خريطة برلمانية جديدة: هل تفتح أمام الأصالة والمعاصرة فرصًا لتشكيل حكومة «البام»؟

alyaoum30 alyaoum3025 سبتمبر 2026آخر تحديث :
خريطة برلمانية جديدة: هل تفتح أمام الأصالة والمعاصرة فرصًا لتشكيل حكومة «البام»؟

خريطة برلمانية جديدة: هل تفتح أمام الأصالة والمعاصرة فرصًا لتشكيل حكومة «البام»؟

أشارت دراسة سياسية حديثة إلى أن سيناريوهات حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر وفق النتائج الأولية للاقتراع التشريعي الذي جرت أمس، 23 سبتمبر، ما زالت مفتوحة على عدة احتمالات، في انتظار ظهور ملامح واضحة للخريطة السياسية الجديدة وما ستفرزه من تحالفات لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، التي ستنطلق من ولاية 2026 وحتى 2031. وتشير المصادر إلى أن المرحلة التي تلي صدور النتائج النهائية وتعيين الملك لرئيس الحكومة ستكون حاسمة في تحديد مسار المشاورات السياسية، خاصة مع وجود خيارات متعددة أمام الأحزاب وإمكانية تشكل تحالفات جديدة، مما سيحدد في النهاية طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة وتركيبتها. وتؤكد المصادر نفسها أن «المعطى الثابت حاليًا هو أن حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار لن يشاركا في الحكومة المقبلة، وهو ما يعني بروز معارضة سياسية قوية في الخطاب والسياسة، رغم أنها قد لا تكون قوية العددًا». — **خريطة متصدعة** أكد عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن حزب الأصالة والمعاصرة لن يتكرر الخطأ الذي ارتكبه حزب العدالة والتنمية عام 2011، عندما جعل «الجرار» خطًا أحمر، ما أتاح للتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هامشًا للتفاوض، بعد أن أدركا أن خياراتهما محدودة في تشكيل التحالفات. وأضاف العلام، في تصريح لموقع اليوم 30، أن الأصالة والمعاصرة لم يضع حتى الآن خطوطًا حمراء أمام الأحزاب في إطار مشاورات التحالفات، وهو ما يوسع من مجالها لتشكيل أغلبية حكومية. وأشار إلى أن حالما لا يتوصل إلى اتفاق مع التجمع الوطني للأحرار أو حزب الاستقلال، فإن أمام الحزب المتصدر خيارات أخرى لتشكيل الأغلبية. واستبعد العلام أن يكون التحالف مع حزب العدالة والتنمية ممكنًا، مشيرًا إلى أن «البيجيدي» لا يمكن أن يصف حزبًا آخر بأنه متورط في مؤامرة أو فساد أو تزوير، ثم يتحالف معه لاحقًا، ما يطرح إشكالًا حقيقيًا على مستوى الخطاب السياسي للحزب. وأشار إلى أن التحالف الأكثر احتمالًا حاليًا هو الذي يجمع بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، رغم التصريحات السابقة التي أشارت إلى وجود تباعد بين «الجرار» و«الحمامة» خلال المرحلة الانتخابية. وذكر العلام أن الخطاب السياسي شهد تحولا في هذا الصدد، مستحضرًا تصريحًا منسقة القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن وجود «فيتو» على التجمع الوطني للأحرار في حال تصدّر الحكومة، معتبرًا أن هذا التصريح كان مرتبطًا بالسياق الذي كان يُفترض فيه تصدّر «الأحرار» للحكومة، بينما يختلف الأمر الآن مع تصدّر «البام». وأكد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يظل مرشحًا للانضمام إلى هذا التحالف، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يظل طبيعيًا في الخريطة السياسية الحالية، رغم ما شهدته المرحلة السابقة من توترات وتصرّحات متباينة. وتابع العلام أن إذا اختار الأصالة والمعاصرة عدم إشراك التجمع الوطني للأحرار في الحكومة، فإن أمام الحزب المتصدر إمكانية التوجه نحو الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، ما يسمح بتشكيل أغلبية حكومية قادرة على العمل. وأشار إلى أن مشاركة الحركة الشعبية تظل احتمالًا واردًا، شأنها في ذلك شأن التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، حيث ستظل تركيبة الأغلبية رهينة بالتوازنات التي ستفرزها المشاورات. — **التعيين أولًا** أكد رشيد لزرق، أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الاستمرار في نفس النهج للتحالف الحكومي يظل ممكنًا، لكنه قد يترك انطباعًا سلبيًا لدى الرأي العام، مما قد يساهم في مزيد من فقدان الثقة، خاصة في ظل التنابز والتشاجر بين الحزبين الحليفين في التجربة السابقة. وأوضح لزرق، في تصريح لموقع اليوم 30، أن الدخول في تحالف مجددًا، وإن كان سياسيًا ممكنًا، قد يكون له انعكاسات سلبية على الجهاز التنفيذي المقبل، خاصة فيما يتعلق بصورته السياسية أمام الرأي العام، مشيرًا إلى أن طبيعة العلاقة بين الأحزاب المشاركة في الحكومة تعد عاملًا حاسمًا في صورتها وأدائها. وفي الوقت نفسه، أشار لزرق إلى إمكانية تشكيل تحالف يضم الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، مقابل معارضة أكثر تجانسًا، حيث قد يتحد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وتحالف اليسار ضمن مكوناتها في الغرفة البرلمانية الأولى. وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الخيارات أمام الحزب المتصدر متنوعة، مشيرًا إلى أن التحالفات السياسية أصبحت أمرًا عاديًا في المغرب، بالنظر إلى النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي، ما يجعل اللجوء إلى التحالفات أمرًا طبيعيًا في تشكيل الأغلبية. وذكر لزرق أن هذا المعطى يفتح المجال أمام خيارات متعددة للتحالف، في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات المرتقبة، ما إذا كانت ستستند إلى أسس إيديولوجية واضحة أم ستتخذ شكل تحالفات تجمع أحزابًا ذات توجهات ومكونات مختلفة. وأشار إلى أن الصورة ستتضح أكثر بعد تعيين الملك لرئيس الحكومة، خاصة مع المشاورات التي ستجرى بين الأحزاب السياسية، والتي ستساعد في تشكيل تصور حول مواقف مختلف الأحزاب قبل أن تعود إلى هياكلها الداخلية لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في الحكومة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق