يحصلون عليه سابقًا إلى دفع أسعار الوقود، التي لا تفيدهم على الإطلاق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق