تندوف أمام مجلس حقوق الإنسان.. اتهامات للبوليساريو ودعوات لمساءلة الجزائر

alyaoum30 alyaoum3019 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تندوف أمام مجلس حقوق الإنسان.. اتهامات للبوليساريو ودعوات لمساءلة الجزائر

“`html

تندوف أمام مجلس حقوق الإنسان.. اتهامات للبوليساريو ودعوات لمساءلة الجزائر

سلطت مداخلات خلال أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، إلى جانب الإكراهات التي تواجه الفئات الهشة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، وسط مطالب بتقوية آليات الحماية وضمان الاستفادة من سبل الانتصاف ومعالجة العوامل التي تفاقم هشاشة السكان.

وخلال مداخلة أمام المجلس، اليوم الجمعة، حذر الناشط الصحراوي فاضل بريكة من تراجع وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، موجها اتهامات إلى قيادة البوليساريو بفرض قيود على حرية تنقل السكان، وقال إن المخيمات تخضع لحظر تجول يبدأ من منتصف الليل ويستمر إلى السادسة والنصف صباحا منذ سنة 2013.

وأوضح بريكة أن الخروج من المخيمات، بحسب المعطيات التي عرضها، لا يكون مسموحا به إلا يومي الأحد والخميس، ويظل مشروطا بالحصول على ترخيص فردي صادر عن مكتب القطاع العسكري الجزائري بتندوف، بينما أفاد بأن الدخول إليها يتم يومي الثلاثاء والجمعة بعد الحصول على إذن من حرس الحدود الجزائري.

كما تناول المتحدث واقع حرية التعبير داخل المخيمات، مشيرا إلى ما وصفه باختطاف معارضين وصناع رأي وتعريضهم للتعذيب والاختفاء القسري والحرمان من المساعدات الغذائية، إضافة إلى تعرض صحفيين ونشطاء يقيمون خارج المخيمات لحملات تشهير وتهديد، فضلا عن أعمال انتقامية قال إنها تطال عائلاتهم.

وربط بريكة هذه الأوضاع بما اعتبره انعدام الولوج الفعلي إلى عدالة البلد المضيف، معتبرا أن ذلك يؤدي إلى تكريس الإفلات من العقاب، ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى العمل من أجل فتح تحقيق مستقل حول الانتهاكات التي قال إنها تمس سكان المخيمات، وضمان حقوقهم في التنقل والتعبير واللجوء إلى القضاء.

وفي مداخلة ثانية خلال الدورة نفسها، تناولت عائشة الدويهي، باسم منظمة «تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية» (PDES)، أوضاع الفئات الهشة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، موضحة أن النزوح الممتد والفقر وانعدام الأمن والضغوط البيئية وضعف فرص التنمية تشكل عوامل متداخلة تزيد من هشاشة الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الأشخاص المقيمون في مخيمات اللاجئين.

وأكدت الدويهي أن المساعدات الإنسانية، رغم دورها، لا تكفي لمعالجة الظروف البنيوية التي تؤثر في التمتع الحقيقي بالحقوق، داعية الدول والمجتمع الدولي إلى تعزيز آليات الحماية وتقوية القدرات الوطنية، وضمان الوصول إلى المعلومات ووسائل الانتصاف الفعالة، وإشراك السكان المعنيين في القرارات المرتبطة بحقوقهم ومستقبلهم.

كما اعتبرت المتحدثة أن الحق في التنمية يمثل أحد العناصر الرئيسية لمعالجة الهشاشة، موضحة أن دعم قدرات الأفراد والمجتمعات وتوسيع المشاركة يساعدان على تحويل الحماية إلى مسار مستدام للتنمية البشرية والحد من استمرار أوضاع الهشاشة.

وتتقاطع المداخلتان حول أولوية توفير حماية قابلة للوصول وآليات فعالة للانتصاف، إذ تضمنت مداخلة بريكة اتهامات محددة بشأن أوضاع مخيمات تندوف ودعوة إلى إجراء تحقيق مستقل فيها، بينما ركزت الدويهي على مقاربة أوسع ترتبط بالنزوح والتنمية والفقر والأمن والضغوط البيئية في شمال إفريقيا والساحل والصحراء.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق