مسوحات ميدانية تؤكد غياب نشاط الجراد الصحراوي بالمغرب
أفادت معطيات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” بأن عمليات المسح المنجزة خلال شهر غشت الماضي بالمغرب بينت خلو المناطق التي شملتها المراقبة من أي نشاط للجراد الصحراوي.
وأبرزت “فاو”، ضمن نشرة محينة، أن هذه النتائج تعكس استمرار الهدوء والتحكم في الوضع المرتبط بهذه الآفة الزراعية منذ منتصف شهر يوليوز الماضي، مع عدم تسجيل أي تهديد يطال المحاصيل أو الغطاء النباتي.
وأثبتت عمليات المسح الميداني، التي همت الشريط الشرقي والجنوبي الشرقي، عدم تسجيل أي وجود للجراد الصحراوي. وشملت هذه التدخلات مناطق ممتدة بين مدينتي آسا وطاطا، إلى جانب المسار الرابط بين زاكورة والراشيدية، وصولا إلى أقصى الشمال الشرقي بالقرب من بوعرفة وفجيج.
كما شملت عمليات التتبع أقاليم ومواقع متعددة بالمناطق الجنوبية للمملكة، حيث أظهرت النتائج غيابا تاما لأي نشاط، مع تأكيد عدم وجود أسراب أو تجمعات حشرية في مختلف النقاط التي خضعت للمراقبة.
وبخصوص الجانب البيئي، أوضحت المعطيات الصادرة عن “فاو” أن الغطاء النباتي في معظم مواقع المسح بمختلف مناطق التراب الوطني اتجه نحو الجفاف، أو أصبح جافا بشكل كامل خلال الشهر الماضي، وهي ظروف لا تساعد حاليا على توفير بيئة مناسبة لتكاثر الجراد الصحراوي.
واستنادا إلى نتائج المسح الميداني والظروف المناخية الحالية، تشير التوقعات الأممية الخاصة بالفترة المقبلة إلى إمكانية وجود أعداد قليلة من بعض الحشرات الكاملة بشكل منفرد ومعزول، مع التأكيد على عدم انتظار أي تطورات أو تغييرات مهمة في وضعية الجراد بالمغرب.
أما على مستوى المنطقة المغاربية، فقد أظهرت المعطيات الواردة في الوثيقة نفسها وجود تفاوت نسبي في انتشار الجراد الصحراوي، مع استمرار بقاء الوضع العام، نسبيا، تحت السيطرة.
وفي الوقت الذي لم تسجل فيه ولايتا مدنين وسيدي بوزيد في تونس أي نشاط مهم للجراد خلال شهر غشت الماضي، رصدت أقاليم جنوب شرق الجزائر وجنوب غرب ليبيا مجموعات محددة من الحشرات الكاملة غير الناضجة، فضلا عن حوريات متناثرة نتجت عن عمليات تكاثر حدثت في بداية فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، عملت السلطات الجزائرية على تعزيز عمليات الرش والمكافحة الأرضية، حيث جرى استهداف ومعالجة مساحة بلغت 100 هكتار بمنطقة جبال “الهقار”.
وفي المقابل، تفيد التوقعات المتعلقة بالمنطقة بإمكانية ارتفاع مستوى النشاط والتكاثر الصيفي للأسراب في المناطق الجنوبية بكل من الجزائر وليبيا وموريتانيا، بدعم من التساقطات المطرية الأخيرة ونسبة الغطاء النباتي الأخضر في بعض المناطق.
وتدعو “تقارير الرصد” إلى تعزيز مستوى الاستعداد وتكثيف عمليات التقصي والمسح الميداني في هذه الدول، بهدف مواجهة أي تشكل محتمل لمجموعات جديدة من الحوريات والحشرات الكاملة مع حلول منتصف شهر أكتوبر المقبل.






















